السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
10:04 ص بتوقيت الدوحة

أطياف

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..
وما نيلُ المطالبِ بالتمني..
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره أعلاه، سيتبين لنا بكل وضوح سبب إخفاقاتنا وسبب عدم نجاحنا، وسبب عدم تحقيق طموحاتنا وغيرها من الأسباب. فما الأمر أو ما هو موضوع اليوم؟ موضوعنا اليوم بناء على ما تقدم أعلاه، يدور حول علو الهمة، الذي تلقائياً وبالضرورة، تأتي معه كل الدوافع والحوافز لتحقيق ما نتمناه ونحلم به ونخطط له ونرجو حدوثه أو رؤيته أو استشعاره على أقل تقدير.. لا تقل لي أبداً إنك قادر على تحقيق ما تصبو إليه وأنت هابط الهمة مكتئب تشعر بالإحباط.. هذا لا يمكن أن يقع لمخالفته نواميس الكون ومعادلاته.. إنها حلقات متصلة بعضها ببعض، كل حلقة لها صلة بأخرى وتستند إليها وتتقوى بها، وحين تنفصل حلقة عن بقية الحلقات لسبب أو آخر، فإن الخلل في النظام هو النتيجة لا محالة، وبالتالي لا أحلام ولا طموحات ولا رغبات تتحقق وتتجسد على أرض الواقع. من هنا نجد أن مع علو الهمة عند المرء تتكشف عنده تدريجياً أهمية التخطيط والتنظيم، وتكون لديه رؤية واضحة لما يريد القيام به للوصول إلى مبتغاه نهاية الأمر.. وعلو الهمة بالطبع يتطلب عملاً دؤوباً متواصلاً، لا مجال للكسل والتكاسل، ولا وقت لسماع القيل والقال أو الالتفات إلى النقد والمقال. صاحب الطموحات أو صاحب الأحلام أو صاحب الأمنيات أو صاحب التطلعات الكبيرة لا يعرف الكسل ولا يرغب في التعرف عليه أو الجلوس والركون إلى أتباعه. وهذا هو شأن أصحاب الهمم العالية، الذين لا يضيع منهم الوقت سدى، ليقينهم الراسخ بأن الوقت إن لم تملكه وتستثمره بالشكل الأمثل، فإنه ينسل منك دون أن تشعر، حتى تجد نفسك وقت الحاجة لا وقت لديك، فقد انسل وهرب.. وانظر إلى حالك ما سيكون حينها.. وكلنا مررنا بمواقف من الحياة حين نتنبه فجأة إلى حالة ما نكون بأمسّ الحاجة لدقائق معدودات ننهي فيها مهامنا، ونتحسر على الساعات الطوال التي أهدرناها. من هنا علينا أن نتعلم حقيقة جوهرية في هذه الحياة، وهي أن النجاحات وتحقيق الأحلام والطموحات لا يمكن أن يحدث بالتمني والركون إلى الدعة والاسترخاء والراحة، بل على العكس من ذلك مطلوب: علو همة، مع عمل جاد دؤوب وفق تخطيط وتنظيم دقيق، ورؤية واضحة للطريق.. ولا أحسب أن النجاح سيخالف ويعاند شخصاً تلك صفاته وتلك طريقته في العمل.. ولك الخيار في أن تجرب بنفسك، وظني أنك لن تخسر شيئاً أبداً.. جرب وانظر ماذا ترى؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

وللماء ذاكرة!!

23 أكتوبر 2013

الملائكة لا يخطئون..

18 سبتمبر 2013

قوانين السماء

11 سبتمبر 2013