الأربعاء 22 ذو الحجة / 12 أغسطس 2020
01:12 م بتوقيت الدوحة

حيث تجد قلبك

حيث تجد قلبك
حيث تجد قلبك
ما زلنا نختلف ونسأل أنفسنا أحياناً والآخرين أحياناً أخرى عن كيفية ومصدر اتخاذ القرارات، إذا كانت عن طريق القلب أم العقل؟! هناك العديد من الاختبارات النفسية والتي نستطيع من خلالها تبيان تغلب أي الجانبين علينا باتخاذ القرار ومعرفة إذا ما كان الشخص عقلانياً أم عاطفياً أم مزيجاً من ذلك. ولكن عندما نكون واقعيين مع أنفسنا نجد أننا نميل إلى قياس ملائمة قراراتنا العقلية مع راحتنا القلبية، فدائماً ما نسمع عبارات كـ (قلبي ارتاح لعمل كذا وكذا) أو (اطمئن قلبي لمساعدة فلان). قس على هذا عزيزي القارئ الأعمال والعبادات لوجدت ذلك يتماشى مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك».
وليس معنى الحديث بالطبع أن مسائل الحلال والحرام تؤخذ بفتوى النفوس، بل لا بد فيها من سؤال أهل العلم، والأخذ بما يقولون، إنما نعني عملية التفاضل ما بين الخيارات المباحة، فها نحن بالشهر الفضيل وما بين رحمات الله ومن مسارعة لرحمته وغفرانه، نجدنا نتسابق إلى الإكثار من الذكر والصلاة وقراءة القرآن وأعمال الخير كلها، ولكن يجب أن ينظر الفرد منا إلى «حيث يجد قلبه»، ولهذا كان نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام كثيراً ما يسأل ربه ثبات القلب على الإيمان والهداية والتقوى، فيقول: «اللهم مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك». فاذهب حيث يرتاح قلبك، اذهب حيث ترغب أنت، حيث تشعر بالأمان والاطمئنان لا تأخذ اتجاهاً مجبراً عليه، فإن الله تعالى لا ينظر إلى صورنا ولا إلى أجسادنا، ولكن ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لماذا أنتِ وحيدة؟

10 أغسطس 2020

مشاهد والدية

19 يوليو 2020

دوام الحال من المحال

13 يوليو 2020

صيف «كورونا»

06 يوليو 2020

3 سنوات

29 يونيو 2020

يما شوفيني

22 يونيو 2020