الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
03:03 ص بتوقيت الدوحة

هل يجوز التصدق بالتموينات المصروفة «مجانا» للمواطنين؟

الدوحة - العرب

الأربعاء، 08 أبريل 2020
سلع تموينية
سلع تموينية
تخصص دولة قطر ممثلة في وزارة التجارة والصناعة حصة شهرية للمواطنين المستفيدين من المواد التموينية من خلال مراكز توزيع وبيع معتمدة وفق ضوابط وشروط محددة.

وبالتزامن مع انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وقرب حلول شهر رمضان المبارك تراءى للبعض فكرة التبرع أو التصدق بالسلع والأغراض التموينية التي يحصل عليها بدعم من الدولة لصالح المحتاجين والأسر المتعففة أو الأشخاص أصحاب الدخل المحدود.. ولكن هل هذا العمل فيه شبهة شرعية وما هو حكم التصدق بالسلع؟ وهل هناك عقوبة قانونية حال القيام بذلك؟

أولا: من الناحية الشرعية

كما ورد في فتوى لموقع "إسلام ويب" ردا على سؤال لأحد الأشخاص جاء في "هل يجوز أن أتسلم الكمية المخصصة لي من السلع التموينية وأسلمها لغيري - مجانا- أي أتصدق بها لعوائل فقيرة؟ أو هذا العمل يكون فيه شبهة شرعية ولا أستطيع التصدق بها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الرد:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:فمن المعلوم أن الدولة تستخدم بطاقات التموين لتوزع على الأسر بحسب حاجتها سلعا بسعر مخفض، أو مكرمة دون سعر كما ذكرت، وتتحمل الدولة في سبيل ذلك تكاليف ضخمة، وتشترط على المنتفع بتلك البطاقات أن لا يأخذ أكثر من حاجته، وألا يأخذ بغرض البيع أو التصدق أو غيره. وقد أصدرت هيئة الفتوى والتشريع بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ذلك البلد الكويت فتوى حول ذلك الأمر بعد تثبتها من الجهات المسؤولة ومعرفة شروطها في منح تلك المكرمة. وقد نصت الفتوى على أن السلع المدعومة من قبل الدولة التي تصرفها للمواطنين مساعدة لهم على متطلبات الحياة من مواد تموينية أو إنشائية لا يجوز التنازل عنها لأحد ولا يجوز لمن أخذ شيئا منها أن يتصرف فيه ببيع أو هبة أو صدقة في غير المقصد الذي أخذت من أجله، وذلك حماية للأهداف التي ترعاها الدولة وامتثالا لأمر ولي الأمر في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ {النساء : 59}. فإن فضل منها شيء كان له الحق في التصرف فيه في غير البيع ، وعليه فيؤخذ هذا التموين بقصد التمون، ثم إن فضل منه شيء فلا حرج حينئذ أن يتصرف فيه بالصدقة ونحوها .والله أعلم.

ثانيا: من الناحية القانونية

تؤكد وزارة التجارة والصناعة أن المواد التموينية والأعلاف المدعومة حق للمواطن لا يجوز التنازل عنه للغير مهما كانت الأسباب، كما أنه يجب المحافظة على البطاقة التموينية والرقم السري الخاص بها في مكان آمن وعدم السماح للغير بحيازتها أو استخدامها حتى لا يكون عرضه للمساءلة القانونية.

وتحذر وزارة التجارة والصناعة مخالفة القانون رقم (5) لسنة 2017 بتنظيم التعامل في السلع المدعومة والتي تنص على أن: " يحظر على المرخص لهم بالتعامل في السلع المدعومة والعاملين لديهم، حيازة السلع المدعومة أو التعامل فيها بأي وجه، على نحو يخالف أحكام هذا القانون، كما يحظر عليهم تسجيل أي بيانات مخالفة للحقيقة في الكشوفات أو أذونات الاستلام أو الصرف المتعلقة بالسلع المدعومة. ويجب على المرخص لهم بالتعامل في السلع المدعومة الاحتفاظ بالفواتير أو غيرها من المستندات المثبتة لما يتم شراؤه أو بيعه من تلك السلع، وتسليم نسخ منها للإدارة المختصة، متى طلب ذلك". 

علما بأن مخالفة القانون رقم (5) لسنة 2017 بتنظيم التعامل في السلع المدعومة تتراوح عقوباته بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة المالية التي لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.