الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
04:40 ص بتوقيت الدوحة

وكالة الفضاء الخليجية

وكالة الفضاء الخليجية
وكالة الفضاء الخليجية
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت على ندوة «الخليج العربي في الفضاء» في أكتوبر الماضي، والتي عقدها فريق «كيوب سات» الكويتي في النادي العلمي الكويتي. ووجدت شباباً يحييون جهداً كويتياً مبكراً توقّف بحرق العراقيين لمحطة إرسال «أم العيش»، التي كانت أول محطة أرضية للأقمار الاصطناعية في الشرق الأوسط قاطبة، والتي تم تأسيسها في الكويت في سنة 1969، ولم أكن أعلم أن جميع دول الخليج تملك برنامجاً فضائياً جاداً، سواء على مستوى وكالة أو هيئة أو مركز، فما أفق مثل هذا الطموح للكتلة الخليجية مجتمعة؟
وقد يقول محدود نظر إن مشروع فضاء خليجي مشتركاً -وهو ما ندعو إليه- قفز فوق الواقع، ولماذا الفضاء وبعض المشاريع على الأرض لم تحقق؟! متجاوزاً حقيقة أننا نسعى إلى استئناف حضارتنا، ولا يتم ذلك حيث توقّفنا، بل حيث وصل العالم. ففي الفضاء حلول معضلات وتحديات الأرض بدءاً من المناخ والصواريخ البالستية إلى الحرب السيبرانية. أما عن حقيقة أن دول الخليج لم تجتمع على ما في الأرض فما بالك بما في الفضاء، فنقول إن العمل في الفضاء بلا قيود سياسية، حين يتم تكليف مؤسسة دولية محايدة لربط أطراف العمل الخليجي، كما أن الفضاء هو المستقبل المشترك بعيداً عن أنانية السيادة الوطنية، ولا قِبل لدولة خليج منفردة بسبر أغوار الفضاء.
الوكالة المقترحة ستنظم كل ما له صلة بقطاع الفضاء وتطويره، وبتنفيذ البنية الأساسية للقطاع وخلق بيئة تعليمية مزدهرة من خلال تأسيس بيئة محفّزة وممكنة لقطاع الفضاء، لتكون منصة وتنمية الكوادر الوطنية لرعاية المخترعين من أصحاب العقول الإبداعية، بالإضافة إلى تطوير تقنيات إطلاق المركبات الفضائية والأعمال التصميمية والتجريبية، وتجميع المركبة، وإجراء جميع الاختبارات، ووضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات حيال كل ما يتصل بالمشاريع الفضائية، وتنظيم علاقتنا بالأنظمة العالمية للملاحة عبر الأقمار الخاصة بتحديد المواقع «GPS»، والأهم في كل هذا هو تعزيز الأمن الفضائي من خلال الرصد والإنذار المبكر، ومنع الاختراقات الفضائية.
أما قابلية النجاح فليست متدنية، فهناك إمكانية للتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمجموعة العربية للتعاون الفضائي.
ولعلّ ما يلفت النظر هو تعاظم دور القوات الفضائية كأحد الأفرع العسكرية، والتي تختص بتنفيذ العمليات الفضائية العسكرية في أميركا وروسيا وحتى إيران؛ حيث تعتبر في هذه الدول كإحدى القوات النظامية، معترف بها باعتبارها فرعاً مستقلاً ضمن القوات المسلحة.

بالعجمي الفصيح
يعجّ جوارنا الإقليمي بطموح تجاوز الأرض، ووصل بعضها للفضاء، وعلينا اعتبار الفضاء جزءاً من كل رؤية وطنية خليجية، تضمّها وكالة فضاء خليجية كجزء من قاعدة مدنية لصدّ تحديات فضائية عسكرية، وحروب سيبرانية بدأت بالفعل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.