الخميس 11 ذو القعدة / 02 يوليو 2020
10:50 م بتوقيت الدوحة

دفعات سيئة!

دفعات سيئة!
دفعات سيئة!
من الأرجح أن نصف هذه الفترة بفترة إعادة الاعتبار لبناء الإنسان نفسه، وإعادة تأهيله ليكون أفضل مما سبق، ولن أتشاءم هذه المرة وأقول: «أسوأ مما سبق أيضاً»، لأن الإنسان قد يكون صاحب طباع سيئة من قبل أزمة الفيروس العالمية، إنما لا أعتقد أن مثل هذه الأزمة ستزيد من سوء الصفات، لذلك سأكتفي بالتفاؤل ولو لفترة موجزة، وننتظر التمعن في حال السيئ بعد عبورنا هذه المرحلة سوياً بإذن الله.
إذا تعلمنا شيئاً واحداً من هذه الأزمة، فباعتقادي سيكون الصراع من أجل البقاء، وليت هذا الصراع هو ما يستشعره المتهاون والمتساهل في وضع لا يُستهان به! إنما نجد أن مثل هذه المقولة قد يكون حاميها فريقاً طبياً، ودوراً حكومياً وأنظمة ربما تتحول صارمة أكثر، وذلك سعياً لعودة الحياة إلى طبيعتها، بالتالي، لا تجد الأفراد من ضمن هذه الفئات المذكورة، وذلك بحكم عدم إدراك بعض منهم خطورة الوضع، إنما يكتفون بالاستماع للأخبار عن بُعد، وقراءة عدد الوفيات مطمئنين بأن الفئة المتوفاة لا تزال الكبيرة في السن بأمراض مزمنة، وهنا سأتوقف لفترة طويلة، وأناشد أصحاب الشركات الإعلامية والمؤثرين تغيير صياغة الإعلان عن خبر الوفاة، بأقل استهانة أو تخفيف، كما يبدو على الفئة الغالبة من المجتمع، والتي من البديهي ستكون الفئة الأقل سناً من الثمانين أو ما حولها! أجد أن وفاة الكبار في السن تهون على البقية، ولكن لا تهون على أهل وأصحاب المتوفى، كما أجد أن تخفيف ذعر المجتمع عبر التعريف بعمر المتوفى يعني أيضاً مزيداً من التهاون، أو لنقل الطمأنينة لدفعات لاحظناها في قبضة المساءلة في النيابة، لمخالفتهم اشتراطات الحجر الصحي المنزلي.
بالتالي، أحزن على مقولة تقاوم المرض ومقاومتها المخاطر من أجل البقاء، حيث يتهاون السيئ من الحذر عندما نجده بدفعات في النيابة العامة، ومستهيناً حتى بأعمار المتوفين من الفئة الكبيرة! لذلك، لن أنتظر حال السيئ بعد عبورنا هذه المرحلة، إذ إني أرى السيئ مستمراً على أفعاله خلال هذه الفترة الحرجة أيضاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.