الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
12:44 م بتوقيت الدوحة

أكثر من 22 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن خلال 3 شهور

الدوحة - قنا

الإثنين، 22 يونيو 2020
أكثر من 22 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن خلال 3 شهور
أكثر من 22 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن خلال 3 شهور
تقدم فرق رعاية صحية متخصصة من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات الرعاية الصحية لنحو 3000 مريض في منازلهم، معظمهم ممن تزيد أعمارهم عن 60 عاما.
وقد أجرت هذه الفرق خلال الفترة من مطلع شهر مارس إلى نهاية شهر مايو من العام الجاري ما يزيد عن 22300 زيارة منزلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى غير القادرين على الذهاب لمرافق الرعاية الصحية للحصول على بعض خدمات الرعاية الصحية أو الذين ينصحون بذلك لوقايتهم من خطر العدوى.
وكانت وزارة الصحة العامة قد أوصت مع بدء جهود التصدي لجائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/ بتأجيل المواعيد والإجراءات الطبية الاعتيادية وغير الأساسية بهدف تطبيق التباعد الجسدي والحد من خطر انتشار العدوى، وهو ما تطلب إجراء تغيير في أسلوب تقديم بعض خدمات الرعاية الصحية للمرضى، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية المنزلية الأساسية.
وأوضحت الدكتورة هنادي الحمد قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل، أنه يتم كلما أمكن استبدال زيارات المرضى بخيارات الرعاية الصحية عن بعد مثل الاستشارات الهاتفية أو الاستشارات عبر مكالمات الفيديو، ولكن ومع ذلك فقد ظلت معدلات التفاعل والتواصل مع المرضى مرتفعة بشكل عام.
وأضافت ان الهدف الرئيسي يتمثل في الحد قدر الإمكان من اللقاءات المباشرة وجها لوجه بين المرضى والأشخاص من غير المخالطين لهم مباشرة في المنزل بهدف الحد من خطر تعرض المرضى أو كوادر الرعاية الصحية للعدوى بالفيروس إلا أنه وفي الوقت نفسه فإن فرق الرعاية الصحية المنزلية تقدم خدمات رئيسية هامة تمكن المرضى الأكثر احتياجا للرعاية والأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالعدوى من الحصول على الرعاية الصحية بصورة آمنة في منازلهم بدلا من الخروج من المنزل لتلقي العلاج، حيث يعد الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة -ومعظمهم من كبار السن- أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة في حالة الإصابة بالعدوى بفيروس كوفيد-19، ويستفيد هؤلاء المرضى عادة من الحصول على خدمات الرعاية الصحية الاعتيادية والوقائية في منازلهم.
وذكرت مؤسسة حمد الطبية انه على الرغم من أن 70% تقريبا من تعاملات المرضى يتم إجراؤها حاليا عن بعد عن طريق المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو، فإن العديد من إجراءات الرعاية الصحية تتطلب التقاء المريض بالطبيب أو فريق التمريض لإتمامها.
وتتضمن أكثر هذه الإجراءات الطبية شيوعا أخذ عينات الدم من المريض لإجراء التحاليل، وفحوصات سيولة الدم للمرضى الذين يستخدمون الأدوية المضادة لتخثر الدم، حيث يصطحب مقدمو الرعاية الصحية معهم أجهزة متنقلة لفحص سيولة الدم لإجراء هذه الفحوصات للمرضى في منازلهم وتقييم حالاتهم بشكل سريع.
كما يقدم فريق الرعاية الصحية المنزلية بشكل معتاد أيضا خدمات علاج الجروح والعلاجات الوريدية مثل حقن المضادات الحيوية عن طريق الوريد، والتغذية الكاملة بالحقن، والعلاج الإنزيمي التعويضي.
وقالت السيدة نادية العنزي المدير التنفيذي للتمريض بخدمات الرعاية الصحية المنزلية وخدمات التمريض الخاص بمؤسسة حمد الطبية إن الكوادر التمريضية مدربة على أخذ مسحات لإجراء فحص فيروس كورونا (كوفيد-19) عند الحاجة لذلك، وبالتالي الحد من خروج الأفراد الذين يعانون من مشكلات صحية من المنزل لإجراء الفحص.
وذكرت ان الفرق الصحية اجرت أكثر من 40 فحصا من هذا النوع للمرضى من كبار السن في منازلهم خلال الشهرين الماضيين.
واشارت الى ان فرق الرعاية الصحية المنزلية لا تقوم فقط بتقديم خدمات مريحة وعملية للمرضى بل تؤدي كذلك دورا وقائيا هاما حيث تتسم خدمات تقييم الحالة الصحية للمرضى في منازلهم بأهمية كبيرة وتضمن حصول المرضى الأكثر عرضة للمخاطر الصحية على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
كما تقوم الكوادر التمريضية بالعمل على حصول المريض على استشارة هاتفية من الطبيب أو الاستعانة بخدمة الطبيب المتنقل إذا ما شعرت بأن حالة المريض تستوجب الحصول على استشارة تخصصية.
وأكدت ان تقديم الدعم النفسي يعتبر أمرا بالغ الأهمية أيضا وخصوصا خلال فترات الأزمات عندما يتزايد الشعور بالقلق لدى كثير من الأشخاص، كما أن بعض المرضى قد يشعرون بشيء من الوحدة بسبب التباعد الاجتماعي ولذلك فإن الكوادر الصحية تقوم بصورة منتظمة بالاتصال بالمرضى للاطمئنان على سلامتهم وإبلاغ الأطباء المناوبين بأي مشكلة طبية قد يعاني منها المريض.
