الإثنين 15 ذو القعدة / 06 يوليو 2020
11:21 م بتوقيت الدوحة

«لكل ربيع زهرة» يحتفي باليوم العالمي

خبراء يطالبون بإجراءات أكثر صرامة للحفاظ على البيئة

حامد سليمان

الأحد، 07 يونيو 2020
خبراء يطالبون بإجراءات أكثر صرامة للحفاظ على البيئة
خبراء يطالبون بإجراءات أكثر صرامة للحفاظ على البيئة
احتفل برنامج «لكل ربيع زهرة» بيوم البيئة العالمي، بإقامة ندوة إلكترونية عبر الإنترنت تحت عنوان «الاحتفاء بالتنوع الحيوي»، بالتعاون مع الجمعية الكويتية لحماية البيئة، وبمشاركة عدد كبير من الخبراء والنشطاء والباحثين والأكاديميين من البلدين وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.
ويأتي احتفال اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق 5 يونيو من كل عام، تحت عنوان «التنوع البيولوجي»، ويشترك في الاحتفال به المشاهير والحكومات والشعوب، بما يخدم تركيز الجهود على هذه القضية البيئية الملحّة.
وأكد الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة»، أن احتفال هذا العام يعكس اهتمام العالم بأنواع وأجناس الكائنات الحية الموجودة في البيئة، والتي تشكّل منظومة متكاملة ومتوازنة وآمنة.
ودعا جميع المسؤولين في العالم من الساسة والاقتصاديين وأصحاب القرار إلى اتّخاذ إجراءات أكثر صرامة للحفاظ على البيئة ومعالجة أزمات الطبيعة، كما دعا الأفراد إلى التفكير في طرق مستدامة للتعايش وتغيير أنماط حياتهم إلى الأفضل، وكذلك الشركات إلى استخدام أساليب صديقة للبيئة، والحكومات إلى الحفاظ على الحياة البرية والفطرية، والمصانع إلى اتّباع أساليب بيئية للتعامل مع المخلفات.
وأوضح أن قضية البيئة عالمية وشمولية التأثير، ويجب على الجميع أن يعي قيم التعامل مع الطبيعة وأن يواجهوا تحدياتها؛ لأن قضاياها تحتاج إلى جهود كبيرة من جميع المختصين والساسة والاقتصاديين.
وأكدت الدكتورة وجدان العقاب، رئيسة الجمعية الكويتية لحماية البيئة، أن الكائنات البرية كانت أكبر مستفيد من جائحة كورونا «كوفيد - 19»، لافتة إلى رصد تواجد الكائنات البرية في الأماكن الحضرية بعد الأسبوع الثالث من الجائحة نتيجة لغياب الإنسان والتزامه بالإجراءات الاحترازية والتواجد داخل المنزل.
وتحدّثت الدكتورة وجدان عن دور جمعيتها في العمل على تحسين أداء المؤسسات العاملة في بلادها وتعاونها مع القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة في توثيق الحياة الفطرية والعناية بها في مختلف المناطق، لا سيّما الحدودية، وأهمية هذا التعاون في الحفاظ على الحياة البرية.
واستعرض المشاركون في الندوة عدداً من المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بتغيّر المناخ وحماية البيئة البرية والبحرية، والتزام كلّ من قطر والكويت بها، وأن رؤية قطر الوطنية 2030 اهتمت بكيفية إدارة البيئة وتطورها وحماية التنوع الحيوي واستدامته بما لا يتعارض مع النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وأشاروا إلى أن العلماء قدّروا إنقاذ ما يقرب من 77 ألف حيوان مهدّد بالانقراض خلال الشهرين الأولين من جائحة «كوفيد - 19»، وكذلك انخفاض نسبة التلوث وتحسّن جودة الهواء بأكثر من 12 % نتيجة تقليل استخدام وسائل النقل المختلفة والحدّ من الانبعاثات الغازية الضارة، مطالبين بالاستمرار في هذا المعدل من التحسن البيئي والعمل على إثراء التنوع النباتي والحيواني وتعزيز ثقافة الاستدامة، بدلاً من ثقافة الاستهلاك واستنزاف الموارد الطبيعية بهدف التربح وزيادة النفوذ.
وتطرّق عدد من المتحدثين في الندوة إلى الترابط البيئي ودور الطيور في المحافظة على توازن الطبيعة وكمؤشّر لقياس نسب التلوث في البيئات البرية والبحرية والفطرية، لافتين إلى دورها الكبير في حماية الإنسان من الحشرات والقوارض وغيرها من الكائنات التي تهدّد موارد الإنسان والمخاطر التي تواجه الطيور المقيمة والمهاجرة، ومنها التغير المناخي والتعرّض للصعق الكهربائي والمخلفات البلاستيكية وغيرها من المؤثرات الضارة.
وأشاروا إلى أهمية الحفاظ على التربة وعوامل تخصيبها، وأن الزراعة المستدامة تتطلّب الاهتمام بالكائنات الحية الدقيقة (البكتيريا والطحالب والفطريات.. وغيرها)؛ لما لهذه الكائنات من أهمية في تحويل الطاقة الشمسية إلى مواد عضوية وتحليل هذه المواد إلى عناصر غذائية مهمة لحياة النبات.
وطالب المشاركون في الندوة مراكز الأبحاث بتكثيف جهودها في العلوم البيئية لإيجاد حلول علمية ناجعة للتحديات البيئية في المنطقة، إضافة إلى تعزيز الثقافة البيئية لدى الجماهير ونقل الاهتمام بالبيئة إلى البيت وقاعات الدرس وأماكن العمل، لافتين إلى أهمية إعادة النظر في الخطط الموضوعة للتلوث البيولوجي والأمن الغذائي وطرق التخلص من النفايات، مع تطبيق أهداف التنمية لارتباطها بالحياة والتنمية بشكل وثيق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.