الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
09:21 م بتوقيت الدوحة

د. محمد غالي: القرآن الكريم والسنة النبوية يؤكدان أهمية الحفاظ على حياة الإنسان

مؤسسة قطر تدعو أفراد المجتمع إلى ضرورة الاستمرار في الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال شهر رمضان

الدوحة - العرب

الأربعاء، 22 أبريل 2020
مؤسسة قطر تدعو أفراد المجتمع إلى ضرورة الاستمرار في الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال شهر رمضان
مؤسسة قطر تدعو أفراد المجتمع إلى ضرورة الاستمرار في الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال شهر رمضان
دعت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الجميع داخل قطر بضرورة الاستمرار في الالتزام بإجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) خلال شهر رمضان المبارك، وذلك للمساهمة في الحفاظ على الصحة العامة وإنقاد حياة الأشخاص. وأكدت المؤسسة أن شهر رمضان المبارك لهذا العام سيكون مختلفاً بسبب هذا الوباء، وهو ما يمكن أن يؤثر على نمط الحياة العامة بحدوث تغييرات كثيرة مثل الزيارات العائلية وتناول وجبات الإفطار بشكل جماعي وصلاة الجماعة والتسوق لشراء المستلزمات، وهو ما يتطلب ضرورة تطبيق الإجراءات اللازمة التي أعلنتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات ووزارة الصحة العامة، لمنع انتشار العدوى، ويأتي في مقدمتها ضرورة التباعد الاجتماعي من خلال تجنب الطرق التقليدية المتبعة عند تحية الآخرين بما في ذلك المصافحة باليد والتقبيل والمعانقة.
كما أكدت أن الالتزام باتباع قواعد العزل المنزلي قد يمثل تحدياً بالنسبة للجميع خلال هذا الشهر الفضيل، ولكنه إجراء ضروري اتخذته الدولة ضمن خطتها الاستباقية لمواجهة انتشار الفيروس.
وفي هذا الصدد تواصل مؤسسة قطر تنفيذ الإجراءات والترتيبات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا «كوفيد - 19»، وذلك من خلال الدور التوعوي الشامل لقطاعات المجتمع كافة، بعد اتخاذ العديد من القرارات المتعلقة بالتعليم عن بُعد، والحد من التجمعات، دعماً للقرارات المتتالية التي يعلن عنها مكتب الاتصال الحكومي، واللجنة العليا لإدارة الأزمات، ووزارتا التعليم والتعليم العالي والصحة العامة، وباقي مؤسسات الدولة، وذلك في إطار الجهود والإجراءات التي تتخذها الدولة للحدّ من انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19».
ومن جانبه أعلن الدكتور محمد غالي أستاذ الدراسات الإسلامية وأخلاق الطب الحيوي في مركز دراسات التشريع الإسلامي بكلية الدراسات الإسلامية - جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يؤكدان أهمية الحفاظ على حياة الإنسان، وأن تعريض حياة الفرد أو الآخرين في المجتمع للخطر محرَّم.
وأشار إلى أن اليقين بمبادئ الوكالة الإلهية وقدرة الله وحكمته يقلّل الذعر من فيروس كورونا «كوفيد - 19»، والذي بات جائحة عالمية، وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية.
وحول التوجيهات الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فيما يتعلق بانتشار فيروس كورونا؟ وكيف يمكن الاستفادة من الهدي القرآني والتوجيهات الواردة في السنة النبوية الشريفة اليوم؟ قال الدكتور محمد غالي: «يتعين علينا أن ندرك أن التعامل مع القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة باعتبارها «فهارس» نبحث فيها عن كلمات محددة أو رئيسية يُعدُ نهجاً قاصراً ومعيباً، إذ يجب التعامل مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة باعتبارها أدلة أخلاقية شاملة للحياة بشكلٍ عام، عبر توفير رؤية شاملة متسقة يمكن أن تساعد الأفراد والمجتمعات على تحقيق النجاح والفلاح في هذه الحياة، والنجاة يوم القيامة. وفي هذا السياق، يمكننا التعامل مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة للبحث عن الهدي والتوجيه الأخلاقي. ويندرج فيروس كورونا ضمن فئة الأمراض المعدية، حيث صُنف على أنه جائحة عالمية بسبب انتشاره السريع والواسع. وفي هذا الصدد، يؤكد كل من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أهمية الحفاظ على حياة الإنسان، ويبيّنان أن تعريض حياة الفرد أو الأفراد الآخرين في المجتمع للخطر أمر محرَّم. فعلى سبيل المثال، يحثنا القرآن الكريم على الامتناع عن تعريض أنفسنا والآخرين للخطر كما في قوله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» (الآية 195، سورة آل عمران). ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
ويقول الدكتور محمد غالي: يتفق علماء المسلمين على أن الأوقات العصيبة وفترات الطوارئ يجب التعامل معها باعتبارها أوقاتاً يمكن أن نتعلم منها جميعاً، حيث يجب أن نراجع سلوكياتنا وسجل أفعالنا بشكلٍ نقدي. وعادة ما يعرف هذا باسم مبدأ «المحاسبة الأخلاقية». وفي هذه اللحظة يتفق الناس في جميع أنحاء العالم على أننا نبلي بلاء حسناً في العديد من المجالات، وأن عدداً كبيراً منا يرتكبون فظائع ضد الأبرياء والطبيعة عموماً، أو يتسامحون مع ارتكابها».

فكتوريا بسمة: أزمة «كوفيد - 19» تكشف عن الحاجة لإعادة تقييم منظومة التعليم عالمياً

كشفت فكتوريا بسمة، مسؤولة وضع السياسات بمؤتمر وايز، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، أن فيروس كورونا (كوفيد - 19) أظهر حقيقة مؤلمة مفادها أن الأنظمة الحالية ليست مؤهلة للتعامل مع أزمة من هذا النوع، خاصة في قطاع التعليم. وقالت: «بينما تكابد المدارس في أرجاء العالم قاطبة لإيجاد أنسب الطرق لمواصلة عملية التعليم والتعلم، بعد إغلاق أبوابها أمام الطلاب، عمّت الفوضى وتُرك غالبية الطلاب دون وسيلة مجدية للتعلم عن بُعد. وأكدت الحاجة لإعادة تقييم منظومة التعليم، وتساءلت: كيف السبيل إلى إعادة تصميم منظومة التعلّم بأسلوب يضمن مرونتها وكفاءتها معًا؟ وقالت: «لو نظرنا إلى المستوى العالمي سنجد حتى تاريخه أن 26 بلداً أغلقت مدارسها بالكامل، ليبلغ عدد الطلاب المتأثرين بالإغلاق 37.6 مليون، وهو رقم يُتوقع أن يرتفع إلى 500 مليون في حال استمرت الأزمة. وأضافت أن الطلاب هم بطبيعة الحال الفئة الأولى المتضررة من هذا الاضطراب غير المسبوق، إلا أن المدارس والجامعات تتجه هي الأخرى لتسجيل خسائر مالية فادحة، لافتة إلى أن مسؤولية تطوير خيارات التعلم عن بُعد، وقعت على عاتق منظمات المجتمع المدني، أو القطاع الخاص، وفاقم ذلك قلّة الاستثمارات الكبيرة من جانب قطاع التعليم والهيئات الحكومية ذات الصلة. وأشارت إلى أن التعلّم هو عملية تجريبية تضرب بجذورها عميقاً في التفاعل بين البشر. وقد أثبتت نماذج التعلم التي طورها القطاع الخاص أن هناك مجالاً لإيجاد توافقٍ ما بين التعلّم المستقل، والدعم الشخصي المخصص. وقالت: «بالنسبة لنا في مبادرة وايز، مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، هنالك أمثلة برهنت على قدرة الشراكات الحيوية على مساعدة أطرافها في التكيّف خلال الأزمنة المضطربة التي يسودها عدم اليقين». وأضافت في هذا السياق أن القائمين على برنامج تسريع التطوير، التابع لنا، شهدوا جهودًا جماعية بذلتها عدة مؤسسات لإحداث تغييرٍ سريع، والتعلم من بعضها البعض، بهدف دعم منظومات التعليم في بلدانهم، لافتة إلى أن هناك شعوراً هائلاً بالشك وانعدام اليقين في هذه الأيام، لكنّ إحدى إيجابياته أن أمامنا فرصة لإعادة ضبط العجلة، وتصحيح المحور. وأكدت أن التعليم كان يُنظر إليه في الغالب على أنه قطاعٌ يستمد تعريفه وسماته من المؤسسات الأكاديمية وعملياتها التي تفتقر للمرونة، منوهة بأن الأسابيع القليلة الأخيرة بدأت في نقض هذه الافتراضات ودحضها، وأثبتت كافة الجهات المعنية بالتعليم، بمختلف اختصاصاتها، أنها متعاونة وذات فكر استباقي ومنفتحة لإحداث تغيير جذري في مشهد التعليم. وأشارت إلى أن الجهد الجماعي الذي رأيناه مؤخراً في قطاع التعليم، سواء أكان على شكل نصيحة تتعلق بكيفية إدارة عملية التعلم عن بُعد، أو العمل معاً لفهم الطريقة المثلى لتغيير منظومة التعليم وتلبية الاحتياجات المستجدة للطلاب، يرسل إشارة بسيطة إزاء ما يمكن، بل يتوجب، العمل على تحقيقه في ظلّ هذه الأزمة العاصفة.

