الخميس 13 صفر / 01 أكتوبر 2020
11:15 ص بتوقيت الدوحة

جامعة قطر تصدر كتاب "مبدأ عدم التعسف في استعمال الحق في القانون الدولي"

الدوحة قنا

الإثنين، 15 يونيو 2020
جامعة قطر
جامعة قطر
صدر حديثا عن دار نشر جامعة قطر كتاب "مبدأ عدم التعسف في استعمال الحق في القانون الدولي": الأزمة الخليجية نموذجا - دراسة تطبيقية لمجموعة باحثين من مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر، وجاء هذا الإصدار مواكبة للتوجهات البحثية في جامعة قطر التي تعنى بمواكبة القضايا الوطنية والإقليمية، ومعالجة الواقع بعلمية وتخصصية.

ويتناول هذا الكتاب تكييف استعمال الحقوق في الأزمة الخليجية على ضوء نظرية التعسف في استعمال الحق، التي أقرها القانون الدولي، ويرصد جملة من التجاوزات التي اكتنفت تصرفات الدول في هذه الأزمة، وآثارها في مجال الحقوق والحريات، وتكمن أهميته في أن تكييف التعامل مع الحق على أنه تعسف تترتّب عليه آثار غاية في الأهمية على الصعيدين القانوني والسياسي، ومن الناحيتين النظرية والواقعية.

يقع الكتاب في ثلاثة فصول، تتصدرها مقدّمة موجزة عن الموضوع وأهميته، فمبحث تمهيدي يتناول "مبدأ عدم التعسف في استعمال الحق" في نطاق القانون الدولي، وكأساس لقيام المسؤولية الدولية، ثم يأتي الفصل الأول معالجًا موضوع حقوق وواجبات الدول في القانون الدولي، مفصّلًا الحديث في الحقوق ذات الطابع السياسي، والحقوق ذات الطابع الاقتصادي، معرجًا على بيان واجبات الدول في القانون الدولي بصفة عامة، أما الفصل الثاني فيتمحور حول دراسة المبدأ في سياق الأزمة الخليجية، مبيّنًا حدود استعمال الدول لحقوقها في إطار القانون الدولي، ثم يناقش أثر "التعسف في استعمال الحق" في افتعال الأزمة الخليجية وتفاقمها.

وأخيرًا يناقش الفصل الثالث موضوع امتداد أثر "التعسف في استعمال الحق" في الأزمة الخليجية على حقوق وحريات الأفراد، مقرِّرًا أهمية التزام الدول باحترام حقوق الإنسان، ومبينًا الطبيعة القانونية لهذا الالتزام، كما يرصد امتداد أثر التعسف على الحريات الفردية الأساسية، منتهيًا بتجلية أبرز آثارها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأفراد والمجتمعات والدول، ومن خلال مطالعة الكتاب سيتعرف القراء على مزيدٍ من التفاصيل المهمة.

وحول هذا الإصدار، في مثل هذه الظروف الاستثنائية، صرحت الأستاذة الدكتورة مريم العلي المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، بأنها تعتبره خير شاهد على ما تزخر به جامعة قطر من إمكانات بحثية تخصصية ذات جودة عالية، متمثلة في خيرة الأساتذة والخبراء من الباحثين ذوي الكفاءة العلمية، مثنية على ما تقوم به دار نشر جامعة قطر من جهد وتحرٍّ للدقة فيما يصدر عنها من إنتاج علمي وأكاديمي محكّم مواكب يغطي شتى جوانب المعرفة ومن التميز الواضح لمركز ابن خلدون في الجوانب الاجتماعية والإنسانية، مؤكدة سعي الجامعة إلى تعزيز استراتيجياتها للبحث العلمي، بالتعاون بين العلوم متعددة التخصصات، والتميز والتطوير والتكامل البحثي بينها في كل المجالات.

من جانبه أضاف الدكتور نايف الشمري، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، قائلا: "إدراكًا منّا، في مركز ابن خلدون، لأهمية هذا الموضوع المفصلي في تطوّر الأحداث في منطقة الخليج، واستشعارًا لضرورة العمل على "تجسير" الهوة بين أصحاب الاختصاص والجمهور الأعظم من الناس، وسيرًا على استراتيجية المركز الرامية إلى إنتاج معرفة تتجاوز الشعارات العامة، والمسلّمات الهشّة، فقد خصّصنا هذا الإصدار ليكون دراسة علمية متعمقة في الأبعاد القانونية للأزمة الخليجية".

من جهته، أوضح الدكتور طلال عبدالله العمادي، مدير دار نشر جامعة قطر، أن الدار تعمل على تعزيز الحوار حول القضايا المعاصرة والحرجة التي تهمّ المجتمع في قطر بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام، وتسعى دائمًا إلى ربطها باستراتيجية الجامعة ورؤية الدولة 2030. دعما لدور جامعة قطر، كحاضنة للأفكار والابتكار، مما انعكس في التزامها بجودة التعليم وكفاءة البحوث العلمية المتميزة.

وأضاف، لما كانت مسألة الحصار نقطة فاصلة ومحورية على مستوى دول الخليج، والمنطقة بوجه عام، احتضنت الدار نشر مثل هذا المشروع التخصصي، وحرصت على إصداره في هذا التوقيت، وسيصدر عن الدار بحول الله خلال الأسابيع القليلة المقبلة كتبٌ أخرى تغطي مجالات معرفية متنوعة، وتلبي ذوق القراء مع اختلاف اهتماماتهم وتخصصاتهم.

واختتم الدكتور طلال قائلًا: "كلنا أمل أن تلبي الدار نهم القراء واهتماماتهم ببحوث علمية محكّمة تخصصية تغطي كافة جوانب المعرفة".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.