الثلاثاء 10 شوال / 02 يونيو 2020
09:31 م بتوقيت الدوحة

خبراء: قطر نموذج في زيادة إنصاف العمال وقت الأزمات

محمود مختار

الإثنين، 06 أبريل 2020
خبراء: قطر نموذج في زيادة إنصاف العمال وقت الأزمات
خبراء: قطر نموذج في زيادة إنصاف العمال وقت الأزمات
أكد خبراء أن قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن حصول العمال المعزولين أو المحجورين على أجرهم والبدلات، بغضّ النظر عمّا إذا كان يحقّ لهم الحصول على إجازة مرضية، يؤكد أن دولة قطر منصفة لحقوق ورعاية العمالة الوافدة حتى في الظروف العصيبة التي يمرّ بها العالم أجمع، مطالبين أصحاب العمل -خاصة في القطاع الخاص- بأن يقفوا إلى جوار من ساندوهم أثناء بداية عملهم حتى تمرّ المحنة بسلام.
قال خبراء خلال استطلاع رأي أجرته «العرب»، إن هناك التزامات قانونية والتزامات أخلاقية في هذه الأزمة، وعلى الرغم من أن العديد من الشركات تأثرت مادياً ويحقّ لها قانونياً فصل الموظفين دون أسباب في العقود غير محددة المدة، بشرط مراعاة مدد الإخطار، فإن الالتزام الأخلاقي يحتّم على الجميع التأني في اتخاذ القرارات ومحاولة تخطي الأزمة الراهنة وبأقل الخسائر، ومن ناحية أخرى على الشركات التجارية مواكبة التكنولوجيا وابتكار آليات لاستمرار الأعمال دون التضحية بالكوادر عن طريق آلية العمل عن بُعد.
وأوضحوا أن العمالة خارج الدولة وغير القادرين على العودة وتأثّر وضعهم الوظيفي، يحتّم على صاحب العمل والعامل مناقشة ظروف العمل والمزايا، ويحقّ للعامل أن يرفض أي تعديل للعقد، وفي حال إنهاء العقد يجب أن يتم ذلك بالامتثال الكامل لأحكام قانون العمل وبنود العقد، بما في ذلك فترة الإخطار ودفع جميع المستحقات العالقة.

راشد آل سعد: هناك التزامات قانونية وأخلاقية في هذه الأزمة
قال الخبير القانوني راشد آل سعد عضو لجنة قبول المحامين بوزارة العدل: «قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن حصول العمال المعزولين أو المحجورين على أجرهم والبدلات، بغض النظر عما إذا كان يحق لهم الحصول على إجازة مرضية، يؤكد أن دولة قطر تصون حقوق العمالة الوافدة حتى في الظروف العصيبة التي يمر بها العالم أجمع». وأضاف أن عقود العمل هي من العقود الرضائية بما معناه أنه لا يجوز تعديلها من طرف صاحب العمل فقط بدون موافقة العامل، علماً أن ذلك لا يخل بحق صاحب العمل في فسخ علاقة العمل غير محددة المدة بدون أسباب، مع مراعاة مدد الإخطار المبينة في قانون العمل القطري. وبين آل سعد أن هناك التزامات قانونية والتزامات أخلاقية في هذه الأزمة، وعلى الرغم من أن العديد من الشركات تأثرت مادياً ويحق لها قانونياً فصل الموظفين بدون أسباب في العقود غير محددة المدة بشرط مراعاة مدد الإخطار، ولكن الالتزام الأخلاقي يحتم على الجميع التأني في اتخاذ القرارات ومحاولة تخطي الأزمة الراهنة بأقل الخسائر، ومن ناحية أخرى على الشركات التجارية مواكبة التكنولوجيا وابتكار آليات لاستمرار الأعمال بدون التضحية بالكوادر عن طريق آلية العمل عن بعد. وحول ما إذا كان يحق لأصحاب العمل فسخ عقود العمل مع العمال خارج الدولة والغير قادرين على العودة، قال «آل سعد» إن القيود المفروضة من قبل الدولة وتعليق دخول المقيمين القادمين من الدول الموبوءة ليس قراراً دائماً، وبالتالي فإن التكيف القانوني لطبيعة هذا القرار يجعل منه ظرفاً طارئاً غير متوقع بعكس نظرية القوة القاهرة التي تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً الأمر الذي يؤدي للفسخ الحكمي للعقد، فالظرف الطارئ هو حدث استثنائي عام لا يجعل تنفيذ الالتزام التعاقدي مستحيلاً مما يرهق المدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، لذلك فإن استئناف الموظف لأعماله مرهون بزوال الظرف الطارئ وبالتالي لا يجوز لرب العمل اعتبار الموظف متقاعساً عن تنفيذ التزامه ويفسخ عقد العمل.

