الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
11:01 م بتوقيت الدوحة

شبح ريجيني في القاهرة!

شبح ريجيني في القاهرة!
شبح ريجيني في القاهرة!
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد أبلغت الحكومة الإيطالية مصر الخميس الماضي، بأن وقت الانتظار في قضية مقتل ريجيني انتهى، وأن موعد لقاء محققين من البلدين مطلع شهر يوليو المقبل سيكون حاسماً، وذلك بعد انتقادات لروما بالتخلّي عن القضية.
وريجيني -28 عاماً- هو طالب وباحث إيطالي اختفى وسط القاهرة في 25 يناير 2016، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لثورة يناير، قبل العثور على جثته وعليها آثار تعذيب في الثالث من فبراير من العام ذاته.
وفي محاولة لغسل السلطات المصرية يدها من الاتهامات بقتله، قدّمت وزارة الداخلية في 25 مارس 2016، رواية ثبت زيفها لاحقاً زعمت فيها أنها قتلت عصابة مكوّنة من 5 أشخاص في تبادل لإطلاق النار بإحدى ضواحي القاهرة، وعثرت بحوزتهم على متعلّقات ريجيني.
ومنذ ذلك التاريخ، توترت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيطاليا، وتلقفت الصحف ووسائل الإعلام الإيطالية والدولية قضية مقتل ريجيني، وتبنتها منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية، بهدف الضغط على السلطات المصرية لكشف ملابسات القضية.
وفي 18 ديسمبر 2019، اتهم الادعاء الإيطالي المسؤولين المصريين بتعمّد تضليل التحقيقات في مقتل ريجيني، مشيراً إلى أن مزاعم مصر بشأن ظروف وفاته تتناقض مع ما كشفت عنه عملية التشريح التي أجريت في إيطاليا.
وفي آخر لقاء جمع بين عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بالقاهرة منتصف يناير الماضي، أكد السيسي دعمه الكامل للتعاون الحالي المشترك والحثيث بين السلطات المختصة في كل من مصر وإيطاليا، للكشف عن ملابسات القضية.
وخلال الساعات الماضية، قال وزير الخارجية لويجي دي مايو، إنه أبلغ نظيره المصري سامح شكري في رسالة أن وقت الانتظار في قضية مقتل ريجيني انتهى، وأنه يجب تسليط الضوء عليها.
وأضاف أن موعد الأول من يوليو 2020 سيكون مهماً حين يلتقي محقّقون مصريون وإيطاليون، لأن وفاة ريجيني جرح مفتوح، وأن عدم وجود ردود من السلطات القضائية المصرية على طلبات المدعي العام الإيطالي تقف عقبة خطيرة أمام الوصول إلى الحقيقة.
ونشرت صحيفتا «لا ستامبا» و»لا ريبوبليكا» الإيطاليتين اقتباسات من الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية الإيطالي لنظيره المصري.
وجرى الكشف الأسبوع الماضي، أن الحكومة الإيطالية على وشك بيع سفينتين حربيتين وعتاد عسكري بقيمة 11 مليار يورو لمصر، رغم عدم تعاون الأخيرة في قضية ريجيني، حيث قال والدا الضحية إنهما شعرا بخيانة الحكومة لهما.
وتتهم وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيب وقتل ريجيني، وهو ما تنفي السلطات المصرية صحته، فهل ستؤدي الصفقات العسكرية لمصر إلى تجميد التحقيقات بشأن ريجيني مجدداً؟!
هذا هو السؤال!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.