السبت 20 ذو القعدة / 11 يوليو 2020
06:48 ص بتوقيت الدوحة

التحديات النفسية في زمن «كورونا»

التحديات النفسية 
في زمن «كورونا»
التحديات النفسية في زمن «كورونا»
فرضت بعض الدول حظر التجول في مختلف مناطقها، خصوصاً تلك التي أصبحت بؤرة لاتساع نطاق انتشار فيروس «كورونا» الحالي، على رأسها الصين التي كانت سبّاقة إلى فرض الحظر على مدن كاملة بأسرها، ضمن تدابير احترازية ووقائية صارمة، وتطبيق حجر صحي يُعدُّ الأكبر من نوعه في تاريخ البشرية بأسره، حيث أجبر أكثر من حوالي 60 مليون شخص على البقاء ضمن الحجر الصحي في إقليم هوبي بؤرة الفيروس، إضافة لتقييد حركة أكثر من نصف سكان الصين.
أما بقية الدول المتضررة فدعت مواطنيها إلى البقاء داخل منازلهم، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى أو في الحالات الطارئة الحرجة لا غير، كما جعلت الشركات موظفيها يعملون عن بُعد، وتطوع بعض الناس لإيصال الطعام والشراب والدواء للملايين في بيوتهم.
وقد لعبت هذه الخطوة التي اتخذتها بعض الدول إلى الحدّ من انتشار العدوى بشكل ملحوظ، وبدأت تسير على نهجها بعض البلدان العربية، التي شرعت في تطبيق قوانين حظر التجول الجزئي أو الكلي على امتداد مدنها المختلفة.
ولأنه بات من الضروري الالتزام بالتوجيهات وملازمة البيت لدرء أي تفشٍّ جديد للمرض، فقد تواجهنا مشكلات نفسية، حيث إن الجلوس لفترات طويلة دون مغادرة مكان السكن، من شأنه التسبب في ظهور مشكلات نفسية متنوعة، وحدوث اضطرابات في النوم، والإصابة باكتئاب تتراوح درجته حسب طبيعة الشخص وبيئته، مما يؤثر على سلوكيات كثير من الأشخاص، وقد يؤدي إلى القيام بتصرفات انفعالية غير مدروسة تسفر عن نتائج سلبية.
وهنا يأتي واجب المؤسسات والمختصين في توجيه الناس إلى كيفية حماية أنفسهم وأطفالهم وذويهم من شتى صنوف التحديات النفسية التي تفرضها الأزمة الحالية، ومساعدتهم على التخطيط للمرحلة الحالية والمقبلة، بإرشادهم إلى الأنشطة التي يمكن ممارستها داخل المنزل، والتي من شأنها التخفيف من مشاعر القلق والتوتر والإحساس بالملل الناتج عن البقاء في مكان واحد لفترة قد تطول بحسب الظروف المستجدة، كما يقع على عاتق الأطباء النفسيين استحداث طرق وآليات، من شأنها مساعدة الناس على اختلاف مستوياتهم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، لملء وقت الفراغ بأعمال وأنشطة مفيدة داخل البيت.
حانت الساعة لتعويض الوقت الذي فات البعض لتوطيد أواصر المحبة مع أفراد عائلته، وملء الوقت بالقراءة والكتابة والأنشطة المنزلية المشتركة، التي تدخل السرور على قلوب الجميع.. فلا تضيّعوا الفرصة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النسر السجين

05 يوليو 2020

كيف تضع حداً للسلبيين

27 يونيو 2020