السبت 14 شوال / 06 يونيو 2020
06:10 م بتوقيت الدوحة

رئيس غرفة قطر: أداء القطاع الخاص في الأزمة ترجمة لنجاح شراكته مع القطاع الحكومي في مسيرة التنمية

قنا

الأحد، 05 أبريل 2020
رئيس غرفة قطر: أداء القطاع الخاص في الأزمة ترجمة لنجاح شراكته مع القطاع الحكومي في مسيرة التنمية
رئيس غرفة قطر: أداء القطاع الخاص في الأزمة ترجمة لنجاح شراكته مع القطاع الحكومي في مسيرة التنمية
قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر إن الغرفة باعتبارها ممثلا للقطاع الخاص، اتخذت مجموعة من الإجراءات المساندة للجهود التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19).
وأضاف سعادته، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الأداء الذي أظهره القطاع الخاص في هذا السياق، وما أطلقه أصحاب الأعمال من مبادرات مهمة، تعكس حقيقة أن القطاع الخاص شريك حقيقي للحكومة في مسيرتها التنموية، كما تترجم الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة لهذا القطاع.
ودعا التجار وأصحاب الشركات إلى المشاركة في تقديم الدعم بأصنافه المختلفة من خلال التعاون على تخفيض أو تثبيت الأسعار وتقديم الخدمات والتسهيلات، وذلك في إطار التضامن المجتمعي، وتلبية لمتطلبات المسؤولية المجتمعية للشركات.
وبين رئيس غرفة قطر أن أصحاب الأعمال تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في الظرف الراهن، قائلا:"هذا هو الوقت المناسب لرد الجميل وإظهار الوفاء للوطن في هذا الوقت العصيب."
ونبه إلى أن ما قدمته الدولة من تسهيلات ودعم بقيمة 75 مليار ريال من شأنه أن يسهم في التخفيف من الأضرار ويساعد الشركات على استمرار أعمالها وتحقيق النمو.
وثمن سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني حرص القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة على دعم القطاع الخاص ووضع الخطط الاقتصادية المعينة له في الخروج من هذه الأزمة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين من انتشار فيروس كورونا.
وفي رده على سؤال حول أبرز الجهود التي اتخذتها الغرفة في ظل الأزمة الراهنة، لفت سعادته إلى أن الغرفة تواصلت على الفور مع كافة الجهات المعنية لاستجلاء أي معوقات تواجه الشركات للعمل على حلها، فيما عقد مجلس إدارتها اجتماعاً طارئاً تناول فيه حيثيات الازمة والجهود التي يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص والشركات المحلية لدعم الجهود الحكومية، خاصة ما تقوم بإنجازه اللجنة العليا لإدارة الازمات.
وذكر أنه في الوقت الذي شكلت فيه الغرفة لجنة طوارئ تتولى متابعة كافة التطورات على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية، وتمثل حلقة اتصال بين الشركات والأجهزة الحكومية، دعت الغرفة أصحاب الأعمال إلى التيسير على المتعثرين، خاصة من الشركات الصغيرة والمتوسطة سواء بالإعفاء من القيمة الإيجارية أو إرجاء المستحقات لحين انفراج الأزمة.
وبين أن من أهم الإجراءات التي اتخذتها الغرفة تدشين مبادرة /تكاتف/ التي تهدف إلى تشجيع كافة منتسبيها من القطاع الخاص والشركات المساهمة العامة ورجال الأعمال، للمشاركة في دعم جهود الدولة للحد من انتشار الفيروس.
وأوضح سعادته أن المبادرات التي استقبلتها الغرفة من خلال مبادرة /تكاتف/ زادت على 70 مبادرة، قدمها أصحاب الأعمال والشركات المحلية، وشملت إقامة مستشفيات ميدانية، وتوفير كادر طبي عند اللزوم، وتوفير سائقين وخدمات مساندة، ومعدات ومكيفات ومولدات، بالإضافة إلى تقديم وتوصيل أطعمة وتوفير كمامات وقفازات طبية، وتقديم منتجات محلية غذائية.
كما تشمل تلك المبادرات توفير وسائل نقل من وإلى الجهات والمخازن، فضلا عن تقديم خدمات النظافة والضيافة، وخدمات التعقيم والتطهير للمباني والشوارع والعزب، إلى جانب تقديم معدات وأدوية طبية، وتوريد فرشات أسرة، وتوفير متطوعين، وشاشات عرض ومكبرات صوت وطباعة لوحات إرشادية، ووضع أجهزة للخدمة الذاتية في المجمعات العمالية للحد من انتشار الفيروس.
