الأحد 15 شوال / 07 يونيو 2020
09:17 ص بتوقيت الدوحة

النجاة بعزيمة الإنسان

النجاة بعزيمة الإنسان
النجاة بعزيمة الإنسان
كل دولة تمرّ خلال تاريخها بالعديد من التحديات، فلم يكن غريباً أن يسمي الناس السنة باسم الحدث، فمثلاً سنة العسر، سنة الطاعون، سنة الجدري، وسنة الرحمة 1919، التي سميت سنة الرحمة بسبب كثرة الترحم على الأموات كل يوم، فقد غزاهم المرض في وقت الحياة فيه مقفرة وضعيفة، ولا يجدون فيها علاجاً للإنفلونزا الإسبانية التي قضت على كثيرين في المنطقة، وسنة الطبعة التي غرقت فيها السفن في الخليج، على الأغلب في 1924، حيث هبّت عاصفة شديدة وأمطار غزيرة، صنّف بعض المؤرخين الرياح على أنها إعصار جعل البحر يتلاطم بأمواجه، فغرقت أغلب السفن في البحر، وبعد سكون الأمواج خرجت السفن لإنقاذ من في البحر، فوجدوا أن السفينة غرقت، وغرق ما يقارب خمسة آلاف من رجالها من مختلف الأعمار.
وسنة الحصار التي امتدت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لتحل سنة الكورونا، فواجهت دولة قطر حصارين: حصاراً جغرافياً من دول، وحصاراً صحياً بسبب فيروس كورونا، في كلمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، قال فيها: «في ظل الظروف التي تعرفونها تعززت حصانة اقتصاد قطر من الهزات الخارجية، وازداد اعتمادنا على ذاتنا، وترسخت الروابط مع حلفائنا أكثر مما كانت، وتطورت علاقاتنا مع معظم دول العالم، والأهم من هذا كله ازداد تمسك القطريين بأخلاقهم التي عُرفوا بها، وتعمق وعي شعبنا وإدراكه لحجم منجزات دولته، وأهمية السيادة الوطنية واستقلالية قرارنا السياسي، التي تحققت هذه المنجزات في ظلها»، إنها غنيمة الحصار الأول في عصر البترول والغاز، التي سنستخدمها في التعامل مع الحصار الثاني في عصر التكنولوجيا والاتصال، إننا اليوم أكثر قوة مما كنا عليه، وأكثر قدرة على التعامل مع التحديات، فالتعامل مع التحديات تدريبات تصنع القوة، وهي كذلك في زمن يجب المحافظة على كل الإنجازات وتقليل الخسائر، من خلال وعي المجتمع، كل ما نعيشه اليوم هو قصة الغد التي سيقرأها أبناؤنا، كيف تعامل شعب قطر مع الكورونا، وقدرته على التعامل الإيجابي، المهم أن نحرص على أن تكون الإصابات أقل ما يمكن، والفطنة في تصنيف ما يصل إلينا للتمييز بين الإشاعات وغيرها، وفي كل الأحوال المحافظة على الثقة بالله، ومساندة العاملين في مجال الرعاية الصحية وتقديم الدعم، والابتعاد عن اللوم، اليوم نحتاج أن نقف وقفة رجل واحد، سيذكر التاريخ هذه الوقفة المشرفة، كما كان أهل قطر سابقاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا