الأحد 09 صفر / 27 سبتمبر 2020
12:15 م بتوقيت الدوحة

أمنياتي الصغيرة

أمنياتي الصغيرة
أمنياتي الصغيرة
لديّ أمنيات
أمنياتي بسيطة
أمنياتي صغيرة
لكنها مهمة
أمنياتي في يوم ما كانت حياتي
حياتي التي تبدّلت
لكن
اليوم كل حياتنا أصبحت مختلفة، وكل الأمور أصبحت أمنيات، أمنيات يقيّدها الواقع.
وأنا أيضاً لديّ أمنيات، وأولها أن تعود لي حياتي بتفاصيلها البسيطة والصغيرة، تفاصيل لم أكن ألتفت لها، وغفلت عنها، واليوم أدعو الله أن تعود لي، فهي نعمة كبيرة
أتمنى أن..
أسمع عبارة «خذها قاعدة»، يردّدها الأستاذ صلاح الراشد، وأنا في طريقي للعمل، وأقبل أن يكون طريقي للعمل إشارات حمراء، فقط أريد أن أرى تلك الإشارة التي اشتقت إليها، أو أن أرى طوابير تنتظر دورها أمام المقاهي، ولكني أفضّل فنجان القهوة الذي ينتظرني يومياً في العمل، كما أني أفتقد متعة النقاشات الجادة واختلاف وجهات النظر مع مسؤولتي في العمل، وننهي عملنا بضحكة، ومتى سوف أجلس على رصيف الكورنيش، أو أتمشى في ممرات حديقة البدع، وأبحث عن قطط الحديقة التي أتمنى أن تكون بخير.
تلك هي أمنياتي، الصغيرة.
وفي المقابل، هناك أمنيات تحققت، لم نعد نسمع عن إرهاب أو تفجيرات، ولا نزوح المزيد، أو قتل الآلاف. لم تعد أخبار المناوشات تتصدّر، ولا الخلافات تكبر. تنازل التافهون عن الصفوف الأولى، وتصدّر المجتهدون. لم نعد نتجاهل النعم، مشاريعنا العالقة بدأت تتقدّم، والمتأخرة أتممناها، وأهدافنا المؤجلة بدأت تنفض عنها الغبار وتتجلّى، وعندما اجتزنا مرحلة الصدمة بدأ أسلوب حياتنا يتميز بالهدوء، وأخيراً توقّفنا عن الجري، وهذا في صالحنا، أخذنا استراحة إجبارية، سوف تُعيد لنا الطاقة. أصبحنا أقرب من بعضنا، نساند بعضنا أكثر، نتغاضى عن الصغائر فنحن نواجه عدواً واحداً، سكان هذا الكوكب أصبحوا شعباً واحداً، لا يوجد بينهم فوارق أو اختلافات ولا خلافات، ولا حدود. أصبح دعاؤنا للبشرية كلها، فرحمته واسعة. الطبيعة بدأ يسودها الهدوء، التلوث قلّ، الأرض بدأت تتنفس، التوازن سوف يعود قريباً، حتى الأصوات الداعية إلى الشرّ لم نعد نسمعها، وكأن هذا الفيروس سرق أصواتهم، أو نسمعهم ولكننا لا نكترث.
ما أمنياتك الصغيرة؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ما شكل قلبك؟

12 مايو 2020

الرحلة

28 أبريل 2020