الإثنين 10 صفر / 28 سبتمبر 2020
09:09 م بتوقيت الدوحة

وزير التعليم: امتلاك قطر لركائز إلكترونية جعل التحول إلى"التعلم عن بُعد" سلسًا

الدوحة - قنا

الأربعاء، 10 يونيو 2020
سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي
سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن دولة قطر بذلت جهوداً حثيثة في مواجهة تحدي جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19) والتقليل من الآثار السلبية لانتشاره في شتى المجالات ومن أهمها التعليم.
وقال سعادته، إنه مع ظهور الوباء وما نتج عنه من تعليق للدراسة، ووفقاً للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" باستمرار العملية التعليمية في مسارها المخطط له، اتخذت وزارة التعليم والتعليم العالي القرار بتطبيق نظام "التعلم عن بعد" مع اتخاذ حزمة من الإجراءات الاحترازية تضمن الحفاظ على صحة وسلامة الطلبة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة الوزير أمام الاجتماع الاستثنائي(عن بُعد)للمؤتمر العام لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج الذي عقد بحضور سعادة الدكتور نايف بن فلاح الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بسلطنة عمان رئيس المؤتمر العام، وسعادة الدكتور علي بن عبدالخالق القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج.
وأشار سعادته إلى أن قطاع التعليم من أكثر القطاعات تأثراً بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومات في مواجهة تفشي جائحة كورونا (كوفيد - 19 ) الأمر الذي تطلب تدخلاً سريعاً من وزارات التعليم لإيجاد بدائل وأساليب تعليمية للحفاظ على استمرارية تعليم الطلبة وتوفير الفرص التعليمية لهم.
وأضاف في هذا الصدد أن الحل تمثل في تبني العمل بالمنظومات التكنولوجية وتطبيقاتها الحديثة في مجال التعليم، والتي من بينها التعلم عن بعد، الذي أسهم في تواصل الطلبة مع مدارسهم ومدرسيهم لاستكمال تعليمهم، مع الحفاظ على صحة وسلامة جميع أطراف العملية التعليمية.
وقال سعادته "إن ما جعل التحول الى "التعلم عن بعد" في مدارس دولة قطر سلسًا وميسرًا في هذه الظروف الاستثنائية " هو امتلاك دولة قطر لجميع ركائز التطبيق من بنى تحتية متمثلة في المنصات الإلكترونية، ومصادر رقمية، وكوادر بشرية مدربة، وطلاب يمتلكون مهارات التعامل مع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن التركيز على تطوير التعليم الإلكتروني وتعزيز التحول الرقمي للبيئة التعليمية كان جزءًا لا يتجزأ من خطة وزارة التعليم والتعليم العالي الاستراتيجية منذ بداية حركة إصلاح التعليم في قطر، وذلك بناء على الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة.
وعن الإجراءات التي قامت بها الوزارة للتحول إلى التعلم عن بُعد، أوضح سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أنه تم وضع خطة متكاملة لتطبيق نظام التعلم عن بعد لجميع المراحل الدراسية شملت مكونات العملية التعليمية كافة، وانطلق التنفيذ بتوفير الوزارة المنصات الموحدة على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى قناتي بث تلفزيوني و19 قناة يوتيوب لبث الدروس المصورة على مدار اليوم.
وأوضح سعادته أنه تم في هذا السياق إنتاج وتصوير دروس المواد التعليمية لطلبة التعليم العام وللطلاب ذوي الإعاقة، إضافة إلى طلبة المدارس التخصصية، وإعداد الكتب الدراسية على هيئة ملفات إلكترونية ورفعها على المنصة، وبث عدد من البرامج التوعوية والتدريبية عبر القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي موجهة إلى أطراف العملية التعليمية وأولياء الأمور بهدف التوجيه نحو التعلم عن بعد وتدريبهم على مهارات التعامل مع التطبيقات التكنولوجية المتاحة.
كما تم تحديد الفترة الزمنية المناسبة لتطبيق"التعلم عن بعد" لتغطية المعايير الأساسية في المناهج الدراسية وفق خطط دراسية معدلة، بما يضمن انتقالهم للمستويات الأعلى دون وجود فجوات معرفية في تعلمهم. ولضمان توفير تجربة تعليمية ناجحة لجميع المتعلمين في ظل هذه الظروف قامت الوزارة بتوفير الأجهزة اللوحية وخطوط الإنترنت للطلبة الذين لا تتوفر لديهم، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، الى جانب تقديم تسهيلات للطلاب الذين ثبتت إصابتهم أو ذويهم بفيروس كورونا.
وأشار سعادة الوزير الى أنه تم وضع سياسة تقييم معدلة للطلاب تتناسب وطبيعة التعلم عن بعد، تضمنت تطبيق نظام التقييم المستمر من خلال التعلم عن بعد للصفوف من الأول وحتى الحادي عشر، بحيث يصبح اختبار نهاية الفصل الثاني عبارة عن حصيلة التطبيقات الأسبوعية التي يتم تقديمها للطالب نهاية كل أسبوع.
