الأحد 21 ذو القعدة / 12 يوليو 2020
10:33 م بتوقيت الدوحة

حياة طلاب «الثانوية» أم مستقبلهم؟

حياة طلاب «الثانوية»
أم مستقبلهم؟
حياة طلاب «الثانوية» أم مستقبلهم؟
جهود جبارة نراها ونلمسها وتحيط بنا من كل صوب.. مراقبة أمنية وطبية.. إغلاق أماكن التجمعات، وتقليل ساعات الدوام للبعض وإلغاؤها عند البعض.. إغلاق المدارس وتفعيل التعليم عن بُعد.. إجراءات احترازية غير مسبوقة ومقدرة تنفذها الدولة حرصاً على سلامة الشعب من وباء «كورونا» القاتل.
وفي ظل هذه الإجراءات الاحترازية وتحديات هذا الوباء، يُقرّرُ إجراء اختبارات الثانوية، كيف نضع أبناءنا في مرمى الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» الفتاك؟! أبناؤنا فلذات قلوبنا ونور عيوننا، فطرنا الله على حبهم والخوف عليهم أكثر من الخوف على النفس.. نبذل كل ما نملك لحمايتهم ودرء السوء عنهم.. ودعاؤنا لهم لا يتوقف من لحظة أن تُبصر أعينهم نور الحياة.. نزرع فيهم كل آمالنا ونرى فيهم بهجة حياتنا؛ لذلك هم محور الأولوية في أي قرار نتخذه في حياتنا، فكيف نعرّضهم لهذا الخطر؟!
عملية خروج أبنائنا لتأدية امتحانات الثانوية أمر يحتاج إلى إعادة نظر من المختصين، حيث لا يُتَصوَّر أن يكون كل هذا الاهتمام وهذا الجهد المبذول للحفاظ على بقاء الأسر داخل منازلهم حماية لهم ولصحتهم.. ويخرج أبناؤنا إلى اللجان ليؤدوا اختبارات الثانوية العامة.. فبأي نفسية سوف يُقبِل الطالب على امتحانه؟! وبأي قلب سيتمكن الآباء من إرسال أبنائهم إلى اللجان مع زملائهم، حيث يختلط بعضهم ببعض حتى لو تباعدت المقاعد؟! وهل مستقبل الأبناء الدراسي أهم من حياتهم؟! ومن يضمن أن السماح للطلاب بأعدادهم الكبيرة واختلاطهم ببعضهم البعض لن يساعد على الإصابة بالوباء وانتشاره بين الطلاب وبالتالي ينتقل إلى أسرهم بكل بساطة؟!
أدعو إلى تأجيل مواعيد الاختبارات شهراً أو اثنين أو حتى ثلاثة أشهر.. يأمن بعدها أبناؤنا، ويكون حينها الطالب وأسرته على استعداد نفسي وذهني واستقرار يخوله لتحقيق النتيجة المرجوة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النسر السجين

05 يوليو 2020

كيف تضع حداً للسلبيين

27 يونيو 2020