من جانبه نوه الدكتور عيسى السليطي المدير الطبي لإدارة خدمات الرعاية الصحية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية، بأنه في حين تبدو الحاجة لتقليل عدد الزيارات المنزلية على المدى القصير فإن السياسة المتبعة تتمثل في الحفاظ على مستوى عال من التفاعل والتواصل مع المرضى للحد من خطر إصابة عدد متزايد من مرضى الحالات الحرجة على المدى الطويل.
وأضاف انه على غرار الدول الأخرى فإن هناك خشية لدى الكثير من الأشخاص خاصة كبار السن وأسرهم من التوجه إلى المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية الأولية أو تلقي العلاج في المنزل نظرا للظروف الراهنة من جائحة (كوفيد-19) حيث يتمثل الخطر في احتمالية انتظار هؤلاء الأفراد لفترات طويلة قبل تلقي العناية الطبية اللازمة مما قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وضرورة تقديم الرعاية لهم داخل المستشفى، وهنا يفضل تجنب ذلك قدر الإمكان بسبب الوضع الحالي.
واكد ان النظام الصحي يوفر خدمة الاستشارات الهاتفية وزيارات الرعاية المنزلية بالإضافة إلى تقديم رعاية متخصصة بوحدة الرعاية النهارية لكبار السن في مستشفى الرميلة لتجنب توجههم إلى مراكز الطوارئ.
وتقدم فرق مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات الرعاية الصحية المنزلية وتتعاون معا بشكل متزايد للتحسين من رعاية المرضى وتعزيز مستوى الكفاءة التشغيلية.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، تم استقبال أكثر من 4000 مكالمة واستشارة عن بعد كل شهر، حيث إن شهر مارس الماضي شهد أكبر عدد من المكالمات.
وقالت الدكتورة سامية أحمد العبدالله استشاري أول طب الأسرة والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن وباء كورونا (كوفيد-19) يؤثر على العالم بأسره، حيث إن تحديات الرعاية الصحية التي يواجهها الأفراد يجب أن يتم إدارتها محليا، وأن السبب وراء تقديم كوادر الرعاية الصحية العناية للمرضى في منازلهم يتمثل في حاجة الأفراد إلى هذه العناية الضرورية، وان عدم حصول المرضى على الرعاية الروتينية أو الوقائية اللازمة قد يؤدي إلى التدخل الطبي الطارئ وهذا لا يعد أمرا مناسبا".
واشارت الى ان مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تتواصل مع المرضى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة بصورة استباقية ومنتظمة للتأكد من حصولهم على المعلومات الكافية والدعم اللازم، كما يتم توفير الفحص المنزلي لمرضى الرعاية الصحية المنزلية لضمان حماية المرضى وتجنب زيارة مواقع الفحص الخارجية.
واستطاعت خدمات الرعاية الصحية المنزلية الاستثمار بشكل كبير لتطوير وتعزيز خدماتها في جميع أنحاء دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، مما يسمح لها بالاستمرار في تقديم الرعاية الطبية للمرضى بأفضل الطرق الممكنة لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع.
ومع الاستمرار في التواصل بصورة استباقية مع المرضى الحاليين من قبل فرق الرعاية الصحية المعنية يتم أيضا إحالة المرضى الجدد بعد إجراء تقييم هاتفي لحالتهم.
ويمكن للمرضى الجدد أو أسرهم الاتصال على خط المساعدة الوطني 16000 الخاص بفيروس كورونا (كوفيد-19) للتحدث مع اختصاصي في طب الشيخوخة أو طبيب الأسرة، والذي بدوره سيتخذ القرار حول اذا كان الوضع الصحي للمريض يتطلب زيارة منزلية من قبل أحد أعضاء فرق الرعاية الصحية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية أو مؤسسة الرعاية الأولية.
وتتخذ كافة فرق الرعاية الصحية المنزلية التدابير الوقائية اللازمة للحد من خطر انتقال العدوى والحفاظ على صحة المرضى قدر الإمكان.
ويتم فحص كل عضو من أعضاء فريق الرعاية الصحية المنزلية باستمرار للتأكد من خلو إصابتهم بفيروس كورونا (كوفيد-19)، كما يقوم أعضاء الفرق بالمراقبة الذاتية للأعراض المحتملة للعدوى كل يوم في الصباح قبل البدء في مناوبات عملهم وفي نهاية اليوم. تشتمل إجراءات الوقاية الصحية على قياس درجة حرارة أعضاء الفريق وتقييم صحتهم وإبلاغ مشرف العمل مباشرة في حال وجود أي مخاوف أو تساؤلات تتعلق بالإصابة بالفيروس.
وبالإضافة إلى التزام فرق الرعاية الصحية المنزلية بارتداء معدات الوقاية الشخصية أثناء الزيارات المنزلية للحفاظ على سلامتهم وسلامة المرضى، يتم فحص المرضى باستخدام الطرق المناسبة قبل الزيارة، بما في ذلك فحص لأعراض الإصابة بالعدوى والتي تشمل الحمى، وضيقا في التنفس، والسعال والتأكد من عدم مخالطتهم لأشخاص مصابين أو تعرضهم للفيروس من أي مكان آخر.
وتتم جدولة الزيارات مسبقا والتأكيد عليها قبل يوم واحد من موعد الزيارة لضمان تعزيز الأداء الوظيفي وتقديم رعاية صحية عالية الجودة للمرضى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.