الأربعاء 24 ذو القعدة / 15 يوليو 2020
11:08 ص بتوقيت الدوحة

رمضان السنة غير

رمضان السنة غير
رمضان السنة غير
كل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، اعتدنا بشهر رمضان المبارك أن نحتفل بقدومه، كلٌ بطريقته، فمنا من يشحذ الهمم، بدءاً من المنتصف من شعبان، ويبدأ بصيام الاثنين والأربعاء من الشهر نفسه، كنوع من التعويد، وهناك من يحرص على تجهيز زاوية ديكور رمضانية في أحد جوانب بيته، ولا ننسى ما اعتاده أهل قطر بالاحتفال بالنافلة أيضاً، وهي ليلة النصف من شعبان، ولكن على الرغم من ذلك كله هناك غصة بالحلق، وعصرة بالقلب، كون رمضان 2020 مختلفاً البتة عن غيره من السنوات السابقة. فالمساجد مغلقة ولا تقام فيها صلاة التراويح جماعة، وذلك لدواعٍ احترازية صحية جرّاء جائحة فيروس «كوفيد – 19». لا أثر لموائد إفطار الصائم الرمضانية منعاً للتجمّعات، وامتثالاً لأوامر الدولة، وليست هناك تجمّعات أو زيارات عائلية، أو ما اعتدنا عليه من الغبقات، وذلك للسبب نفسه.
ولكن على الرغم من ذلك كله، نجد الرحمة والخير في شهرنا؛ إذ بادرت العوائل بإقامة صلاة التراويح في بيوتها صفاً لصف مع أفراد عائلتها والقائمين على خدمتهم من المسلمين، أيضاً هبّ أهل قطر لمساعدة المحتاجين والمساكين عبر التبرع لوجبات إفطار صائم، من خلال المطاعم المختلفة التي أعلنت عن تقديم مثل هذه الخدمة، أو من خلال الجمعيات الخيرية. أجبرنا الشهر الكريم على الخلوة مع النفس، والتركيز في العبادة، وهو بلا شك خير، فالتباعد الاجتماعي والمكوث بالمنزل مكّنانا من التفكّر والتدبّر في أمور عدة.
من جانب آخر، دائماً ما كنا نشكو من قلّة الوقت، أو سرعة مضي رمضان من دون تنفيذ ما طمحنا له من استزادة بالدين الشرعي، أو قراءة القرآن، فها هي الفرصة مواتية لعمل ذلك كله، مع الحفاظ على صلة الرحم، وتبادل التهاني بالشهر الفضيل مع الأقرباء والأصدقاء، عبر الهاتف ووسائل الاتصال المرئية. فيجب علينا عزيزي القارئ الاستفادة من هذه التجربة العظيمة، وتحويلها إلى غنيمة، وعدم التهاون بالتضرّع إلى الله، والتقرّب إليه بالقول والعمل. أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه، وجعلنا من العتقاء من ناره.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

دوام الحال من المحال

13 يوليو 2020

صيف «كورونا»

06 يوليو 2020

3 سنوات

29 يونيو 2020

يما شوفيني

22 يونيو 2020

العنصرية

15 يونيو 2020