الخميس 06 صفر / 24 سبتمبر 2020
11:46 ص بتوقيت الدوحة

ماذا بعد..

المدرسة رمز التعليم

المدرسة رمز التعليم
المدرسة رمز التعليم
مدرستي الأولى، كانت المدرسة الابتدائية، بمبناها القديم، وحقيقة! لم يكن قديماً، بل يبدو أنه كان بيت كبير مؤجر، صفوفه الجميلة، تحيط الساحة الأمامية، ولا أذكر تفاصيل كثيرة في هذه المدرسة، سوى الصف القليلة وسبورتها السوداء، ومقعد الدراسة الخشب المشترك، والمرسم الذي أخذونا إليه لاستلام الكتب والدفاتر وكراسة الرسم، والأقلام والألوان! 
كل أدوات الدراسة، حيث كانت تقدم للطلبة في بداية كل عام ، من وزارة التعليم ،  كانت على بعد خطوات من بيتنا، وسرعان ما انتقلنا لمبنى مدرسي كبير، حديث، يتكون من طابقين، على طريقة البيوت القطرية القديمة "الليوان" وهي مساحة مغطاة أمام الغرف قبل النزول للساحة وكنا نسميه الحوش أيضا، نظرا لاستخدامنا الدارج للكلمة في المنزل، الصفوف كثيرة، في الجناح الأيمن و الأيسر والأوسط أيضا، بالرغم من أن بعض غرف المعلمات و المختبر و المرسم هناك، وصالة رياضية كبيرة، توسطت الطابق الأول، الحقيقة لاشيء يهم في حداثة المبنى، فكل ما يهمنا شعورنا الرائع الذي يجعلنا في كل صباح نصحو مبكرا للحضور للطابور، نؤدي التمارين الصباحية بنشاط، لا نحتاج من ينبهنا للدراسة والمراجعة فالطالبات يتنافسن على المراكز الأولى، حتى نقلتنا الرفاهية، لفقدان الدافعية، وتحولت جميع الأمور "عادي" لا يستطيع الإنسان فيها إدراك النعم، واليوم نرى الشغف الذي يظهر في عيون الأبناء لانبهارهم من الخروج من المنزل لو لقليل من الوقت ، أو التحرك في ساحة المدرسة في الأيام المحددة للحضور.فعندما حبسهم الفيروس في المنازل ،أدركنا فعلا قيمة النعم. 
مهما كبرنا تبقى مكانة المدرسة مكانة عظيمة، وللمعلم مكانة مميزة، وهي من يساعدنا على الاستمرار في الحياة، فبالتعلم والتعليم نعيش حياة أفضل، ولو كان في التعليم مشقة، على الطالب والمعلم، بالرغم من التكنولوجيا وما وصلت له، وبالرغم من تحديات العالم، التي لا يمكن تخمينها، أكثر ما يلفت الانتباه ، الملل الذي كان يلاحق الطلبة طوال الوقت ، من المدرسة ورغبتهم في الحصول على الإجازات ، ولكن اليوم ، شعر الجميع بأهمية المدارس و الكوارث البشرية التي سترتب على عدم سير التعليم في مسيرته ، التي تضمن تقدم الأمم وازدهارها ، فلنعمل معاً يد واحدة لنساعد أبنائنا ليكون متعلمين فاعلين ، يرفعون راية العلم و العلماء ، وما تزيدهم هذه الأزمة إلا قوة ، وإصرارا على التميز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.