الأربعاء 24 ذو القعدة / 15 يوليو 2020
01:30 ص بتوقيت الدوحة

اليمن.. العيش بالصدفة

اليمن.. العيش بالصدفة
اليمن.. العيش بالصدفة
لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها
بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع أهوال الرصاص وأصوات الصواريخ، أزمة غذائية حادة تترصد هاته الدول وأهمها اليمن وسوريا، والسودان المنتفض حديثاً ضد تقاليد الحكم الاستبدادي.
يضع تقرير عالمي الدول العربية الثلاث المذكورة، في قائمة الدول التي تقف على مشارف مجاعة محدقة، وبلغة الأرقام يتوقع تقرير عالمي صادر منذ أسابيع، أن تلقى شعوب هذه الدول إلى جانب بقاع أخرى من العالم أزمة غذائية حادة.
«من 135 مليون إنسان في عام 2019، إلى 265 مليوناً بنهاية 2020»، يتوقع الخبراء أن تكون أضرار الأزمة على هذا النحو.
أما عن باقي تفاصيل التقرير، فيذكّر برنامج الغذاء العالمي بأن هناك نحو 300 ألف فرد معرّضون للموت جوعاً خلال الشهور الثلاثة التالية، وأن شبح المجاعة قد يهدد ما يصل إلى نحو 30 دولة في ظل جائحة «كورونا».
اليمن أكثر المتضررين من الجوع والحرب، لا تختلف التوقعات حول مستقبل هذا البلد، فلا يكفيه ضراوة الحرب الدائرة التي صنّفته «أسوأ أزمة إنسانية» بتقدير المنظمات الحقوقية، ليزيده خطر الجائحة هولاً.
منظمة الصحة العالمية سارعت قبل فترة، للتحذير من احتمالية تأثير «كورونا» على نصف سكان اليمن، الذي يعاني من هشاشة القطاع الصحي جراء الحرب، ورجّحت المنظمة الأممية، احتمالية تأثير هذا الفيروس على 16 مليون رجل وامرأة وطفل، أي ما يزيد عن 50 % من السكان، تزامناً مع الجائحة، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.
وبشكل أكبر «سيظل كورونا تهديداً كبيراً للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر، إذا لم يجرِ تحديد حالات الإصابة وعلاجها وعزلها وتتبع مخالطيها على النحو السليم»، تلك توصيات المنظمة للسلطات الصحية اليمنية.
وقد ينتشر الوباء سريعاً في اليمن، ليؤدي إلى نتائج مميتة أكثر من عديد من البلدان الأخرى»، ذاك ما حذّر منه المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي.
احتمالية تفشي الفيروس بوتيرة أسرع من اللازم باليمن، كابوس حذّر منه أيضاً علماء أوبئة، بحسب ما نقله رئيس قسم المساعدات في الأمم المتحدة لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية مارك لوكوك.
الأزمة اليمنية زادها سوءاً قرار برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، تخفيض المساعدات الإنسانية المقدمة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن إلى النصف، معللاً ذلك بوجود أزمة في التمويل، وبمخاوف من عرقلة الحوثيين عمليات توزيع بعض الشحنات الغذائية، وفق ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية.
وبحسب الـ «بي بي سي»، فقد كان يزوّد برنامج الغذاء العالمي أكثر من 12 مليون يمني بالطعام شهرياً، ويعيش أغلبهم في مناطق تسيطر عليها قوات الحوثيين.
ستتضاعف إذاً أعداد المتضررين من انعدام الغذاء والإمدادات التموينية في العالم بتوقعات الخبراء، ومع وباء «كورونا» سيغرق البلد العربي، اليمن الذي شقي بأزماته، والذي لا يسمع حسيسه أكثر فأكثر.
مائة ألف ضحية منذ بدء الحرب، تعد التقارير الخسائر البشرية في اليمن، ومن لا تقتله «كورونا» والحرب قد تقتلعه المجاعة، بحسب تقارير أخرى بأن 80 % من سكانه بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.