الثلاثاء 06 شعبان / 31 مارس 2020
05:55 ص بتوقيت الدوحة

قالت: «لسنا مسؤولين عن الفيروس ولكننا مسؤولون عن كيفية التعامل معه ومواجهته»

لولوة كالويروس: مؤسسة قطر تلعب دوراً مهماً في المشاركة المجتمعية للتغلّب على التحديات لمواجهة «كورونا»

الدوحة - العرب

الأربعاء، 25 مارس 2020
لولوة كالويروس: مؤسسة قطر تلعب دوراً مهماً في المشاركة المجتمعية للتغلّب على التحديات لمواجهة «كورونا»
لولوة كالويروس: مؤسسة قطر تلعب دوراً مهماً في المشاركة المجتمعية للتغلّب على التحديات لمواجهة «كورونا»
تواصل مؤسسة قطر تنفيذ الإجراءات والترتيبات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا «كوفيد 19»، وذلك من خلال الدور التوعوي الشامل لقطاعات المجتمع كافة، بعد اتخاذ العديد من القرارات المتعلقة بالتعليم عن بُعد، والحد من التجمعات، دعماً للقرارات المتتالية التي يعلن عنها مكتب الاتصال الحكومي، واللجنة العليا لإدارة الأزمات، ووزارتا التعليم والتعليم العالي والصحة العامة، وباقي مؤسسات الدولة، وذلك في إطار الجهود والإجراءات التي تتخذها الدولة للحدّ من انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19». وتواصل مؤسسة قطر توجيه أفراد المجتمع إلى اتباع الإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة العامة للحماية من فيروس كورونا «كوفيد 19»، من خلال الإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع الفيروس.

وفي هذا الصدد، تحدثت الطبيبة النفسية لولوة كالويروس، المدربة في برنامج نجوم العلوم التلفزيوني التابع لمؤسسة قطر، عن كيفية التأقلم مع الظروف الراهنة في ظل مواجهة فيروس كورونا «كوفيد 19»، من خلال اتباعنا نمط حياة معيناً واكتشاف اهتمامات جديدة.

وقالت لولوة كالويروس: «الذعر والخوف والقلق والهلع ليست سوى بعض المشاعر التي نواجهها في الوقت الراهن في ظل انتشار وباء كورونا «كوفيد 19» على مستوى العالم، وهي مشاعر مبررة، حيث إن العالم بأكمله يمر بأزمة غير مسبوقة، تحمل في طياتها كثيراً من الغموض».








وتساءلت: «هل تساعدنا تلك المشاعر على تخطي الأزمة؟ بالطبع لا، وهل يمكننا تجنب تلك المشاعر؟ مرة أخرى، بالطبع لا».

ووفقاً للطبيبة النفسية لولوة كالويروس، إن التغييرات التي طرأت على حياتنا اليومية بسبب فيروس كورونا، قد منحتنا الفرصة لاستكشاف اهتمامات جديدة، حيث قالت: «نحن بشر، والخوف هو أحد المشاعر الإنسانية الأساسية، وهو ردة فعلنا الطبيعية حيال خطر يهدد مصير بقائنا، فهذا الفيروس حديث الظهور مخيف ومعدٍ بوتيرة سريعة، بل مميت في بعض الحالات، والجزء الأصعب هو أننا لا نعلم سوى القليل عن كيفية عمله، عدونا في الوضع الحالي غامض، يعيث فساداً بحياتنا اليومية، ولذلك نحن أمام مجموعة جديدة من التحديات التي علينا التصدي لها، بالإضافة إلى التحديات الأخرى التي نواجهها بالفعل، ولذلك يجب على جميع المؤسسات في الدولة أن تساعد في التغلب على هذه التحديات بالمشاركة المجتمعية، وتعتبر مؤسسة قطر إحدى أهم هذه المؤسسات التي تقوم بدور مهم في التوعية المستمرة».

وأضافت قائلة: «نحن أمام مجموعة جديدة من التحديات التي علينا التصدي لها، بالإضافة إلى التحديات الأخرى التي نواجهها بالفعل، فنحن الآن مضطرون لممارسة أعمالنا عبر الإنترنت، والتواصل الاجتماعي عن بُعد، وفي أغلب الأوقات نجد أنفسنا غارقين في كمّ هائل من المعلومات من مصادر عديدة، في النهاية قد تنال مشاعر الملل والارتباك والإرهاق منّا جميعاً، لأننا بطبيعتنا كائنات اجتماعية تسعى إلى التواصل الإنساني، والتحديات التي يمكن التنبؤ بها والمجازفة التي نقوم بها غالباً ما تكون محسوبة».

وأوضحت أنه في الوقت الحالي، نجد أنفسنا في حالة من الاضطراب العاطفي، وعلينا السعي إلى اجتياز تلك الأزمة، والنأي بأنفسنا إلى برّ الأمان، فمعظمنا لم يضطر مسبقاً إلى التعامل مع هذا الكم من الصعوبات في فترة زمنية قصيرة.

وقالت: «نحن محاطون بالعديد من النصائح اليومية عن كيفية الحفاظ على صحتنا البدنية وكيفية إدارة حياتنا المحيطة بنا، وبينما نحاول التأقلم على هذا النمط الجديد من الممارسة الحياتية، فمن الضروري أن نهتم بالحفاظ على صحتنا النفسية أيضاً».

وأشارت إلى أن هناك العشرات من المواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي المليئة بقائمة طويلة من النصائح لمساعدتنا على التكيف مع هذا الوضع، وهي قوائم طويلة لدرجة أنها تتركنا أكثر ارتباكاً، وفي أغلب الأوقات تدفعنا لمقاومة كل شيء، والانغماس في حالة من اللا مبالاة العاطفية والسلوكية، ويكون خط دفاعنا الأول في هذه الحالة هو الإسراف في الطعام، والإغراق في الأفكار الانهزامية والعادات السيئة، وهو ما يؤدي بنا إلى الاستسلام لمشاعر القلق والاكتئاب في نهاية المطاف. وتؤكد أيضاً أن فيكتور فرانكل طبيب الأمراض العصبية والنفسية النمساوي كتب: «عندما نكون غير قادرين على تغيير وضع ما، فإننا نواجهه بتحدٍّ آخر، ألا وهو تغيير أنفسنا»، وأفضل طريقة دفاعية في هذا الوضع هي التعامل مع أنفسنا بروية، وتكريس روتين يومي مشابه قدر المستطاع ليومنا الطبيعي، كالاستيقاظ في الميعاد المعتاد، والاعتناء بصحتنا ونظافة محيطنا، ووضع خطة لليوم، بالإضافة إلى وضع جدول زمني يمكّننا من الموازنة بين العمل والدراسة، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول ثلاث وجبات صحية، وتكريس بعض الوقت لممارسة هواية ممتعة.

هذه أيضاً فرصة رائعة لاكتشاف اهتمامات جديدة، على سبيل المثال: الرسم، البستنة، الأعمال اليدوية، بل وتعلّم الطهي، يمكننا أيضاً التعرف على طرق جديدة لمساعدتنا على الاسترخاء مثل: «اليوجا»، «تاي تشي»، وممارسة التأمل الذي يساعد على اتزان العقل والجسد، كما أنه يمكننا تعلم كل شيء بصورة عامة عبر الإنترنت، وذلك من خلال مواقع احترافية، أو من خلال مشاهدة فيديوهات مفيدة عبر «يوتيوب».



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.