د. محمد فرحان: قطر لم تنضم لحالة التدافع العالمي على شراء وتخزين السلع الأساسية

أكد الدكتور محمد فرحان -منصب أستاذ مساعد بكلية العلوم الصحية والحيوية في جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع - أن انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19» تسبب في حدوث أزمة عالمية تهدد البشرية. وأشار إلى أن معظم الدول فرضت إجراءات حظر التجول الكامل أو الجزئي لعدة أسابيع، بهدف الحد من انتشار الفيروس. وخلال هذا الوضع المخيف والغامض، شهد العالم مظاهر تدلل على فقدان عدد كبير من الناس لعقلانيتهم، وهو ما أدى إلى تدافعهم بذعر على شراء مواد مثل معقمات اليدين وورق المرحاض، بالإضافة إلى تخزين السلع الغذائية إلى حد جعل العديد من أرفف المتاجر تبدو فارغة تماماً. وقال د. فرحان: «قد يبدو هذا التدافع بذعر على الشراء، دون مراعاة للآخرين، تصرفاً أنانياً بالنسبة للأشخاص غير القادرين على شراء السلع الأساسية، ولكن السلوك الإنساني يعتمد على إشارات نفسية وبيئية مختلفة، ومن العوامل النفسية لتوضيح أسباب حدوث مثل هذه التصرفات التحول السلوكي من الاستجابة المنطقية العادية إلى استجابة السعي للبقاء على قيد الحياة «. وأضاف أن التدافع بذعر على الشراء يجلب راحة البال لهؤلاء الأفراد بالفعل، ومن الأسباب الأخرى التي تدفع البعض إلى القيام بهذا التصرف التصور الخاطئ حول إمكانية نقص السلع، وهو تصور ينشأ إما بسبب مشاهدة تزاحم الناس على التسوق أو رؤية الأرفف الفارغة، وهو ما يمكن أن يجعلنا نعتقد أن بعض العناصر تُعدُ أكثر أهمية وتستحق الشراء، من الناحية البيولوجية، ترتبط المشاعر السلبية، مثل: التوتر، والقلق، والخوف، باستجابة السعي للبقاء على قيد الحياة، حيث ترسل هذه المشاعر إشارة تفيد بوجود خطر إلى المخ، الذي يفضل بدوره هذه السلوكيات التي قد تقلل من تلك المخاطر. وأشار إلى أنه من الناحية العصبية تتكون المشاعر في اللوزة العصبية، وهي مجموعة من الأعصاب موجودة بعمق في الفص الصدغي الإنسي للدماغ، وتُعالج بشكل إضافي في مراكز الدماغ العليا مثل القشرة الأمامية، التي تعزز التفكير العقلاني قبل اتخاذ القرار. وتابع قائلاً: «في حالة الذعر، يتم تجاوز هذا المسار الواصل إلى القشرة الأمامية، ويجبر المسار المتوسط للوزة العصبية الناس على اتخاذ قرار سريع، دون التفكير بشكلٍ عقلاني، وبأسلوب أبسط، يُعد التدافع بذعر على الشراء حالة من حالات القرارات التي تحركها المشاعر، وتكون عرضة للإشارات الاجتماعية». ونوه بأن استمرار إقبال الناس على الشراء بذعر في العديد من الدول، رغم التطمينات التي تقدمها حكوماتهم بأن إمدادات السلع الأساسية لن تتوقف، يُمكن أن يكون مرتبط بثقة الناس في إمكانية توافر الإمدادات في الوقت المناسب، وفي دول مثل قطر، لم يُلاحظ تدافع الناس بذعر على الشراء أو تخزين السلع الأساسية، على الرغم من استمرار قرار الإغلاق الجزئي».

وكانت مؤسسة قطر قد بادرت بتقليص أنشطتها، وإغلاق العديد من مراكزها ومرافقها العامة في المدينة التعليمية حتى إشعار آخر، تطبيقاً للإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في دولة قطر، والمحافظة على صحة المجتمع وسلامته.
كما قامت المؤسسة بإعفاء جميع مستأجري محلات البيع بالتجزئة التابعة للشركات الصغيرة والمتوسطة المتعاقدة معها، من دفع الإيجار لمدة ستة أشهر مقبلة؛ لدعمهم في مواجهة التحديات العالمية التي يفرضها الفيروس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.