وفيما يتعلق بطلبة الشهادة الثانوية العامة، أكد سعادته حرص الوزارة على أن يؤدوا اختباراتهم النهائية "التزاماً منا تجاه الجامعات وضمانًا لجودة مخرجات النظام التعليمي في جميع الظروف" وقال إن ذلك قد تم وفقاً لعدد من الإجراءات الاحترازية ممثلة في ترك مسافة آمنة بين الطلاب في المدارس والحافلات، وتقليل زمن الاختبارات، مع تواجد ممرض في كل مدرسة، وإلزام الطلبة والموظفين باستخدام الكمامة والقفاز.
أما بالنسبة لطلبة تعليم الكبار الذين لم يتوفر لهم خيار التقييم المستمر من خلال التعلم عن بعد، فقد بدأت الوزارة بتقديم الاختبارات النهائية لهم، وذلك إنصافا لهذه الفئة من المتعلمين وضمانا لجودة تقييمهم" ولم نغفل كذلك متابعة المدارس الخاصة والجامعات والكليات في الدولة في تطبيق التعلم عن بعد، والتأكد من توفير التعليم لجميع الطلاب، وتقديم ما يلزم من الدعم لهم."
وعن خطط الوزارة للمستقبل، قال سعادة الدكتور الحمادي إنه تم وضع أكثر من تصور لما سيكون عليه التعليم في العام القادم لجميع المراحل الدراسية، وتمثل ذلك في وضع خطط متكاملة لكل تصور سواء كان التعليم عن بعد سيطبق بصورة كاملة أو جزئية أو سيكون مساندًا للتعليم في المدارس ومطورًا له. ونوه إلى أن الوزارة استندت في التخطيط على نتائج التحليل للواقع الحالي، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية والدراسات التربوية في هذا المجال.
وأوضح سعادته أن وزارة التعليم والتعليم العالي نجحت منذ سنوات عدة في تعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم من خلال تطبيق عدد من مشاريع التعلم الإلكتروني في المدارس مثل الدروس المصورة، وبوابة التعليم الإلكتروني، والحقيبة الالكترونية، والعناصر التفاعلية، وغيرها، كما تم تطوير مادة الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات لتوفر للطلبة جرعة مناسبة من المعارف والمهارات اللازمة للتحول الرقمي. إضافة إلى الحرص على تدريب المعلمين على توظيف التكنولوجيا في الغرفة الصفية.
وتابع قائلا "في هذه الظروف بدأنا نجني ثمار هذا التخطيط للتحول الرقمي بطريقة سلسة وبدون تحديات كبيرة"، مؤكداً على أن تجربة التعلم عن بعد أثبتت أنها أداة تعليمية فعالة أسهمت في تطوير وتنمية مهارات وقدرات الطلبة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز مهارات التعلم لديهم، خاصة طلبة المنازل، وإيجاد فرص تعلم بديلة تحقق رؤية الوزارة في خلق فرص تعلم مبتكرة.
كما ساهمت التجربة في كسر الحاجز النفسي لدى بعض الطلبة من خلال مشاركتهم، وكتابة ما يريدون دون خجل من المعلم، ومساعدة الطلبة ذوي التحصيل المتدني للتفاعل مع التعلم عن بعد، والالتزام بحل الواجبات والتقييمات الأسبوعية، وتفعيل دور المنزل كمعلم مساعد، وضمان مواصلة التعليم دون انقطاع في وقت الأزمات.
ولفت سعادته إلى أن تجربة التعلم عن بُعد أفرزت عددًا من التحديات التي اختلفت في شكلها ومضمونها، حيث هناك التحديات الفنية المرتبطة بتطبيق التقنية في التعلم عن بعد وأخرى مرتبطة بمراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، إضافة الى افتقار الجانب العملي للمواد التعليمية، فضلا عن تحديات تتعلق بالمجتمع والأسرة مثل عدم توافر حسابات لأولياء الأمور على التطبيقات المتاحة، وضعف قناعة بعض أولياء الأمور بجدوى التعلم عن بعد" ولكننا بفضل الله وتكاتف جهود مختلف القطاعات في الدولة، استطعنا إيجاد الحلول والبدائل للتغلب عليها".
وثمن سعادة الوزير عالياً في ختام كلمته اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمقترح صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيـس مجلس إدارة مؤسـسة التعليم فوق الجميع، عضو مجموعة المــدافـعـين عــن أهداف التنمية المـستدامة للأمم المتحـدة، بـشأن تــخــصـيـص التاسع مــن سبتمبر يــوما عالمياً لـحــمـايــة التعليم مـــن الهجمات، وهـو الـقـرار الذي قــادتــه دولة قطر لحشد التأييد الــدولـي مــن أجـل ضمان المساءلة عــن الــهـجـمات المـســتــمـرة والمــتـعـمدة على التعليم والعنف المسلح الــذي يعاني منه الأطفال في جميع أنحاء العالم فالعنف المسلح تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية للاتصالات في الدول التي تشهد هذه الصراعات مما كان له أثره السلبي البالغ على تحصيل الطلبة عبر أنظمة التعلم عن بعد. 
ناقش الاجتماع عددا من الموضوعات التعليمية والتربوية من بينها جهود وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج في مواجهة جائحة كورونا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.