الأربعاء 22 ذو الحجة / 12 أغسطس 2020
11:42 ص بتوقيت الدوحة

المرأة مفتاح السلام

المرأة مفتاح السلام
المرأة مفتاح السلام
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات العربية المناهضة آنذاك.
لكنّ هذا العام، الاحتفاء بهذه المناسبة سيكون مزدوجاً؛ حيث سيتم أيضاً الاحتفاء بالذكرى السنوية الـ 20 لاعتماد مجلس الأمن قراره رقم (1325) بشأن المرأة والسلم والأمن، ليُصبح موضوع العام 2020 لـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، (المرأة في حفظ السلام هي مفتاح السلام).
الذي يتمعّن في موضوع هذا العام قد يشكّ بأن المرأة هي مفتاح السلام. السبب أن أغلب الصراعات عبر التاريخ من ثورات وحروب وسقوط إمبراطوريات كان للنساء يدٌ فيها، وربّما قد تكون النساء الجانب الجميل من هذه الحروب، والأجمل بهذه الثورات، وما انتشار «أيقونة الثورة» إلا دليلاً على ذلك. فغالباً ما ترمز الأنوثة في النزاعات إلى الرقّة والرحمة، رغم ما يشهد عليه التاريخ من نساء لم يعرفن الرحمة؛ إذ تسبّبن بقتل الملايين، ولو لم تكن نون النسوة سبباً مباشراً لذلك، وإنما سبباً مؤثّراً.
في عام 2022 -وكما يبدو حتى الآن- لا تُعتبر الحروب العسكرية أو الثورات مبعثاً لقلق الأمم المتحدة؛ إذ طغى فيروس «كوفيد - 19» على شراسة الحروب، وأثبت أن مشاركة المرأة في قوات حفظ السلام باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى؛ حيث إن الحروب المقبلة لن تكون عسكرية فحسب وإنما اقتصادية، وبيولوجية، لها أسبابها وتداعياتها الاجتماعية، وسيكون المجتمع محوراً حاسماً في نتيجة الحروب.
هذا النوع من الحروب يتطلّب التغلغل في أعماق المجتمعات والتأثير عليها، وكلّنا يدرك قيمة تأثير الأم والزوجة والأخت والابنة في تركيبة المجتمعات، وتعزيز قدرة الأسر على الصمود.
المطلوب، من اليوم فصاعداً، تشجيع الفتيات وتعزيز ثقتهنّ بأنفسهنّ ليُشاركن في عمليات حفظ السلام؛ لما يستطعن أن يُساهمن به في بناء المجتمعات وتأهيلها لأن تكون مجتمعات مرنة، وقادرة على مواجهة التغيّرات والتكيّف معها.
فالنساء -بحسب الأمم المتحدة- «لديهن قدرة أفضل للوصول إلى المجتمعات المحلية، مما يساعد بالتالي في تعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين»، وبحسب المنظمة أيضاً فإنه «عندما تشارك المرأة في مفاوضات السلام، تزداد جودة اتفاقات السلام وتطول مدتها، وعندما توقّع النساء اتفاقيات السلام، فمن الأرجح أن تُنفذ».
في هذا الإطار، تفيد الإحصائيات الصادرة عن المنظمة في عام 2019، أن النساء يمثّلن نحو 5% فقط من الوحدات العسكرية ونحو 11% من وحدات الشرطة التابعة لبعثات حفظ السلام، وذلك بعد أن كانت نسبتهنّ 1% فقط في عام 1993. هذه النسب تشير إلى التطور البطيء في إقبال النساء على أن يُصبحنّ جزءاً من قوات حفظ السلام.
فهل تعتقد فعلاً أن المرأة مفتاحٌ للسلام في الحروب القادمة؟ أم أنها قادرة أيضاً على إشعال الحروب إذا لم تحصل على السلام؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا