الجمعة 07 صفر / 25 سبتمبر 2020
12:07 ص بتوقيت الدوحة

الآثار النفسية لـ «كورونا» وشعور الوحدة النفسية

الآثار النفسية لـ «كورونا» 
وشعور الوحدة النفسية
الآثار النفسية لـ «كورونا» وشعور الوحدة النفسية
عندما يتغير نمط الحياة فإنه من الطبيعي أن تطرأ بعض التغيّرات على سلوك الإنسان وعلى مشاعره، وقد فرضت الإجراءات التي اتخذت للتعامل مع فيروس كورونا، نفسها على البرنامج اليومي للإنسان، كمسالة البقاء في البيت مثلاً، وولّدت لدى الفرد ردات فعل معينة، والتي بدورها أثّرت على نفسيته، ويختلف شكل التعامل مع هذه الآثار من إنسان لآخر، ومن الأشياء التي يمكن الشعور بها في مثل هذه الظروف ما يسمى بالوحدة النفسية، ويعبر عنه بأنه تدنٍ في شعور الفرد بالتفاعل الاجتماعي رغم وجوده بين أفراد أسرته، فرغم وجود الشخص في المنزل ومخالطته لشريك حياته أو أبنائه أو أفراد عائلته، فإنه قد تظهر فيه مشاعر تتنوع ما بين شعور الملل أو اليأس أو الاكتئاب، وتختلف الوحدة النفسية عن العزلة النفسية، إذ إن العزلة هي ابتعاد حقيقي وليس فيها تواصل أو تواجد فعلي بين الأشخاص المقربين، وقد يكون منشأ الشعور بالوحدة النفسية هو فشل التوقعات التي وضعها الفرد عن من حوله، ربما كان يتوقع مزيداً من الاهتمام فيفاجأ بقدر أقل من التقدير والاهتمام، فالشعور بالوحدة النفسية ليس لبعد الناس، لكن بسبب عجز في المهارات الاجتماعية وفي مهارات التواصل، لذلك عليه أن يبذل جهده في تفعيل علاقاته مع الأشخاص المحيطين به، ويعمل على تجاوز كل ما يحول بينه وبين إقامة العلاقات المبنية على قدر من المحبة والاهتمام، فكلما تمتع الفرد بالمساندة الاجتماعية من الآخرين قلّ لديه الشعور بالوحدة النفسية، ولا بد أيضاً أن يكون لديه شعور وإدراك لهذه المساندة، وتعني المساندة الاجتماعية وجود أشخاص يعتمد عليهم ويبادلونه التقدير والمحبة.
وفي العموم، ينصح للتعامل مع المشاعر السلبية التي تتولد بصور طبيعية من التفاعل مع الأزمات، يُنصح بالتعامل بلطف وعدم الإفراط في متابعة الأخبار، والاقتصار على متابعة التعليمات الصادرة من الجهات المسؤولة، وأيضاً ينصح بالقدر الكافي من النوم، وعمل كلّ ما يجعل الدماغ يحصل على كفايته من الأكسجين، حتى تقوى معنويات الفرد، وبالتالي تقوى مناعته، ويشعر بالاتزان الانفعالي للتعامل مع مختلف الظروف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.