الأحد 09 صفر / 27 سبتمبر 2020
12:49 م بتوقيت الدوحة

لقاء استشاري حول "مستقبل التربية والتعليم في المنطقة العربية"

قنا

الثلاثاء، 30 يونيو 2020
لقاء استشاري حول "مستقبل التربية والتعليم في المنطقة العربية"
لقاء استشاري حول "مستقبل التربية والتعليم في المنطقة العربية"
أكد السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومقرها الدوحة، على الدور الهام للمدارس في عملية البناء التربوي والعلمي والنفسي للطلاب، خاصة في مرحلة التعليم الأساسي، منوهاً في الوقت ذاته بأن المعلمين والمناهج هما الركيزتان الرئيسيتان في عملية البناء للطلاب باعتبارها مشروعا وطنيا.
جاء ذلك خلال كلمة السيد الجمالي الافتتاحية في اللقاء الاستشاري حول "مستقبل التربية والتعليم في المنطقة العربية" ،والذي نظمته عن بعد عبر الإنترنت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان و مقره تونس، أشار فيها إلى أن المعلمين هم بناة الأجيال، ما يحتم على الجميع إعادة النظر في بناء المعلم وتأهيله وتأمين حياة كريمة له ولأسرته، ليتسنى له القيام بالدور المطلوب منه .
وأشار الجمالي إلى ضرورة تحسين بيئة التعليم وتطوير أساليبه وأدواته بما يتماشى مع تطورات العصر والعلم، مضيفا في هذا الصدد "علينا كذلك مراجعة المناهج التعليمية في المنطقة العربية وحذف خطاب الكراهية واستبداله بقيم التسامح وقبول الآخر والعيش المشترك والمحبة والإخاء، وتضمينها بمبادئ وثقافة حقوق الإنسان، مما يسهل توعية وتثقيف الأجيال بحقوقهم الإنسانية وتدريبهم على المطالبة بها وتعزيزها وحمايتها، وعلى الحوار أيضا كطريقة لحل المشكلات ونبذ العنف وقبول الاختلاف والرأي الآخر" .
وأكد المدير التنفيذي للشبكة العربية أن ثقافة حقوق الإنسان تستمد قوتها من الفهم الواعي للأفراد والذي يتوج باحترامهم لها، داعياً في ذات السياق إلى ضرورة رفع مرحلة التعليم الإلزامي لتشمل المرحلة الثانوية، بما يمكن الجيل الصاعد من مواجهة التحديات وتغيرات العصر السريعة، معربا عن تطلعه للخروج من هذا اللقاء الهام بتوصيات تسهم في تشكيل تصور مستقبل التربية والتعليم بحلول عام 2050.
من جانبه قال السيد عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان إن قضية التعليم عالمية شاملة، ودائما ما تسعى الأمم المتحدة ومنظمتها للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" في مختلف الحقب إلى البحث حول طرق تطوير التعليم خاصة في الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم.
وقدم الجمالي شرحاً حول الهيئة الدولية الكبرى المعنية بمستقبل التعليم ، ومهمتها الأساسية في قيادة حوار عالمي متعدد الأصوات ،للبحث في سبل استشراف مستقبل التعليم في حدود سنة 2050 ، واعتبرها التعليم منطلقا لبحث أزمات العالم والارتقاء بالدول.
وأشار إلى أن الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان تجمعهما شراكة تجسدت في عديد المناسبات، وكان الهم الأساسي للجانبين هو البحث في طرق تطوير قضايا التربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافتها.
يذكر أن "اليونسكو" أطلقت في يوليو 2019 مبادرة عالمية بإنشاء الهيئة الدولية رفيعة المستوى لإعادة تصور مستقبل التربية والتعليم بحلول عام (2050 )، وتتألف الهيئة الدولية من مجموعة من الخبراء وصناع الرأي البارزين من عوالم السياسة والأعمال والفنون والعلوم الإنسانية والمجتمع المدني، وتتمثل مهمتهم في التفكير بشكل جماعي في الكيفية التي قد يحتاج بها التعليم إلى إعادة التفكير في عالم يزداد تعقيدًا، وتقديم الحلول والتوصيات في شكل تقرير رئيسي يكون بمثابة جدول أعمال لحوار السياسات والعمل على مستويات متعددة.
ناقش اللقاء الاستشاري أهم التحديات والمشاكل التي تواجه التربية والتعليم، إلى جانب التصورات والمقترحات للمستقبل لتطوير دور التربية والتعليم، بجانب التركيز على محاور رئيسية تتناول عملية إعادة التفكير في مفهوم ومقاييس التنمية والتطور، وصياغة رؤى جديدة للتربية في وقائع متعددة والمعرفة كصالح عام عالمي، وإعادة رسم أطر التربية والتعليم، بالإضافة إلى إتباع منهاج إنساني للتعليم والتنمية، وغيرها من المحاور ذات الصلة، واختتم أعماله باستخلاصات وتوصيات عامة لليونسكو لإدماجها في حوار مبادرة الهيئة العالمية رفيعة المستوى لإعادة تصور مستقبل التربية والتعليم بحلول عام (2050 ).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.