الإثنين 15 ذو القعدة / 06 يوليو 2020
11:06 م بتوقيت الدوحة

ذكرى انتصار وليست حصار

ذكرى انتصار  وليست حصار
ذكرى انتصار وليست حصار
تحوّلت ذكرى الحصار إلى إعلان انتصار بفضل الإنجازات العديدة التي حققتها الدولة، ولكن سأتناول في هذا المقال الجهود التي بذلتها دولتنا الحبيبة قطر في إطار الاكتفاء الذاتي، وبالتالي ساهمت في تعزيز الأمن الغذائي، خصوصاً بعد أن أصبح لدى القطاعات الحيوية في الدولة القدرة على توفير العديد من السلع والخدمات للسوق المحلي، قياساً بتلك التي كانت متوفرة قبل ثلاث سنوات.
ولكن قبل كل شيء من حقّنا أن نفخر ونفاخر بإنجازاتنا العالمية في مجال الأمن الغذائي، فقد حصلت دولة قطر في العام الأول للحصار على المرتبة الأولى عربياً والثانية والعشرين عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي للعام 2018 الصادر عن وحدة «إيكونوميست إنتليجنس» للأبحاث، وهي وحدة المعلومات التابعة لمجلة «الإيكونوميست» البريطانية.
واستند مؤشر الأمن الغذائي في تصنيفه، والذي يضم 113 دولة على مستوى العالم، إلى حزمة من المعايير، أهمها: مقدار توافر الغذاء، وسهولة الحصول عليه بأسعار مناسبة، ومعايير الجودة والسلامة بقطاع الأغذية، وتنوّع النظام الغذائي، والبنية الأساسيَّة الزراعيَّة، والناتج المحلي الإجمالي للفرد، وفقاً لتعادل القدرة الشرائية بالدولار الأميركي، وسهولة توفير التمويل للمزارعين، والإنفاق على الزراعة، ومعدلات العرض مقارنة بمستويات الطلب.
ووفقاً لهذا المؤشر، فقد أبرزت دولة قطر قدرتها على توفير الأمن الغذائي متفوقة على 91 دولة حول العالم، من أبرزها، بخلاف الدول العربية: إيطاليا، وروسيا الاتحادية، والصين، وتركيا، والهند، وباكستان، وبولندا، واليونان، والمجر، والأرجنتين، وقد نجحت الدولة في تحقيق طفرات في مجال الأمن الغذائي عقب الحصار المفروض عليها منذ 5 يونيو 2017.
والأمر الذي يدعو إلى الافتخار حقاً هو تكرار الإنجاز، حيث حافظت دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، للعام الثاني على التوالي بعد الحصار، وقفزت في عام 2019 إلى المركز 13 عالمياً، بعدما كانت في المرتبة 22 عام 2018، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر في ديسمبر 2019، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية، هي: قدرة المستهلك على تحمّل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء.
ليس ذلك فحسب، وإنما تُعدّ دولة قطر الأولى عربياً وعالمياً، حسب المؤشر الفرعي الخاص بقدرة المستهلك على تحمّل تكلفة الغذاء، والثالثة عربياً و38 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بتوافر الغذاء، والأولى عربياً و13 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بسلامة وجودة الغذاء.
وتعود القفزة الملحوظة من المرتبة 22 عالمياً إلى 13 عالمياً خلال عام واحد فقط، إلى الاعتماد على الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، والتي جرى اعتمادها من قبل الدولة في عام 2018، حيث تعدّ هذه القفزة دلالة على أن الخطة الوطنية التي أقرت بعد الحصار الجائر ساهمت بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، بهدف تحسين مستوى الأمن الغذائي بالدولة.
وساهم دعم الدولة واجتهاد القطاع الخاص وأصحاب المزارع، في ارتفاع كميات ونوعيات المنتجات المحلية من المحاصيل الزراعية خلال الفترة الماضية، حيث ركزت وزارة البلدية والبيئة في السنوات الأخيرة على تحسين التسويق المحلي، وإيجاد منافذ مختلفة لتسويق المنتج المحلي من خلال ساحات المنتج المحلي ومزارع قطر والمنتج المميز في مختلف المجمّعات الاستهلاكية، ما ساهم في تسويق 30 % من منتجات المزارع المحلية، من خلال المشاريع التي تم طرحها خلال الفترة الماضية، وغيرها الكثير من الإنجازات التي لا يتسع المجال لذكرها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا