الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
09:47 م بتوقيت الدوحة

الدكتور عبد اللطيف الخال: زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي نتيجة لهذا السبب

قنا

الجمعة، 15 مايو 2020
الدكتور عبد اللطيف الخال: زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي نتيجة لهذا السبب
الدكتور عبد اللطيف الخال: زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي نتيجة لهذا السبب
قال الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا /كوفيد -19 / ورئيس قسم الامراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، إن عدد الإصابات بالفيروس بين القطريين والمقيمين شهدت زيادة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي نتيجة التراخي في تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي والتساهل في الإجراءات الوقائية بشكل عام..منوها في الوقت ذاته بتزايد عدد المتعافين من الفيروس.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للدكتور الخال مع الدكتورة هنادي الحمد القائد الوطني لفئة كبار السن بوزارة الصحة العامة، حول آخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، وجهود مكافحته، والتوقعات المستقبلية.
وقال إن إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس بدولة قطر بلغت 28 ألفا 272 حالة، وخلال الساعات 24 ساعة الماضية تم تسجيل 1733 حالة جديدة وهي الأعلى منذ بدء ترصد وتسجيل الحالات في الدولة.
وأفاد أنه بالرغم من أن أغلب الحالات الجديدة تعود إلى العمالة الوافدة، إلا أن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا في أعداد المصابين بين القطريين والمقيمين بنحو 50 بالمئة قياسا بما كانت عليه قبل أسبوعين.
وأوضح أن الزيادة في الحالات بين القطريين والمقيمين خلال الأيام الماضية سببها التهاون في الإجراءات الاحترازية والوقائية وعدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي خلال شهر رمضان..
وجدد الدكتور الخال التحذير من التجمعات واللقاءات الاجتماعية خلال ما تبقى من الشهر الكريم وكذلك خلال أيام عيد الفطر المبارك..وقال " من المحتم الآن أن يلتزم الناس بالتدابير الوقائية وإجراءات التباعد الاجتماعي، والبقاء في المنازل مهما كانت المغريات لا سيما خلال عيد الفطر المبارك".
وأشار إلى هناك زيادة في عدد الحالات خلال الأيام السبعة الماضية لتتعدى الألف حالة في كل يوم ..وقال " هذه الزيادة تعني أن الفيروس في بداية الذروة ولم يصل إلى أقصى ذروته بعد".. مبينا أن عدد الإصابات اليومية بعد مرحلة الذروة تصبح متساوية تقريبا لفترة معينة قبل أن يأخذ في الانخفاض.
وبشأن عدد الفحوصات، لفت إلى الزيادة المطردة في عدد الفحوصات اليومية والتي تعكس الزيادة الكبيرة في الطاقة الاستيعابية للمختبرات المركزية حيث وصل عدد الفحوصات إلى أكثر من 7400 عينة في اليوم الواحد.. وتوقع زيادة عدد الفحوصات خلال الأسبوعين المقبلين.
وأفاد الدكتور الخال بأن أغلب عدد الإصابات المكتشفة كانت في الفئة العمرية 25 و34 عاما وتشكل 36.7 بالمئة تليها الفئة العمرية بين 35 و44 عاما، بنسبة 29.8، فيما تتوزع بقية النسب على الفئات العمرية الأخرى ومن بينها الأطفال وكبار السن.
وعن الحالات التي تم إخالها إلى العناية المركزة خلال الفترة من 7 إلى 13 مايو، أوضح أن العد بلغ 82 حالة، وتراوح بين 11 و15 حالة يوميا، مبينا أن معظم هذه الحالات موجودة أصلا داخل المستشفيات، وقليل فقط من يأتون إلى المستشفى وحالتهم متقدمة ويستدعي إدخالهم العناية المركزة.
ونصح كل من يعاني من أعراض الفيروس سرعة التوجه إلى الطوارئ في حال ساءت الحالة، أو الاتصال برقم 16000 أو التوجه للمركز الصحي القريب منه في حالة كانت الأعراض خفيفة.
ونبه الدكتور عبد اللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا /كوفيد -19 / ورئيس قسم الامراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية إلى أن الفئة العمرية ما بين 40 إلى 49 عاما تشكل 32 بالمئة من الحالات التي تتلقى العناية الطبية في العناية المركزة وتليها الفئة العمرية بين 50 إلى 59 عاما والتي تمثل 22 بالمئة، بينما تمثل الفئة العمرية 30 إلى 39 سنة تمثل 21 بالمئة من الحالات التي تحتاج العناية المركزة.
