الجمعة 07 صفر / 25 سبتمبر 2020
12:45 ص بتوقيت الدوحة

هل " المرشد الأعلى لحكم العسكر" هو من يحمي مرتضى منصور ؟!

الدوحة- العرب

السبت، 25 يوليو 2020
هل " المرشد الأعلى لحكم العسكر" هو من يحمي مرتضى منصور ؟!
هل " المرشد الأعلى لحكم العسكر" هو من يحمي مرتضى منصور ؟!
>> فاروق جعفر: المشير طنطاوي يحب مرتضى جدا.. وطالبني أن تقف رموز النادى "فى ضهره لأنه اكتر واحد بيجيب حق النادي"

>> مطالب على وسائل التواصل لطنطاوي: 
يجب أن ترد.. و" إلا سيادتك فعلا تحمي رئيس الزمالك وتؤيد الخوض فى الأعراض واتهام الذمم وإثارة التعصب" 

>> تقارير: طنطاوي ليس مجرد عسكري كبير سابق.. إنه صاحب نفوذ كبير ويقف وراء الإفراج عن سامي عنان 

>> شخصيات رياضية: يجب منع جعفر من الظهور التلفزيوني.. وإحالته للتحقيق

منذ ظهور مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك المصري وعضو مجلس النواب، على الساحة الرياضية في مصر ، ارتبط اسمه بالنشر في صفحات الحوادث أكثر من صفحات الرياضة، نتيجة البلاغات المقدمة ضده ويتهمه فيها أصحابها من أطياف اجتماعية مختلفة، بالسب والقذف في حقهم.

منصور في كل مرة كان يفلت من العقاب، إلى أن وقع في المحظور وأهان رمزاً قضائياً هو المستشار  سيد نوفل نائب رئيس مجلس الدولة السابق، فكان لابد من تأديبه من قبل الحكومة حيث تم سجنه خلال فترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك. 

و منذ تبرئته في موقعة الجمل الشهيرة ثم بعد الانقلاب العسكري في 2013، أصبح بمثابة فقرة شبه يومية في البرامج التلفزيونية، يوزع شتائمه في مختلف الاتجاهات وتطال كثيرا من الشخصيات، دون محاسبة أو مسائلة على الرغم من استخدامه ألفاظاً تخدش الحياء، ولم تعتد على سماعها الأسر المصرية على الشاشات.
 
مرتضى وسيلة لإلهاء الجماهير عن الفشل الحكومي

ومع ازدياد وتيرة سبابه، وعدم التحقيق في عشرات البلاغات المقدمة ضده، أصبح المتابعون لظاهرة الرجل على يقين أن جهازاً ما في الدولة، يستخدمه لإلهاء الناس عن الأحوال المعيشية المتردية، وفشل السلطة في كثير من الملفات السياسية والاقتصادية، وآخرها سد النهضة الأثيوبي، إذ لوحظ أنه تزامناً مع ازدياد تقدم بناء السد حتى وصوله إلى مرحلة الملء وما يتبعها من آثار كارثية على حياة المصريين، تم اقحام اسم النادي الأهلي صاحب الشعبية الكاسحة ورئيسه محمود الخطيب النجم الجماهيري الكبير، 
في معارك رئيس نادي الزمالك، بعدما وجدت الأصابع التي تحركه  أن "خناقاته المعتادة" ضد لاعبين سابقين أو شخصيات سياسية أو رياضية هامشية، فضلاً عن اطلاق السباب على دول يعاديها النظام، لم تعد مؤثرة. وبالفعل أتت الخطة أُكلها وانتفض عشاق الأهلي وهم بالملايين للرد على اتهامات وخطوات مرتضى خاصة فيما يتعلق ب"قضية نادي القرن" وهو اللقب الذي يحمله النادي الأهلي، وكذلك دفاعاً عن أسطورتهم الخطيب ضد البذاءات التي طالته.

اللافت أن النادي الأهلي ورئيسه تقدما بالعديد من البلاغات والشكاوى ضد مرتضى منصور، إلى مختلف الجهات بالدولة من رئاسة الوزراء إلى مجلس النواب مروراً باللجنة الأوليمبية ولجنة الانضباط باتحاد الكرة والمجلس الأعلى للإعلام، متضمنة شرائط لشتائمه، لكن لم يتم التحقيق فيها جميعاً، حتى وصل الأمر بزوجة الخطيب - المختفية تماماً عن الظهور الإعلامي- إلى توجيه صرخة للمجتمع في منشور على موقع فيس بوك، طالبة الحماية من لسان الرجل بعد الفيديو الأخير المسرب له والذي نال من أسرة رئيس النادي الأهلي بألفاظ خادشة !

"ملك النص" وتصريحات صادمة 

وهنا تكرر السؤال الجديد القديم الذي لم يعرف أحد إجابته: من يحمي مرتضى منصور ؟! 

لكن فاروق جعفر نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق والمدير الفني الأسبق للمنتخب المصري، ربما أجاب عن السؤال بطريقة غير مباشرة، حيث خرج أمس الجمعة في تصريحات تلفزيونية على قناة الزمالك، مازالت توابعها وردود الأفعال حولها مستمرة في الساحة المصرية، أكد فيها إن المشير  محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري السابق، طالبه بأن تقف رموز النادي خلف مرتضى منصور ، وقال جعفر : "المشير طنطاوي بيحب مرتضى منصور جدا.. وكنت بتكلم معاه النهارده.. قالي كل رموز النادى لازم تبقى فى ضهر مرتضى لأنه اكتر واحد بيجيب حق النادى".

