الجمعة 12 ذو القعدة / 03 يوليو 2020
01:24 ص بتوقيت الدوحة

الكاظمي الخليجي

الكاظمي الخليجي
الكاظمي الخليجي
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:
- العراق مكمّل لمنظومة العقد المحيط بالخليج كجار وكبلد مسلم وكعربي شقيق، وقد عانى من ويلات الطغاة وحروبهم وعدم الاستقرار، وقد شاركناه في أخذ نصيبنا من تلك المنغصات الإقليمية، وقد آن الأوان أن يستقر عبر قيادة رجل نتفاءل بوصوله، فقد عبر فلاتر عدة، منها المحلي المتمثل في ضغط الشارع، ومنها الصراع الإقليمي، والضغط الدولي الناتج عن انخفاض سعر النفط، وانتشار وباء «كورونا».
- من القراءات الإيجابية لوصول الكاظمي ما يتضح حين مقارنة آلية وصوله بوصول سابقيه من رؤساء الوزارة العراقية منذ 2003، حيث يتضح أنهم بعكسه، خرجوا جميعاً من رحم حسابات حزبية قريبة من طهران، وكثيراً ما كانت تحركاتهم تتجه صوب الجدار في مقاربتها للخليج.
- لقد كان الخليج العربي في ثنايا عملية توليه المنصب عبر صفقة بين واشنطن وطهران، وفيها خفض التصعيد العسكري في الخليج، بالإضافة إلى أوامر طهران لرجالها من الحشديين السياسيين لمساندة وصول الكاظمي، كما كان من بنود الصفقة غضّ واشنطن الطرف عن تحرير الأوروبيين أموالاً إيرانية من عقوبات مقيدة.
- لقد كان الكاظمي قبل وصوله لرئاسة مجلس الوزراء رئيساً لجهاز المخابرات، وقد اتهمته جماعات حشدية، بصفته، بأنه متواطئ مع الأميركان والخليجيين الذين خرجت الطائرات المسيرة من قواعدهم لاغتيال الجنرال سليماني وأبو مهدي المهندس في 3 يناير 2020. وهي التهمة التي نفتها دول الخليج بشكل صريح، ثم تلاشت كما بدأت.
- يظهر جلياً في الكاظمي النفس الوطني العروبي، غير الطائفي، وتشي بذلك كتابات تعبر عن توجهه، قبل أن تلوح له في الأفق رئاسة الوزراء. فقد وجدنا له -حين كان يعمل محرراً في موقع «المونيتور» الإخباري-، أنه قد كتب مستنكراً استهداف المراكز السنية في محافظة ديالى حتى لا تؤدي أعمال الحشد الشعبي لتوسيع الهوة بين الشيعة والسنة في مناطق تحررت من «داعش». كما كتب مطالباً بإطلاق مشاريع إعمار شاملة للمناطق التي احتلها التنظيم الإرهابي، وهي في الغالب مناطق العرب السنة. كما أن الكاظمي قد وعد في خطاب تنصيبه بالانفتاح على العالم العربي، لا سيما دول الخليج.
- يروّج فريق الكاظمي عبر وسائل إعلامية عدة نيته تسهيل خلق ظروف لمصالحة خليجية إيرانية دون ذكر تفاصيل حوار مقترح، تحت سقف عراقي، رغم صعوبة ظروف العراق الراهنة، لتقريب وجهات النظر في جميع القضايا!

بالعجمي الفصيح
أصبح من عاديات تشكيل أي حكومة في العراق، منذ سقوط صدام، أن تنظر الأحزاب للوزارات السيادية نظرة غنائمية، بناء على الثقل السياسي وقوة الجناح العسكري لها، كما أن من العاديات تأخّر تسمية وزراء لبعضها؛ لذا يدور صراع على 7 وزارات، حيث لا تزال شاغرة حقائب الخارجية، والنفط، وهي قناتا التعامل مع الخليج.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.