الثلاثاء 04 صفر / 22 سبتمبر 2020
05:38 م بتوقيت الدوحة

وسائل التواصل «تقرّب البعيد».. وأجواء «كورونا» لن تمنع الفرحة بالعيد

اختصاصيون وخبراء في الصحة النفسية: الترابط الأسري خلال عيد الفطر جسر لعبور المرحلة الاستثنائية

هبة فتحي

الخميس، 21 مايو 2020
اختصاصيون وخبراء في الصحة النفسية: الترابط الأسري خلال عيد الفطر جسر لعبور المرحلة الاستثنائية
اختصاصيون وخبراء في الصحة النفسية: الترابط الأسري خلال عيد الفطر جسر لعبور المرحلة الاستثنائية
أكد اختصاصيون وخبراء في الصحة النفسية والأسرية والتنمية البشرية، أن تحقيق الترابط الأسري خلال عيد الفطر المبارك سوف يشكّل جسراً لعبور المرحلة الاستثنائية الحالية المتعلقة بأزمة فيروس كورونا «كوفيد - 19». وقالوا لـ «العرب»: إنه يمكن تطبيق أفكار مبتكرة للاحتفال بالعيد، تساهم في لمّ شمل أفراد الأسرة، وبما يتوافق مع الإجراءات والتدابير الاحترازية المطبقة للحدّ من تفشي الفيروس.
وأشاروا إلى إمكانية شراء الألعاب الجماعية والحفاظ على العادات الاجتماعية التي تتعلق بتوزيع الهدايا على الأطفال والعيدية وارتداء الملابس الجديدة، واستغلال الحدائق المتوافرة في المنازل في عمل مسابقات وفعاليات وألعاب للأطفال ترسم الفرحة على وجوههم.
وأكدوا أن التكنولوجيا توفر التواصل الاجتماعي اللازم للمشاركة العائلية، وتسمح بإضفاء أجواء مبهجة في هذه المناسبة، وبما يعوّض التواصل المباشر في العالم الحقيقي، لافتين إلى أنه يمكن شراء كل ما هو جديد «أون لاين» للاحتفاء بالعيد، وأن إجراءات التباعد الاجتماعي، لن تمنع الاحتفال بهذه المناسبة. وأكدوا أن أجواء «كورونا» لن تمنع الفرحة بالعيد، وأنها فرصة مثالية أمام كثير من الأسر للاحتفال بالعيد بطريقة مختلفة تحقق الترابط الأسري.

د. هيا المعضادي: فرصة للمشاركة العائلية وتجاوز العزلة
شدّدت الدكتورة هيا الفرهود المعضادي استشاري تنمية مهارات بشرية، على أهمية ما يقوم به الآباء تجاه أبنائهم خلال احتفالات عيد الفطر المبارك، في ظل أجواء «كورونا» الاستثنائية المتمثلة في إجراءات التباعد الاجتماعي.
وأوضحت أن الجانب المعنوي أهم من المادي في أوقات الأزمات، وبالتالي فإن فيض المشاعر الطيبة بين الزوجين والأبناء أمر ضروري، لتخطي أي أمور أو أفكار سلبية، لافتة إلى أن التواجد في المنزل خلال العيد لا يعني انعزال كل فرد في الأسرة داخل حجرته مع هاتفه الجوال.
وقالت: «إن هذه الظروف فرصة للمشاركة الجماعية في إجراء الاتصالات مع الأهل والأصدقاء وصلة الأرحام وتبادل التهاني، وتخفيف وطأة تدابير مكافحة الوباء».
ولفتت إلى أن هناك بالعديد من المنازل حدائق مناسبة، يمكن للأهل شراء الألعاب التي تساهم في نشر البهجة بين الأطفال، وسماع الأغاني الخاصة بالعيد، وغيرها من المظاهر الاحتفالية بهذه المناسبة، منوهة بإمكانية ابتكار أساليب مبهجة للجميع، مع حفاظ الأهالي على عادة توزيع «العيدية» على الأبناء، حتى لا يشعروا باختلافات جوهرية عن الأعياد السابقة.

