الثلاثاء 04 صفر / 22 سبتمبر 2020
05:03 م بتوقيت الدوحة

معهد الدوحة للدراسات العليا ينظم محاضرة حول «تأثير جائحة كورونا على الصحة النفسية»

الدوحة - العرب

الخميس، 18 يونيو 2020
الدكتورة دعاء العدوان
الدكتورة دعاء العدوان
نظم معهد الدوحة للدراسات العليا أول أمس الثلاثاء، محاضرة افتراضية عبر تطبيق (ويبكس – Webex) بعنوان: "تأثير جائحة كورونا على الصحة النفسية" ألقتها الدكتور دعاء العدوان، باحثة ما بعد الدكتوراه في إدارة الأبحاث والمنح بالمعهد، واختصاصية في مجال الإرشاد النفسي والتربوي.
في بداية المحاضرة، أشارت الدكتورة العدوان إلى التغيرات الكبيرة التي خلفتها جائحة كورونا "كوفيد –"19 على أنماط الحياة في مختلف دول العالم، من تعليق للدوام في المدراس والجامعات، وتوقف أنماط العمل التفاعلي عن قرب، والحد من العلاقات والزيارات الاجتماعية، وإغلاق المطارات والمحلات التجارية، وغيرها من التغيرات التي قلبت موازين العالم بين ليلة وضحاها، مؤكدة أن هذه التغيرات تجعل الإنسان يشعر أنه مُقيد داخل أسوار المنزل، الأمر الذي ينعكس بشكل أو بآخر على صحته النفسية.
بعدها، سلّطت الدكتورة العدوان الضوء على أبرز الآثار النفسية المترتبة على انتشار "فيروس كورونا" والتي من بينها: ارتفاع مستويات الشعور بالقلق والتوتر، الأرق وتقطّع ساعات النوم، زيادة أو فقدان الشهية لتناول الطعام، ارتفاع نسب العنف الأسري، ارتفاع حالات الطلاق، الانتحار، مشيرة إلى أن هذه الآثار من الممكن أن تتحول إلى مشاعر مرضية تتطور لاضطرابات نفسية مثل اضطراب القلق العام، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب الاكتئاب الرئيسي، واضطراب ما بعد الصدمة النفسية. 
وعن كيفية التعامل مع الضغوط النفسية الناجمة عن هذا الوباء، شدّدت المحاضِرة على ضرورة تقبل الوضع الراهن والتعايش معه من خلال إدراك حقيقة نسبة عدد الإصابات مقابل عدد حالات التعافي والشفاء، إضافة إلى البحث عن مصادر معلومات موثوقة، والبقاء على تواصلٍ دائمٍ مع الأهل والأصدقاء، والابتعاد عن الأشخاص السلبيين، والتوقف عن متابعة الأخبار بشكل مكثف، موضحة أن تتبّع أخبار "فيروس كورونا" بشكل مستمر من شأنه أن يتسبّب في حالة من التوتر والضغط العصبي الشديد، خاصة مع انتشار الأخبار الزائفة.
وأضافت الدكتورة العدوان، أن التخطيط وعدم انتظار عودة الحياة لطبيعتها، علاوة على البدء في مشاريع جديدة، وقراءة الكتب، والقيام بنشاطات أخرى مختلفة كالرّسم، وممارسة تمارين الاسترخاء والتأمل، تعد من ضمن استراتيجيات التكيف والتأقلم المفيدة والفعّالة للتعامل مع الضغوط النفسية المترتبة على هذا الوباء، منوّهة على ضرورة التواصل مع المختصين في مجال الإرشاد والعلاج النفسي لطلب المساعدة.
وخلصت اختصاصية الإرشاد النفسي والتربوي.، إلى أن الحالة المصابة أو المتعافية من الفيروس تتعرض للتنمر وإلى النبذ ورفض التعامل من بعض أفراد المجتمع، موضحة أن إصابة أحد الأشخاص بفيروس "كورونا" لا تعود لأسباب أخلاقية أو منافية للعادات والتقاليد الاجتماعية، وإنما لأسباب تتعلق بملامسة الأسطح أو الاتصال بشخص مصاب وغيرها، وأن التعامل الذي يجده هذا الشخص قد ينعكس سلبًا على صحته النفسية، ويعزز من شعوره بوصمة العار، والخجل والانطواء، داعيةً إلى مساعدة المتعافين من المرض في العودة إلى حياتهم الطبيعية.

يمكنك مشاهد المحاضرة كاملة من هنا 


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.