السبت 08 صفر / 26 سبتمبر 2020
05:38 م بتوقيت الدوحة

بنك قطر الوطني ينوه بصمود اقتصاد فيتنام رغم كوفيد-19

الدوحة قنا

السبت، 20 يونيو 2020
. - بنك قطر الوطني (QNB)
. - بنك قطر الوطني (QNB)
أكد بنك قطر الوطني (QNB) في تحليله الأسبوعي أن فيتنام تظل تنينا صاعدا رغم أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19)، مشيرا إلى تمكنها بفضل الإغلاق المبكر والفعال للحدود والتتبع الصارم لمخالطي المرضى، من التغلب على جائحة (كوفيد-19) بشكل أفضل من معظم الدول الأخرى، وذلك على الرغم من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل حاد في النصف الأول من العام الجاري بسبب تأثير تدابير احتواء الفيروس على كل من الطلب المحلي والخارجي.

وأوضح البنك في تحليله الصادر اليوم، أن فيتنام تعرف بأرض "التنين الصاعد" نظرا لشكلها الجغرافي، وقد شهد اقتصادها نموا واسع النطاق وانخفاضا في معدلات التضخم خلال السنوات القليلة الماضية، ويعزى ذلك بصفة رئيسية إلى جهود الإصلاح الحكومية، والضبط المالي، وتدابير تعزيز القطاع المصرفي، مشيرا (التحليل) إلى أنه رغم أن فيتنام تأثرت بتزايد التوترات التجارية وتقلبات الاقتصادات الناشئة خلال عام 2019، إلا أن اقتصادها صامد رغم ذلك.

وتوقع تحليل بنك قطر الوطني أن يتعافى الاقتصاد الفيتنامي خلال فترة أقصر وبشكل أسرع من معظم البلدان الأخرى، وذلك لسببين رئيسيين، أولا، خففت فيتنام إجراءات الإغلاق العام بشكل ملحوظ، وبفضل تدابير منع تفشي الوباء على نطاق واسع، تمكنت فيتنام من البدء في تخفيف تدابير الإغلاق العام في أبريل، فقد أعيد افتتاح الأعمال التجارية والمدارس واستؤنفت حركة النقل المحلية، بما في ذلك الرحلات الجوية الداخلية.

وتشير بيانات التنقل من شركتي آبل وغوغل إلى أن فيتنام هي واحدة من الأماكن القليلة في العالم التي تعافى نشاطها بالفعل إلى مستويات أقرب إلى الوضع الطبيعي، ولكن يتوقع أن يستمر الأشخاص في ممارسة التباعد الاجتماعي لبعض الوقت.

وثانيا، من شأن تعزز سلاسل التوريد أن يعود بالفائدة على فيتنام، لقد أظهر (كوفيد-19) ضعف استراتيجيات التسليم في الوقت المناسب وسلاسل التوريد الكثيفة بشكل مفرط، وأدى تاريخ فيتنام من الإصلاحات الداعمة للسوق والعدد المتزايد من اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها إلى تفوقها في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، ولذلك تعد فيتنام خيارا بديهيا للشركات التي تبحث عن أماكن لتشييد مصانعها أو تخطط لنقل مصانعها إلى مواقع أخرى، وفي هذا الإطار من المتوقع أن يتعافى اقتصاد فيتنام بشكل أسرع من معظم البلدان الأخرى في جنوب شرق آسيا.

ولفت التحليل إلى أن العديد من الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات إما لديها عمليات في فيتنام، أو تخطط للاستثمار فيها، مدللا على ذلك بشركة سامسونج، التي تعد أكبر مؤسسة استثمار أجنبية في فيتنام، حيث تبلغ قيمة استثماراتها هناك 17 مليار دولار أمريكي، وفي الآونة الأخيرة، بدأت سامسونج في بناء مركز للأبحاث والتطوير بقيمة 220 مليون دولار في فيتنام، وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير الصحفية إلى أن شركات مثل غوغل وديل وأمازون وآبل ونينتندو تستثمر حاليا في فيتنام أو تدرس ذلك بجدية.

وأشار التحليل إلى أن النجاح الرئيسي الآخر لفيتنام يتمثل في مجال التصنيع بقطاع صناعة الملابس والأحذية، فقد بدأت شركة YKK اليابانية، وهي أكبر مصنع للسحابات في العالم، عملياتها في مصنعها الثاني في أواخر عام 2019 بعد استثمار 60 مليون دولار أمريكي في هذه المنشأة الواقعة بمقاطعة هانام الفيتنامية، وبذلك تكون شركة YKK قد حذت حذو علامات تجارية عالمية كبرى، مثل نايكي وأديداس ويونيكلو وH&M، التي لها وجود فعلي راسخ في فيتنام.

وتوقع تحليل بنك قطر الوطني أن يؤدي ضعف الأداء الاقتصادي في النصف الأول من العام ثم تحسنه في النصف الثاني إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام بنحو 2.1% في مجمل عام 2020، وعلى الرغم من أن ذلك سيكون أدنى معدل نمو تسجله فيتنام منذ عقود، إلا أنه يتوقع أن يكون أعلى بكثير من معظم البلدان الأخرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.