كلام نجم الزمالك ومدربه السابق والمحلل الفني الكروي الشهير بلقب "ملك النص"، جعل كثيرين يعتقدون أن طنطاوي هو من يحمي مرتضى، بل وطالب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي أن يرد المشير على تصريحات فاروق جعفر "وإلا هتبقى سيادتك فعلا اللى بتحمى رئيس الزمالك، وبالتالى بتؤيد الخوض فى الأعراض والسباب واتهام الذمم  وإثارة التعصب الأعمى " حسب قول أحدهم.

أستاذ السيسي.. وصاحب النفوذ

وطنطاوي ليس مجرد رجل عسكري كبير سابق في مصر، إذ يصفه كثير من المراقبين بأنه " المرشد الأعلى لحكم العسكر" ويتمتع بنفوذ كبير في أروقة السلطة كونه بمثابة "الأستاذ" للرئيس  عبدالفتاح السيسي، ويدللون على ذلك بالتقارير الإعلامية التي تحدثت عن دوره في تهدئة غضب قطاعات من الجيش بعد اعتقال رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان بعد إعلان نيته الترشح ضد السيسي في الانتخابات الرئاسية الماضية العام 2018، وأن طنطاوي كان وراء الإفراج عن عنان والزامه بيته في شبه إقامة جبرية، لاحتواء الأصوات داخل المؤسسة العسكرية التي عبرت عن التململ من إهانة أحد رموز الجيش.

ضغوط على اللاعبين للانضمام إلى فرق الجيش 

ودور المشير طنطاوي - المعروف بانتمائه وتشجيعه لنادي الزمالك- كبير في الساحة الرياضية، فهناك ثلاث فرق تابعة للجيش تلعب في الدوري الممتاز منذ كان يتولى وزارة الدفاع، نتيجة دعمه لها مالياً وانشاء ستادات رياضية تكلفت الكثير من أجلها، وهى طلائع الجيش وحرس الحدود والانتاج الحربي، وكثير من النقاد الرياضيين يتحدثون فيما بينهم عن الضغوط التي تمارس على اللاعبين للانضمام إلى هذه الأندية، وآخرهم اللاعب عمرو جمال الذي وقّع عقد إعارة مع نادي الصفاقسي في تونس، ليفاجأ بمنعه من السفر للانضمام للفريق التونسي بدعوى عدم أدائه الخدمة العسكرية، على الرغم من أن حالته تتشابه مع النجم الشهير محمد صلاح لاعب ليفربول الانجليزي، الذي لم يؤدي الخدمة العسكرية أيضاً، وربط البعض بين عدم مضايقته في السفر  كلما عاد لمصر وخرج منها، وبين تبرعه بمبلغ 5 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر الذي يشرف عليه الرئيس السيسي. وفي نهاية المطاف لم يجد جمال بُداً من الانضمام إلى نادي طلائع الجيش، وهو ما حدث أيضاً مع لاعب الأهلي الشاب عمار حمدي الذي كان في طريقه إلى الاتحاد السكندري يناير الماضي معاراً من الأهلي، لتتغير وجهته في لحظة إلى الطلائع !

وروى الناقد الرياضي المعروف علاء صادق، في لقاء تلفزيوني، كيف تم استدعائه للتحقيق أمام النيابة العسكرية بعدما كتب مقالاً عن دور المشير طنطاوي الرياضي.

مذبحة بور سعيد

 اسم طنطاوي لم يغب كذلك خلال أحداث مذبحة بور سعيد في 2 فبراير 2012، التي وقعت خلال رئاسته المجلس العسكري الذي أدار البلاد بعد تنحي الرئيس مبارك عن السلطة، وراح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي، واتهم كثير  من معارضي السلطة المجلس العسكري بعدم حماية  جماهير "ألتراس أهلاوي" رغم التقارير التي حذرت مما ينتظرهم من أجواء احتقان في ستاد بورسعيد، وأن عدم توفير الحماية لهم يأتي انتقاماً منهم لدورهم في ثورة 25 يناير 
وهتافهم في عدة مناسبات رياضية ضد الحكم العسكري.

شاهد: جمهور الأهلي يهتف ضد الداخلية وحكم العسكر:



انتقادات واسعة لنجم الزمالك

وكانت شخصيات رياضية عديدة بينهم أحمد شوبير وهيثم فاروق وهاني رمزي وعبدالمنعم شطة انتقدت بشدة تصريحات فاروق جعفر ، خاصة بعد زعمه أنه فى الثمانينيات كان الحكام الأفارقة يجاملون الفرق المصرية مثل الأهلى والزمالك والمقاولون والإسماعيلى، نتيجة تقديم رشاوى في صورة هدايا لهم، وأن منتخب مصر أيضاً وصل كأس العالم بإيطاليا نتيجة المجاملات تحكيمية. 

فيما طالب طالب عزمى مجاهد، نجم الزمالك والمدير الفنى السابق لمنتخب مصر للكرة الطائرة، وزير الشباب والرياضة المصري الدكتور أشرف صبحى، ووزير الإعلام أسامة هيكل، بمنع ظهور فاروق جعفر  على شاشات التليفزيون الفترة المقبلة، وإحالته للتحقيق.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.