الأجواء مشجّعة لتحقيق التقارب الأسري.. روضة القبيسي:
استقبال العيد في ظلّ أزمة «كورونا» منحة وليس محنة
اعتبرت روضة القبيسي مدرب تنمية بشرية، استقبال عيد الفطر المبارك في ظل أزمة «كورونا» منحة، وليس محنة كما يتصور البعض، خاصة في ظل حالة التقارب الحالية بين أفراد العائلة الواحدة، واندماجهم بشكل أكبر في المنزل، بعد أن كان الجميع يعيشون في انعزالية.
وأكدت أن هناك توافقاً كبيراً نظراً لطول مدة البقاء في المنزل، والتعرف بشكل أعمق على احتياجات كل فرد في الأسرة، لافتة إلى أن هذه الفرصة لم تكن متاحة قبل «كورونا»، لأن طبيعة الحياة السريعة كانت تحول دون حدوث التقارب الأسري الحالي.
وأوضحت القبيسي أن أزمة «كورونا» لن تقلّل بشكل جوهري الاحتفال ببهجة العيد، خاصة في ظل توافر العديد من المواقع الإلكترونية، التي تمنح الجميع كل ما يريدونه من خدمات فندقية ممثلة في الوجبات والملابس غيرها، وهم في المنزل.
ونوهت بأن أجواء «كورونا» سوف توفر فرصة للاستمتاع بالعيد، وبناء جسور التفاهم والتقارب الأسري، ومعرفة أهمية تقسيم الوقت حتى يكون للأسرة والأبناء نصيب أساسي منه.
وأكدت أن هذه الأجواء تساعد في معرفة التواجد مع الأجداد في المنزل خلال أيام العيد ، وأن الاحتفال بهذه المناسبة لا يقتصر على الخروج والسفر، دون مراعاة حقوق الأهل.

نورة المناعي: أكثر من طريقة للاحتفال.. و«التباعد» لا يمنع البهجة
قالت نورة المناعي استشارية أسرية، إن استمرار الحجر المنزلي تماشياً مع الإجراءات الاحترازية لأزمة «كورونا» يُعدّ غير يسير على العديد من الأسر، التي اعتادت تبادل الزيارات والسفر في أيام العيد، كجزء من الإحساس بمظاهره.
وقالت: «إن الالتزام بالتباعد الاجتماعي ضروري حفاظاً على الصحة العامة منعاً لتفشي الفيروس، وأن هناك العديد من الأمور يجب أن تقوم بها جميع الأسر لنشر بهجة العيد في البيوت، ومنها تبني الأمهات والآباء أفكاراً يمكن أن تعوّض الأطفال عن الزيارات الأسرية والخروج من المنزل، مثل التسوق أون لاين، وممارسة الألعاب الجماعية التي يمكن أن يشترك فيها الكبير والصغير من أفراد الأسرة.
وأوضحت أنه يمكن شراء ملابس جديدة، خاصة في ظل توافر المواقع الإلكترونية التي توفر شراء كل ما تريده الأسر دون الحاجة للخروج من المنزل، وهو ما ينشر البهجة بقدوم العيد.
ولفتت إلى أهمية دعوة الأم لجميع الأبناء لمشاركتها في إعداد الكعك، لكونه من مظاهر احتفالات عيد الفطر المبارك، ونوهت بأهمية إجراء تغيير أشياء بسيطة في أثاث المنزل، وإعادة ترتيبه بشكل يضفي التجديد للإحساس بالاختلاف، والاحتفاء بقدوم العيد.

حذّر من العزلة والانسياق وراء المخاوف
د. وائل محمود: الاستمتاع بالعيد
في هذه الأجواء مسؤولية الآباء
أكد الدكتور وائل محمود استشاري نفسي، إمكانية تعويض الاحتفال بعيد الفطر المبارك الذي اتخذ شكلاً اعتيادياً، تمثل في الزيارات والالتقاء بالأصدقاء والسفر، بمجموعة من الأفكار التي تتجمع حولها الأسرة والأبناء في المنزل، وفقاً للإجراءات الاحترازية المتعلقة بفيروس «كورونا».
وقال: «إن قوة الترابط الأسري سوف تلعب دوراً مهماً وجوهرياً في هذه الظروف، وإن الاستمتاع بالعيد في هذه الأجواء الاستثنائية سوف يكون مسؤولية الآباء»، لافتاً إلى إمكانية تنظيم مسابقات بين الأبناء وتوزيع الهدايا، وتعويضهم عن بعض الأنشطة الترفيهية التي كانوا يمارسونها خارج المنزل.
ولفت إلى أن التواصل الافتراضي أصبح يضاهي بشكل كبير التواصل المباشر، خاصة مع توافر تقنيات متطورة للتواصل عبر الفيديو، ووجود تطبيقات تتسم بوضوح الصوت والصورة، مما يساهم في تحقيق التواصل مع الأهل والأصدقاء بشكل كامل.
وشدّد على أهمية التعامل مع أجواء «كورونا» بصورة جيدة، حتي تمر الأزمة بدون حدوث مشكلات صحية، لافتاً إلى أن الانسياق وراء المخاوف وعدم التأقلم مع هذه الأجواء، يولّد حالة من العزلة المرضية، التي تؤثر على الصحة العامة والتوازن النفسي بشكل عام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.