الجمعة 13 شوال / 05 يونيو 2020
02:58 ص بتوقيت الدوحة

بين الحيطة والحذر وليس الخوف

بين الحيطة والحذر  
وليس الخوف
بين الحيطة والحذر وليس الخوف
تمرّ الأوضاع في الشأن العام بقضايا متنوعة، تختلف في طريقة التعامل معها، ليكون التعامل إيجابياً، ويضيف لحياة الناس وتحسين حياة المجتمع، وزيادة نمو الدول، لذا أستذكر كلمة من خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حيث قال: «وأؤكد هنا، يدعو للحيطة والحذر وليس للخوف، والفرق مهم، فالحذر واقعي ومفيد في السياسات العامة، أما الخوف فغير واقعي ومضرّ، ولا يساعد على وضع السياسات الصحيحة، إذ يشيع مناخات تؤثر هي بذاتها سلباً على الاقتصاد والاستثمار»، حيث أشار سموه بحزم إلى الفرق بين الحيطة والحذر لأهميتهما في إحداث حراك إيجابي، يضمن التحسين والتوجه نحو الأفضل، عكس الخوف الذي يعتبر عاملاً محبطاً على الأغلب، ولا يسمح لرؤية الفرص السانحة، ولا يتعامل مع الواقع بل يهرب منه، فكلما كنّا على وعي ونتعامل بحرص وحيطة وحذر تجاه الأمور التي تستجد، كان المناخ العام أكثر ثقة وأمناً، وقدرة على التعامل مع التحديات المتوقعة، ويمكننا تطبيق هذه القاعدة العامة في الأمور كافة، على مستوى الحياة الاجتماعية، الصحية، الاقتصادية، وربما ما يحدث حولنا على مستوى العالم، غزو من نوع آخر، مرض قديم، مستجد، وهو كورونا «كوفيد 19»، فكثير من الواعين يجدون أنفسهم في حيرة من الموقف، هل يحتاج هذا الفيروس كل هذا الجهد العالمي؟ وربما تساءلوا هل يحتاج الذعر الذي خيّم على المناطق التي حجرت، سواء في الصين، أو السفينة العملاقة؟ الحقيقة أن المسألة أصبحت حالة طوارئ تحتاج تقييم المخاطر ومتابعتها، لذا اتخذت الدول إجراءات احترازية، وبذل مزيد من التوعية في سبيل التضافر المجتمعي الكفيل بتحقيق السيطرة على الوباء المتفشي في كل منطقة أو دولة.
ومن الضروري أن يتحمل المجتمع مسؤولياته في الحفاظ على صحة الأفراد، بالممارسات الصحية، وتقليل مخالطة المسافرين ما أمكن، وتقليل السفر إلا للضرورة، وفق ما أقرّته منظمة السياحة مع الصحة، أن الصحة تأتي أولاً وعافية الناس على رأس الأولويات، وهو ما يعني تقليل الفعاليات والمناسبات التي يمكن أن تجمع أعداداً من القادمين والمسافرين، ومحاولة العمل على إنجاز جميع المعاملات المتاحة إلكترونياً إلا ما يستدعي التواجد، كل هذا حذر وحيطة من أجل نتائج أفضل وإيجابية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا