الإثنين 13 ذو الحجة / 03 أغسطس 2020
11:35 م بتوقيت الدوحة

ومضة سعادة وسط ظلمة «كورونا»

ومضة سعادة وسط 
ظلمة «كورونا»
ومضة سعادة وسط ظلمة «كورونا»
لا يمكن أن تنسى الأم صغارها.. ولا يمكن أن يغفل الأب عن أطفاله.. مهما كانت الظروف المحيطة، لا يتوقفان عن إمدادهم بالسعادة والحب ما استطاعوا لذلك سبيلاً.. كذلك الوطن يرعى أبناءه، ويحافظ عليهم في كل زمان ومكان.
بسبب وباء «كورونا» اضطر الأهل لحبس الأطفال في المنازل اتباعاً للإجراءات الاحترازية.. لا هواء طلق، ولا متنزهات، ولا اجتماعات العائلة والأصحاب.. يقضون أوقاتهم بين جدران منازلهم، لا يدركون فداحة المصاب، ولا يتصورون عمق الأزمة.. زارهم شهر رمضان لأول مرة، وقد خلا من مظاهر اجتماع الأهل والأحباب.. لا إفطار في بيت الجد.. ولا الغبقة عند الخالات والعمات.. كل ملتزم منزله لا يبرحه خوفاً من الإصابة بأي ضرر.
وها هي ليلة «القرنقعوه» مرّت علينا بطابع جديد لم نعهده، وشكل لم نألفه، ولم يعتده صغارنا أبداً.. لم يمر الأطفال في ثيابهم الزاهية يطوفون عبر الأزقة ويطرقون أبواب الأهل والجيران.. ولم تشنّف أسماعنا أصواتهم العذبة، وهم يرددون بفرحة أغنية «القرنقعوه».. ويتبادلون أكياس الحلوى والهدايا، ولم نرَ في تلك الليلة الزيارات المعهودة واجتماع الأهل للاحتفال بهذه المناسبة الشعبية التراثية العريقة.
هذه الأجواء التي يتعرّض لها أطفالنا تترك أثراً سلبياً في نفوسهم، فهم لا يعرفون إلا البراءة، ويحبون المرح والانطلاق غير عابئين بأي شيء آخر.
وفي مثل تلك الظروف الحالكة هناك دائماً يد رحيمة تمتد لهؤلاء الأطفال.. وقلوب تشعر بهم وبحاجاتهم، فلا تدخر جهداً لزرع البهجة في قلوبهم ورسم البسمة على شفاههم البريئة، فقد فوجئنا بركب السعادة يطوف على بيوتنا متخذين أقصى درجات الاحتراز، وقد حملوا أكياس الحلوى والهدايا يوزّعونها على أطفالنا، ويشاركونهم البهجة، ويدخلون السرور إلى قلوبهم وسط ظُلمة «كورونا».
تحية وتقدير لوزارة الثقافة والرياضة و»كتارا» على موقفهما الجميل تجاه أبنائنا الصغار، وبثّ السعادة في نفوسهم، في ظل ما نعانيه من أزمة الوباء.
ما نعيشه أزمة يواجهها العالم أجمع، وقد اتخذ بلدنا الحبيب إجراءات احترازية للحفاظ على صحة أبنائه، فأذكّر نفسي وأذكّركم بضرورة الالتزام بها.. وأن نرعى أطفالنا ونحافظ عليهم ونحاول بكل الطرق إدخال الفرحة في نفوسهم، وحثهم على استغلال الوقت أفضل استغلال.. حفظ الله بلادنا من كل سوء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النسر السجين

05 يوليو 2020

كيف تضع حداً للسلبيين

27 يونيو 2020