وذكر أن تلك المبادرات تعكس التكاتف والتعاون والحس الوطني الذي أبداه القطاع الخاص تجاه مجتمعه، ومساندة للجهود الحكومية المبذولة.. مبينا أن الغرفة تعمل على توجيه المبادرات التي تصلها عبر /تكاتف/ الى الجهات الحكومية التي تحتاجها، حيث قامت بتوجيه 24 مبادرة الى وزارة الصحة العامة، فيما يجري التنسيق حاليا لتوجيه مجموعة من المبادرات الأخرى الى الهلال الأحمر القطري وفقا لاحتياجاته، كما تنسق الغرفة مع العديد من الجهات الحكومية لتوجيه بعض المبادرات وفق احتياج تلك الجهات وحسب ما تضطلع به من أدوار.
وفي سياق الحديث عن التسهيلات التي أنجزتها الغرفة لانسياب نقل المواد الغذائية وتوزيعها على الأسواق، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن اللجان القطاعية بالغرفة واصلت اجتماعاتها التنسيقية الفاعلة، حيث عملت اللجنة الغذائية على ضمان استمرار تدفق السلع الغذائية إلى السوق القطرية، فيما واصلت لجنة الصحة التنسيق مع وزارة الصحة لحل أية تداعيات على القطاع الصحي، كما بحثت لجنة التعليم تأثر قطاع التعليم ووصلت الى حلول عملية بالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي.
ولفت إلى أن الغرفة عملت مع الجهات المعنية على ضمان استمرار الإمدادات من السلع الغذائية الخاصة بالشركات والمصانع التي تقع في المنطقة المغلقة احترازيا ضمن المنطقة الصناعية.. كما اتخذت الإدارة التنفيذية للغرفة عدة تدابير تتوافق مع الجهود والإجراءات الحكومية الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، حيث نفذت خططا تتضمن عمل الموظفين عن بعد من خلال النظام الإلكتروني المتبع بالغرفة، كما تم تخصيص خطوط هاتفية ساخنة للرد على اية استفسارات من أصحاب الاعمال والمنتسبين على مدار الساعة.
وقال سعادته إن المعوقات التي واجهت نقل السلع من وإلى المنطقة الصناعة بعد إغلاقها للحجر الصحي، كانت أحد أهم نقاشات لجنة الطوارئ التي عملت على حل مشكلة نقل السلع من وإلى المنطقة الصناعية، وذلك من خلال توفير نموذج إلكتروني يمكّن الشركات من تعبئة البيانات الخاصة بها، وذكْر حاجتها لنقل السلع من أو إلى المنطقة الصناعية، حيث يتم تجميع تلك البيانات في كشوف تعدها الغرفة وترسلها إلكترونيا إلى وزارة التجارة والصناعة، والتي تقوم باعتمادها وإعادتها للغرفة لتتم إعادتها إلى تلك الشركات، بحيث تستطيع نقل بضائعها من وإلى المنطقة الصناعية وفقا للبيانات المسجلة في تلك الكشوف.
وأكد أن هذه الآلية ساهمت في تيسير انسياب السلع من المنطقة الصناعية إلى الأسواق المحلية، الأمر الذي ساعد على استقرار السوق وضمن توفير جميع المنتجات الغذائية في الأسواق المحلية بطريقة سلسة ومستمرة.
وفي خضم حديثه عن الجهود التي تبذلها الغرفة لدعم رواد الأعمال المتضررين، أشار سعادته إلى اهتمام الغرفة بدعم هذا القطاع انطلاقا من إدراكها لأهمية الدور الكبير للمشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة التي تعتبر عصب الاقتصاد الحديث، فضلا عن دعمها لسياسات الدولة في تحقيق التنويع الاقتصادي.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، "ضمن مبادراتنا في دعم رواد الأعمال ومشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، عقدنا مطلع شهر مارس الماضي مؤتمر غرفة قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما ندعم هذا النشاط الاقتصادي المهم عبر عدد من المبادرات مثل مبادرة دعم رواد الاعمال /معاً/ والتي أطلقتها الغرفة بالتعاون مع بنك قطر التنمية وجامعة قطر، بالإضافة إلى صور أخرى للدعم تتمثل في الدورات التدريبية والدعم اللوجستي والتعريف بأفكار ومشاريع رواد الاعمال في أوساط أصحاب الأعمال حتى تتبناها الشركات الكبيرة."

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.