خالد فخرو: الدوحة تعالج الأزمات دائماً بطرق مختلفة وتصبّ في صالح الجميع
أكد خالد فخرو، خبير التنمية البشرية، أن دولة قطر تعالج الأزمات دائماً بطرق مختلفة، فهي دائماً تصبّ في صالح جميع الأطراف رغم أن الأمور الآن تُعدّ قاهرية؛ مضيفاً أن قرارات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بمناقشة ظروف العمل والمزايا مع العمال خارج الدولة وغير القادرين على العودة، وحقهم برفض أي تعديل لعقود العمل، يؤكد أهمية الامتثال الكامل لأحكام قانون العمل وبنود العقد، بما في ذلك فترة الإخطار ودفع جميع المستحقات العالقة.
وفيما يتعلق بالعمال خارج الدولة وغير القادرين على العودة وتأثّر وضعهم الوظيفي، أوضح أنه «على صاحب العمل والعامل مناقشة ظروف العمل والمزايا، ويحقّ للعامل أن يرفض أي تعديل للعقد، وفي حال إنهاء العقد يجب أن يتم ذلك بالامتثال الكامل لأحكام قانون العمل وبنود العقد، بما في ذلك فترة الإخطار ودفع جميع المستحقات العالقة». وأشاد فخرو بمتابعة الوزارة تلقّي العمال -خاصة محدودي الدخل- أجرهم الأساسي والبدلات الأخرى، مثل الغذاء والسكن، في القطاعات التي اتبعت التعليمات الحكومية بوقف الخدمات، وتخصيص خط ساخن لتقديم الشكاوى المتعلقة بتلك الأمور، متمنياً أن يلتزم الجميع بالإجراءات الاحترازية كافة التي تدعو إليها الدولة للحدّ من انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19».

الإنسان هو أهم ثروة تملكها قطر
د. ميناس: قانون العمل يقوم على مبدأ أساسي وهو حماية العمال
قال الدكتور ميناس خاشتادوريان، مستشار مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم: «إن الإنسان هو أهم ثروة تملكها دولة قطر؛ لذلك فقد سخّرت الدولة كل جهودها وإمكانياتها المادية الهائلة والبشرية والفنية المتطورة، لتوفير أقصى درجات السلامة والعناية والأمن العام للمواطنين والمقيمين كافة بهذا الوطن المعطاء».
وأضاف أن «جميع وزارات الدولة وقطاعاتها المختلفة استنفرت لتقديم خدماتها لمكافحة هذا الوباء، وعلى رأسها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، فيما تتحمّل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الجانب الأكبر من تبعات المسؤولية المهنية والوظيفية لجميع الفئات العمالية بالدولة؛ كونها ذات علاقة وثيقة ومباشرة مع أحوال هذه الفئات المذكورة».
وأكد الدكتور ميناس أن وزارة التنمية الإدارية قامت بمبادرات كبيرة لصالح هذه الفئات، وخاصة الفئات العمالية محدودة الدخل؛ حيث تم إصدار العديد من القرارات لحفظ حقوق العمال ولفائدتهم المالية، بالإضافة إلى توعية أصحاب العمل والعمالة بحقوقهم وواجباتهم.
وأشار إلى أن مواد قانون العمل القطري تقوم جميعها على مبدأ أساسي، هو حماية العمال مع مراعاة الموازنة بين مصلحة العامل وصاحب العمل، منوهاً بأن المشرّع القطري أصدر في الفترة الأخيرة العديد من القوانين التي تهدف في الأساس إلى ضمان منح العمال حقوقهم العادلة بطريقة تدمجهم في المجتمع بصورة بنّاءة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.