وأفاد أن 40 بالمئة ممن يتلقون العلاج في العناية المركزة حاليا يحتاجون إلى التنفس الصناعي، و60 بالمئة يتلقون علاجا مكثفا دون الحاجة إلى جهاز التنفس الصناعي، فيما تبلغ نسبة من يتطلب وضعهم على أجهزة الأكسجة الغشائية (في حال الفشل الكلي للرئتين)، 4 بالمئة من إجمالي الحالات في العناية المركزة.
وأشار الدكتور الخال إلى أن عدد الحالات التي دخلت العناية المركزة منذ بدء الوباء في دولة قطر بلغ 417 حالة، تعافى منهم 265 حالة، وتوفي 14 شخصا.. بينما ما يزال 138 شخصا في العناية المركزة، منهم 55 شخصا على أجهزة التنفس الصناعي، و6 أشخاص على أجهزة الأكسجة الغشائية خارج الجسم.
وذكر أن عدد المتعافين من كورونا خلال الأسبوع الماضي فقط بلغ 1100 حالة، مشيرا إلى أنه يتم التأكد من التعافي عبر فحصين في يومين متتالين بعد عشرة أيام من زوال الأعراض.
وقال إن نسبة الحالات الخفيفة في قطر ما تزال عند 94 بالمئة ونسبة الإصابات الشديدة 6 بالمئة، منهم 5 بالمئة يتلقون العلاج في المستشفيات يحتاجون إلى العلاج بالأكسجين والأدوية وو1 بالمئة من المصابين في العناية المركزة.
وعرض الدكتور الخال نتائج دراسة استقصائية مجتمعية نفذتها وزارة الصحة العامة، شملت 1308 أشخاص ذكورا وإناثا لا يعانون من الأعراض، وبلغت نسبة المصابين منهم نحو 11.9 بالمئة.. منبها إلى أن هذه النتيجة تعطي مؤشرا على خطورة الفيروس ..وقال " هذا يعني أن من بين كل 100 شخص في المجتمع، 12 حالة إصابة ولا تعاني من أي أعراض".
كما عرض الدكتور الخال نتائج الإصابات الأسرية بالفيروس خلال الأسبوع الماضي، والتي عكست خطورة التراخي في تطبيق التباعد الاجتماعي، وتجاهل الإجراءات الوقائية.
ولدى حديثه عن النتائج الصحية المترتبة على ارتداء الكمامات، أكد الدكتور الخال أن التوصية بارتداء الأقنعة الطبية جاء نتيجة لمعرفة المزيد حول طبيعة الفيروس وخطورته، إذ لوحظ أن الدول التي اعتمدت ارتداء الكمامة سيطرت على انتشار الفيروس بشكل أفضل من الدول التي لم تعتمد ارتداء هذا القناع الطبي، الأمر الذي دفع العديد من الدول حول العالم إلى تبني سياسة الزام لبس القناع خارج المنزل، وهو توجه أسفر عن نتائج مهمة في الحد من انتشار الوباء.
ونبه الدكتور عبد اللطيف الخال إلى أن ارتداء القناع الطبي وإن ساعد في الحد من انشتار الفيروس، إلا أنه لا يعد السبيل الأوحد للوقاية من الإصابة، بل أداة مهمة يجب أن يصحب بإجراءات أخرى وإجراءات احترازية مثل التباعد الاجتماعي والحفاظ على المسافة الآمنة والبعد عن الأماكن المزدحمة، واستخدام مطهر اليدين وغسلهما بشكل متكرر .
وشدد على أن ارتداء القناع الصحي يحمي الأشخاص من الإصابة ويمنع انتقال العدوى إلى الآخرين، خاصة أن نسبة معتبرة من الجمهور قد تحمل الفيروس من دون أن تظهر عليها أعراض المرض.. مؤكدا أن القناع يحد من قدرة الشخص المصاب على عدوى الآخرين، كما يقلل من احتمال إصابة الأشخاص السليمين، لكنه نبه إلى أن ارتداء القناع الطبي لا يعني التراخي في الإجراءات الأخرى، وأهمها التباعد الاجتماعي.
وفي رده على سؤال حول زيادة نسب التعافي في الفترة الأخيرة، توقع الخال أن يرتفع أعداد المتعافين في الدولة خلال الفترة المقبلة نظرا لان كثيرا من المصابين الذين تم تشخصيهم مرت عليهم فترة ما بين عشرة أيام وثلاثة أسابيع.
