الأحد 09 صفر / 27 سبتمبر 2020
01:07 م بتوقيت الدوحة

أكّدوا الحاجة إلى مزيد من التوعية بأهميته.. أساتذة جامعيون لـ «العرب»:

«التعليم عن بُعد» يواجه حزمة تحديات.. ولا بديل عنه لاستكمال الدراسة وقت الأزمات

هبة فتحي

الأحد، 21 يونيو 2020
«التعليم عن بُعد» يواجه حزمة تحديات.. ولا بديل عنه لاستكمال الدراسة وقت الأزمات
«التعليم عن بُعد» يواجه حزمة تحديات.. ولا بديل عنه لاستكمال الدراسة وقت الأزمات
أكد أساتذة جامعيون أن تجربة نظام «التعليم عن بُعد» قامت بدور مهم في ظل أزمة فيروس كورونا «كوفيد - 19» وعقب تعليق الدراسة بشكل عام على مستوى العالم، كنوع من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول للحد من التجمعات وبالتالي تقليل انتشار الفيروس.
وقالوا لـ «العرب» إن البنية التحتية لتفعيل هذا النظام والوعي بطرق وآليات تنفيذه ساهمت في اجتياز الموسم الدراسي الماضي بنجاح، وكانت تجربة قطر شاهدة على ذلك.
وأضافوا أن توعية المجتمع والطلاب بالأمانة العلمية والنزاهة الأكاديمية ضرورة لتحقيق الدور المنوط به «نظام التعليم عن بُعد» باعتباره بديلاً حتمياً ولا غنى عنه لاستكمال العلمية التعليمية في الأزمات مثل أزمة «كوفيد - 19» وغيرها من الأزمات، فضلاً عن أن التعليم المستقبلي سوف يشهد تحولاً كبيراً نحو الاعتماد على الواقع الافتراضي، وتوعية المجتمع به تتطلب المزيد من الجهد والترويج في هذا السياق.
وأكدوا أن هناك تحديات واجهت جميع أقطاب العملية التعليمة في نظام التعليم عن بُعد، وتتمحور حول المجهود الإضافي على مستوى الطالب والمعلم، وضرورة البحث عن آليات جديدة لإجراء الاختبارات لتحقيق الأمانة العلمية خاصة في ظل تحايل مجموعة من الطلاب على هذا الأمر وبالتالي تعتبر توعية أولياء الأمور والطلاب ضرورية، لافتين إلى أهمية توفير الحواسب واللوحات الذكية وتحسين شبكة الإنترنت في المناطق المختلفة لإنجاح عملية «التعليم عن بُعد»، من خلال تحديث وإضافة ما تحتاجه البنية التحتية بشكل عام.

د. أحمد عبدالملك: مطلوب زيادة الوعي وتطوير التقنيات الحالية
ذكر الدكتور أحمد عبدالملك أستاذ الإعلام المشارك بكلية المجتمع، أن تجربة التعليم عن بُعد حديثة في قطر، وقال: «إن فيروس كورونا « كوفيد - 19» فاجأ الجميع، خاصة وأن المجتمع، بأطيافه كافة، لم يكن مستعداً لهذه التجربة».
وأضاف: إن الظروف لم تكن مساعدة للوصول إلى نتائج مرتفعة، فإذا قسنا الوضع بمدى تحصيل الطالب الفعلي، ومدى استيعاب الطالب لمخرجات المنهج، فنحن في التعليم العادي نواجه صعوبة في قضية الاستيعاب، وفي تفكير كثير من الطلبة حول مدى التعلّم، أو مدى الحصول على درجات عالية، وهذا يفرض حتميات قد تطالُ النزاهة الأكاديمية».
وأشار إلى اعتذارات بعض الطلبة نتيجة وجودهم في مناطق ينقطع عنها إرسال الشبكة، وهو أمر قد يقود إلى تصورات أخرى، ومتطلبات أخرى، ناهيك عن عدم حضور بعض الطلبة والطالبات للمحاضرات «عن بُعد» لظروف عدة.
وقال: «إنه في حال جرت إعادة تجربة «التعليم عن بُعد»، فإن الأمر يحتاج إلى تطوير التقنيات الحالية، وتساءل عبدالملك عن الوسائل التي تُمكّن المعلم من التأكد أن الطالب سوف يحلّ الامتحانات، أو يكتب التكليفات بنفسه، وهذا أمر كنا نعاني منه طويلاً».
وأضاف: «شهدت التجربة قيام الأم بحلّ التكليفات لأبنائها، دون أن تشعر المُدرسة بذلك، وهذا يقودنا إلى فلسفة المجتمع، ورؤيته للعملية التعليمية بشكل عام، مما يحتاج إلى زيادة الوعي».

