السبت 20 ذو القعدة / 11 يوليو 2020
06:55 ص بتوقيت الدوحة

اختر رسالتك

اختر  رسالتك
اختر رسالتك
من العجيب أن يكون أضعف خلق الله عز وجل، عبرة لنا جميعاً نحن البشر، فقد ورد في قصص القرآن الكريم في قوله تعالى: «وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ»، هي قصة النملة المبادرة، تعيش بحجم صغير جداً جداً، استشعرت الخطر القادم نحو قريتها، لتبدأ في المناداة للانتباه من هذا الخطر!
وهذا ليس بغريب، لأننا نعلم أن كل خلق الله أمم مثلنا، يتواصلون ويتناقلون الخبر ويعملون على حماية بعضهم بعضاً، لذا فإن حقيقة النجاة، لم تكن بفضل النملة وحدها، وإنما بفضل استجابة مجتمعها من النمل لهذا النداء وهذا التحذير، وهو ما جعلهم يستجيبون بالدخول للمنازل حتى تمرّ هذه الظروف الطارئة، معظمنا نتحول إلى النملة المبادرة للتحذير، وأحياناً للتسهيل، ولكن عندما تكثر أصوات «النمل المبادر»، لا يمكن أن تكون الرسالة واضحة، بل تكون مشتّتة، ولنحسم ذلك عندما نكون نملة مبادرة، لا بدّ أن يكون لدينا حسّ النظر للموقف الكامل، فنأخذ بالحيطة والحذر، وهو ما يحتّم على المجتمع أن ينظر إلى تبعات تصرفاته الفردية، فيكون ذلك من خلال الاستجابة الأفضل والأسلم، وخاصة في وقت وجود مخاطر، ومن خلال الاحتياط وبعد النظر، والتعامل المسؤول في أي ظرف يحتاج ذلك، ونحن نقبل على مرحلة تقلّ فيها القيود، لا بدّ أن ندرك أن المسؤولية أصبحت أكبر وأعظم على المجتمع، وتحتاج مزيداً من العمل والجهد، مع الالتزام بقواعد السلامة والتباعد الاجتماعي، ولو كان داخل البيت الواحد في حال المخالطة المحتملة، ولبس الكمام في أوقات خروجنا، وتقليل الخروج إلا للضرورة.
سنعود! ولكن! لن نعود لحياتنا الطبيعية، فمن المحتمل أننا نحتاج لوقت أطول، ولكن بالتأكيد سيكون وقتاً أفضل، نستكشف فيه ذاتنا، ونحرّر إبداعاتنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النقطة العمياء لدينا

17 يونيو 2020

العمل بالأسباب

10 يونيو 2020

هل أنت هدهد؟

27 مايو 2020