الأربعاء 24 ذو القعدة / 15 يوليو 2020
11:42 ص بتوقيت الدوحة

كيف صرت؟

كيف صرت؟
كيف صرت؟
من تداعيات أزمة انتشار فيروس «كورونا»، الحرص على سلامة الصحة النفسية والعقلية، وذلك مما ترتّبت عليه الظروف الحالية التي نمرّ بها من شبه عُزلة وانقطاع عن العالم الخارجي، ومشاعر خوف وقلق تجاه نهاية هذه الأزمة. ونرى اهتمام عدة أطراف بهذا الأمر، سواء على المستوى الحكومي أم الخاص؛ فعلى سبيل المثال، كرّست الدولة كوادرها المهتمة بالشؤون النفسية بنشر أرقامها للتواصل مع الجمهور، وذلك لتقديم استشارات نفسية لمحتاجيها. وعلى المستوى الخاص، قامت المؤسسات وجهات عمل مختلفة بتنظيم محاضرات وورش إلكترونية لزيادة الوعي بالصحة النفسية والعقلية، وعن أهمية مقاومة أية أفكار سلبية والاستعاضة عنها بطرق ووسائل تبعث على البهجة وتزيد من الاستقرار النفسي.
فإذا كانت هذه الجهات تبذل كل ما تستطيع من جهد ووسيلة للاطمئنان على حال موظفيها خلال فترة العمل عن بُعد، وتوفّر أخرى قنوات للحديث وسماع من يظن أنه ليس على ما يُرام؛ فما بال وضعنا مع أقربائنا وأصدقائنا؟ متى قمت عزيزي القارئ بالحديث مع قريب لك بصورة مطوّلة تجعله يشعر فعلاً بأنك مهتم بشأنه؟ هل تحسّست حاجة صديق لك أو رغبة له في التعبير عن ما يشعر به حالياً؟ بلا شكّ فإن قدرة احتمالنا وتعايشنا لما فرضته علينا أزمة الفيروس متفاوتة، فما هو هيّن بالنسبة لك قد يكون صعباً جداً على الآخرين، كذلك حدّة التغيّر المزاجي قد تكون أكثر بهذه الأيام وذلك من كمية الضغوطات التي نتعرّض لها.
فرفقاً بالجميع.. أودّ هنا أن أذكّركم ونفسي، عن النبيّ ﷺ قال: «إِنّ الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه»، بالإضافة إلى بالمثل الشعبي الخليجي المعروف (الهون أبرك ما يكون). فتلطّفوا وتجمّلوا ودعونا نراعي بعضنا الآخر حتى نعبر بسفينتنا إلى برّ الأمان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

دوام الحال من المحال

13 يوليو 2020

صيف «كورونا»

06 يوليو 2020

3 سنوات

29 يونيو 2020

يما شوفيني

22 يونيو 2020

العنصرية

15 يونيو 2020