الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
05:35 ص بتوقيت الدوحة

القلم أمانة

القلم أمانة
القلم أمانة
تعددت أسباب استخدام الإعلام ووسائله المتنوعة، وخاصة الحديثة التي تخرج من إطار الرقابة المكتبية إلى الرقابة الذاتية والضمير، فأصبح سلوك الناس موضع دراسة ومؤثراً على السياق، حيث يتحكم في إصدار الناس للأحكام أو ردود الأفعال، وبدت مثل هذه الاستراتيجيات المتبعة من السياسة إلى الناس، ففي مقال الدكتور نورالدين ميلاد «الإعلام والانتقال الديمقراطي في تونس» أن المنهجية التي تستخدم بالاعتماد على الأجندات، سواء كانت من الداخل أو الخارج، للتأثير على عقول الناس، يتم من خلال خمس مراحل: مرحلة الزعزعة والتشكيك، وهي تتمثل في سحب الثقة في كفاءة الطرف المقابل، والتأثير على المواقف وأصحابها، وهو ما يؤثر على شكل وكاريزما الأفراد المعنيين، والتسويق على أنها حقيقة. مرحلة الإغراق: تؤثر المعلومات على ذهن المتلقي، ويصبح لديه فراغ يمكن أن يعبأ. مرحلة التعبئة: التعبئة من خلال المتخصصين الذين يقدمون محتوى مقنعاً من خلال البيانات والأرقام، وتوجيه الإدراك للحالة المرغوبة. مرحلة الانقضاض: هجوم الأدوات الإعلامية لتوجيه تحمل المسؤولية من أجل الوطن. مرحلة التثبيت: تأكيد الأفكار التي تخص الطرف الثاني، والحقيقة أنها خاضعة لمن فاز وليس من هو أحق، وعندما ندقق في مثل هذه الحالات، يتبادر لأذهاننا الكثير من القصص، سواء في فترة الحصار في الحياة المدنية، ولا سيما الحياة الاجتماعية، وهنا يظهر الدور المهم لأصحاب القلم للمناقشة ودعم الوعي والقيام بدور مسؤول تجاه المجتمع بفاعلية.
فالقلم أمانة.. في التعليم يتحملها الطالب والمعلم، وفي الإعلام يتحملها كل من يدخل من أحد منافذ الإعلام للعين والقلب، لتكن الرسالة الرئيسية «فليقل خيراً أو لتصمت»، فالخير واضح، ونواياه واضحة، وعكسه كذلك. وكما نحن في حاجة إلى كل عمل صالح نحن بحاجة لقلم صالح إيجابي، يتعامل بإيجابية، ويساعد في تحسين العمل والمحافظة على المصلحة العامة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.