د. ليلي العوادي: النزاهة الأكاديمية ضرورة لنجاح التجربة
قالت الدكتورة ليلى العوادي أستاذة الأدب الإنجليزي بكلية المجتمع، إن فيروس كورونا «كوفيد - 19» غيّر طرق التدريس ونظم التعلم تغييراً جذرياً وفرض نظام «التعليم عن بُعد» كبديل أساسي وأداة وحيدة لاستمرار العملية التعليمية، مؤكدة أن التجربة تعد ناجحة نسبياً نظراً للأوضاع الراهنة.
وأضافت: رغم وجود العديد من التحديات والعوائق فإن «التعليم عن بُعد» أصبح واقع التعليم المستقبلي وضرورة لا يمكن إغفالها أو الاستغناء عنها، وبالتالي لابد لجميع المؤسسات التعليمية من إدماج هذا الواقع الافتراضي في جميع معادلاتها إذا كانت تنوي الاستمرار والتقدم.
واستعرضت د. العوادي، أهم العوائق والتحديات التي تواجه التعليم عن بًعد ومنها غياب ما يسمى «EXIT TEST» وهو امتحان أساسي عام يقوم به الطلبة كمعيار أساسي في النجاح أو الرسوب في الجامعة، ويمكن الاستناد إلى بعض تجارب الجامعات في أميركا وإنجلترا التي تعتمد التعليم عن بعد.
وأشارت إلى نوعية تحديات أخرى تتعلق بوعي الطلبة بأهمية الاعتماد على النفس والأمانة العلمية والشعور بالمسؤولية وهذه ناحية أخلاقية تعتمد بشكل أساسي على الطلبة ووعيهم. إضافة إلى إيجاد طرق لإجراء اختبارات الطلبة بطريقة مباشرة.
وأوضحت أن التحدي الثالث والأخير يتعلق بالأمور التقنية وتوفير الدعم المباشر للطلاب والأساتذة لتسهيل العملية التعليمية عن بُعد للجميع من خلال توفير الحواسيب الإلكترونية أو اللوحات الذكية للطلبة ولبعض الأساتذة الذين لا يملكون ذلك.
ودعت إلى ضرورة نشر الوعي بالأمانة والنزاهة الأكاديمية التي تواجه التعليم عن بُعد.

د. رجب عبد الله: فتح آفاق جديدة للتعليم الإلكتروني
قال الدكتور رجب عبدالله الإسماعيل -مدير مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر- إن تجربة «التعليم عن بُعد» حقّقت النتائج المرجوة نتيجة تمتع الجامعة ببنية تحتية قوية.
وأضاف: جرى تفعيل جميع المنصات والبرامج التعليمية فور تعليق الدراسة ضمن الإجراءات الاحترازية منعاً لتفشي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، كما جرى اعتماد أدوات تقييم جديدة ورصد الدرجات وانتهى ربيع 2020 بنجاح، وحالياً تكررت التجربة مع طرح البرنامج الصيفي حالياً والمقررات تُدرس بالطريقة نفسها.
وأكد مدير مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر أنه تم طرح مجموعة كبيرة من البرامج عن طريق آلية التعليم عن بُعد واستخدام المنصات والبرامج المتوفرة المعتمدة، كما طرح مركز التعليم المستمر برنامجاً صيفياً والكثير من الدورات والبرامج المهنية والمهارات العامة بالآلية نفسها وهناك عدد كبير من المسجلين.
واعتبر أن هذه التجربة سوف تفتح آفاقاً جديدة للتعليم الإلكتروني على مستوى الدولة، ومن الممكن أن تكون لجامعة قطر الريادة في هذا المجال حتى بعد انتهاء أزمة «كورونا»، وهذا الأمر مطروح بالفعل وجاري العمل على الكثير من المقترحات والأفكار حيث سيكون نظام «التعليم عن بُعد» مفيداً لمجموعة من الفئات التي قد لا يسعفها الوقت نظراً لوظائفهم لحضور المحاضرات العادية ومن ثم استبدالها ببرامج «التعليم عن بُعد».

د. عبد الرحمن الشامي: المعلّم والمتعلّم في حاجة لبذل مجهودات مضاعفة
وصف الدكتور عبد الرحمن الشامي -بقسم الإعلام جامعة قطر- تجربة الجامعة في «التعليم عن بعد» خلال الفصل الدراسي ربيع 2020، بالثرية والناجحة والواعدة.
وأكد اجتياز الطلاب هذا الفصل بنجاح دون عوائق تذكر، واستفادة جميع أقطاب العملية التعليمية من هذه التجربة الكثير، على المستوى التقني والأكاديمي على حد سواء، مما يساعد في إثراء التجربة التعليمية حتى بعد عودة العملية التعليمية إلى طبيعتها المنتظمة.
وأكد الشامي أن العوامل التي ساعدت على نجاح هذه التجربة، توفر البنية التحتية لجامعة قطر، وجاهزيتها إلى حد يلبي متطلبات التعليم عن بعد، بالإضافة إلى تفاني أعضاء هيئة التدريس وعملهم الدؤوب من أجل إنجاح هذا التحول في العملية التعليمية. وأكد أن التجربة أثرت الخبرات التقنية لجميع منتسبي جامعة قطر، وأصبح الجميع على درجة عالية من الحنكة والخبرة التقنية، بما يمكن من مواصلة العملية التعليمية عن بعد في حال استمر هذا الأمر في الفصل الدراسي المقبل.
ولفت إلى مجموعة من التحديات التي صاحبت عملية التعليم عن بعد، وأهمها أنها تتطلب جهداً مضاعفاً من المعلم والمتعلم على حد سواء، وعلى الجميع استشعار هذه المسئولية، والعمل على تجاوز الصعاب المتعلقة بها، وبخاصة ما يتعلق بالمقررات الدراسية القائمة على الممارسات العملية، والبرامج التطبيقية، بالإضافة إلى إجراء الاختبارات عن بعد، وإنجاز المشاريع، والواجبات القائمة على التطبيق العملي، وكلها تحديات ليست هينة، لكنها تهون بتضافر جهود الجميع من الطلاب والمدرسين وإدارة الجامعة وأهالي الطلبة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.