السبت 08 صفر / 26 سبتمبر 2020
05:08 م بتوقيت الدوحة

رئيس العناية المركزة بـ "حمد الطبية":

قطر لا تعاني أي نقص في الأجهزة أو الكوادر الطبية لمواجهة «كورونا»

الدوحة - قنا

الأربعاء، 29 أبريل 2020
الدكتور أحمد المحمد رئيس قسم العناية المركزة في مؤسسة حمد الطبية بالوكالة
الدكتور أحمد المحمد رئيس قسم العناية المركزة في مؤسسة حمد الطبية بالوكالة
أكد الدكتور أحمد المحمد رئيس قسم العناية المركزة في مؤسسة حمد الطبية بالوكالة، والمدير الطبي لمستشفى حزم مبيريك العام بالوكالة أن دولة قطر تمتلك المرافق والكوادر الطبية الكافية لتقديم الرعاية الصحية للأعداد الحالية من المصابين بفيروس كورونا (كوفيد 19) ممن يحتاجون إلى العناية الطبية الحرجة والعلاج التنفسي المتقدم.
كما أكد الدكتور المحمد، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، جاهزية النظام الصحي في الدولة للتعامل مع هؤلاء المرضى في حال ارتفاع أعداد الإصابات بعدوى فيروس (كوفيد-19).. موضحا أن مؤسسة حمد الطبية قامت في نهاية الشهر الماضي بتخصيص مستشفى حزم مبيريك العام كمرفق لعلاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد - 19) لما يتمتع به هذا المرفق الصحي من إمكانات متطورة لتوفير رعاية عالية الجودة لذوي الحالات الحرجة من المصابين بعدوى هذا المرض.
وقال إنه تمت زيادة السعة السريرية لهذا المستشفى إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف سعته السابقة حيث ازداد عدد الأسرة من 118 سريرا إلى 330 سريرا مع إمكانية زيادة هذا العدد إلى 560 سريرا (للعناية المركزة وغير المركزة) وذلك من خلال استغلال مستشفى ميداني ملحق تم إنشاؤه لهذه الغاية.
وأشار الدكتور المحمد إلى أنه تم حتى الآن معالجة ما يزيد على 135 من مرضى (كوفيد - 19) في قسم العناية المركزة بمستشفى حزم مبيريك العام، حيث تعافى أكثر من نصف هؤلاء المرضى أو تحسنت أوضاعهم الصحية ولم يعودوا بحاجة للرعاية الصحية الحرجة حيث تم نقلهم إما لأقسام الرعاية العادية أو للعزل الصحي المنزلي أو مرافق الحجر الصحي التي تم تخصيصها لهذه الغاية.
ونوه بأن النظام الصحي في الدولة تمكن من مواكبة مستجدات جائحة كورونا ومواجهة تحدياتها من خلال استراتيجية الفحوصات المكثفة للحد من تفشي الفيروس، ومن خلال توفير المرافق الصحية الكافية لاستيعاب المرضى الذين يكونون بحاجة للرعاية الصحية في المستشفيات.
وقال الدكتور أحمد المحمد إن مرضى مؤسسة حمد الطبية يتلقون خدمات رعاية صحية ذات معايير عالمية على أيدي كوادر طبية وتمريضية وطبية مساندة، حيث يعتبر مستشفى حزم مبيريك العام واحدا من خمسة مرافق تم تخصيصها لعلاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد - 19) قادرة على توفير العناية الطبية المركزة التي قد يحتاجها هؤلاء المرضى، وهي المستشفى الكوبي، ومركز الأمراض الانتقالية، ومستشفى مسيعيد، ومستشفى راس لفان الذي تم افتتاحه مؤخرا.
وأفاد بأن مستشفى حزم مبيريك العام لديه ما يزيد على 250 من كوادر الرعاية الصحية من أطباء، وكوادر تمريضية، وأخصائيي علاج طبيعي، وأخصائيي علاج تنفسي، وصيادلة إكلينيكيين، وأخصائيي تغذية علاجية، وأخصائيين اجتماعيين، لتقديم الرعاية اللازمة لذوي الحالات الحرجة من مرضى (كوفيد-19).. لافتا إلى أن جهود النظام الصحي بكامل مكوناته في دولة قطر تضافرت من أجل التجهيز والاستعداد لمواجهة هذه الأزمة، حيث بذل الكثير من الوقت والجهد لتدريب الكوادر، كلما اقتضت الضرورة ذلك، وتحويل وتكييف الموارد والمرافق الطبية لضمان تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة للمرضى خاصة ذوي الحالات الحرجة منهم.
وأوضح الدكتور المحمد أنه في حال ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (كوفيد 19) الذين يحتاجون إلى العناية المركزة فإن لدى مؤسسة حمد الطبية خططا معدة سلفا تتمثل في إعادة نشر الكوادر الطبية من مختلف مرافق الرعاية الصحية الأخرى بحيث تفي بمتطلبات الرعاية الطبية المرتبطة بجائحة كورونا.
وقال "ندرك درجة تعقيد معالجة الحالات الحرجة من مرضى (كوفيد 19)، ولكن لدينا ما يكفي من المرافق الطبية المجهزة وكوادر الرعاية الصحية القادرة على تقديم الرعاية اللازمة لمرضى الحالات الحرجة".
وأشار إلى أن العديد من دول العالم تواجه تحديا صعبا في توفير أجهزة التنفس الصناعي للمرضى، وهي أجهزة ضرورية لإبقاء مرضى الحالات الحرجة الذين يعانون من /النيومونيا/ وفشل الجهاز التنفسي على قيد الحياة، ولكن القطاع الصحي في دولة قطر لا يعاني من أي نقص في الأجهزة أو في الكوادر الطبية.
من جهة أخرى، أوضح الدكتور أحمد المحمد أن معظم مرضى (كوفيد 19) الذين تلقوا المعالجة الطبية في قسم العناية المركزة في مستشفى حزم مبيريك العام حتى الآن تتراوح أعمارهم بين 35 و70 عاما ويعاني الكثير منهم من أمراض مزمنة خاصة ارتفاع ضغط الدم.
وأضاف أن معدل بقاء المريض ذو الحالة الحرجة المصاب بعدوى (كوفيد 19) في قسم العناية المركزة يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ولكن المريض الذي يعاني من أمراض مزمنة قد يحتاج إلى زمن أطول للتعافي من العدوى بهذا الفيروس.. مؤكدا أن دولة قطر لن تشهد أعدادا كبيرة من الوفيات مثل دول أخرى في العالم، لكنه شدد على ضرورة أن يعي المجتمع أن (كوفيد 19) فيروس خطير، لذا يتعين على الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية من هذا المرض والتي من أهمها التباعد الاجتماعي.
وقال "في الوقت الذي نؤكد فيه على جاهزيتنا لتقديم الرعاية لذوي الحالات الحرجة من المصابين بعدوى هذا الفيروس، فإننا ندعو إلى أن يعمل كل منا من جانبه على منع تفشي الفيروس لتجنب تعريض خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات، خاصة في أقسام العناية المركزة، للضغط الشديد، وعلى الرغم من أن السيناريوهات المرعبة التي حدثت في العديد من دول العالم لا تعني بالضرورة أنها قد تحدث في بلادنا إلا أنه يتعين علينا أن نعمل سويا من أجل مكافحة هذا الوباء ووضع حد لانتشاره".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.