وذكر أن من أمارات الشفاء وتخلص المريض من الفيروس، أن تزول عنه أعراض المرض، بالإضافة الى تحول الفحص المخبري من إيجابي إلى سلبي في يومين متتاليين.
وحول مساهمة مستشفيي الصناعية والبصير اللذين تم افتتاحهما خلال الايام الماضية في دعم المنظومة الصحية في مواجهة جائحة كورونا، قال الدكتور عبد اللطيف الخال إن مستشفى المنطقة الصناعية يمثل إضافة مهمة في الخدمات الصحية، حيث يتم من خلاله تقديم عناية طبية على درجة عالية من الكفاءة وتشمل الحالات الطارئة، بالإضافة إلى عيادات تخصصية تقدم خدمات طبية لجميع العاملين في المنطقة.
وأضاف أن المركز يضم 200 سرير طبي تستطيع استيعاب الحالات التي تحتاج إلى عناية لمدة تتراوح من ساعة إلى عدة ساعات قبل تحويلها إلى مستشفيات أخرى حسب ما تقتضيها الحاجة.. مبينا أن جميع تلك الخدمات تقدم بالمجان وهو أمر تشكر عليه وزارة الصحة .
وأشار الى أن من مميزات مركز الصناعية الذي افتتح مؤخرا أنه يعمل على مساندة الجهود في الكشف المبكر عن حالات الإصابة ضمن العمالة الوافدة وادخالها للعزل الصحي أو العلاج حتى الشفاء.. مشيرا إلى وجود خطط ودراسات لإنشاء المزيد من هذا النوع من الخدمات الطبية في المستقبل.
بدورها ، حذرت الدكتورة هنادي الحمد، القائدة الوطني لفئة كبار السن بوزارة الصحة العامة، من خطر الأعراض التي قد تظهر على شريحة كبار السن عند إصابتهم بفيروس كورونا /كوفيد 19 /، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الجهات الصحية لحماية هذه الشريحة والحفاظ على سلامتها، حيث يقدم الأطباء الاستشارات لكبار السن عن بعد، عبر أنظمة الفيديو والهاتف، وهو الإجراء الذي مكن المرضى المسنين من التحدث إلى أطبائهم وهم في راحة وسلامة داخل منازلهم.
و أضافت أن فريقا من قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة اتصل الأسبوع الماضي بالأشخاص الذين تقترب أعمارهم من 60 عاما وما فوق لتقديم النصائح والإرشادات الصحية حول كيفية المحافظة على سلامتهم خلال فترة انتشار الفيروس، بالإضافة إلى إرسال رسائل هاتفية قصيرة بانتظام تضم تعليمات خاصة بالسلامة إلى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما والأشخاص الذين يقدمون لهم الرعاية.
وأشارت إلى إنشاء وحدة رعاية نهارية لكبار السن في مستشفى الرميلة لعلاج الحالات غير المهددة للحياة أو الاحتياجات الطارئة، وذلك سعيا للحد من خطر تفاقم حالة أو مشكلة صحية بسيطة قد يتعرض لها أحد فراد هذه الشريحة.. داعية كبار السن وعائلاتهم للمشاركة في الجهود المبذولة للحفاظ على سلامتهم، من خلال اتباع إجراءات الوقاية الصارمة للحد من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وأضافت قائلة: "نحن ندرك رغبة الجميع في الاجتماع مع العائلة والأصدقاء، خاصة خلال شهر رمضان وفترة العيد، ولكن يجب أن نقاوم هذه الرغبة من أجل حماية سكاننا الكبار في السن".
وفي ردها على سؤال حول طبيعة الجهود التي يبذلها قطاع الرعاية الصحية لتجنب ذهاب كبار السن إلى صيدليات المستشفيات للحصول على ما يحتاجونه من أدوية منتظمة ، قالت الدكتورة هنادي إن مؤسسة حمد الطبية والرعاية الصحية عملتا بالتعاون مع بريد قطر لتوصيل الأدوية إلى جميع الفئات العمرية، خاصة فئة كبار السن، وذلك عن إثر الاتصال بالخط الساخن أو عن طريق الاتصال بالطبيب المعالج عبر الرعاية الصحية، حيث يتم تخصيص الدواء للمريض وتوصيله للمنزل عن طريق بريد قطر وهي خدمة من شأنها أن تبقي كبار السن في بيوتهم وتحد من اختلاطهم بالآخرين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.