الإثنين 03 صفر / 21 سبتمبر 2020
06:42 م بتوقيت الدوحة

مهارات أساسية للموظف المتميز

مهارات أساسية 
للموظف المتميز
مهارات أساسية للموظف المتميز
لا زلنا في هذه السلسلة من المقالات نواصل الحديث عن مبادئ التميز الوظيفي؛ إيماناً منّا بأهمية التركيز على التطوير الذاتي للموظف وأثره على مسيرة التنمية الوطنية. وقد طرحنا في المقالات السابقة خطة طريق للتميز مبنية على ثلاثة محاور أساسية؛ هي: الرؤية والأهداف، والتدريب والتطوير، وأخيراً المبادرة. وفي هذا المقال، سنتحدث عن عناصر مساعدة لا تقلّ أهمية، وهي المهارات الأساسية الواجب توفرها في الموظف الذي يسعى إلى التميز.
إن من مؤشرات ثقة الموظف بنفسه قدرته على العمل ضمن فريق، وهو ما يُسمى بالعمل الجماعي؛ حيث إن ذلك ينطوي في الغالب على مجموعة من المهارات والسلوكيات، منها: التعاون، والتنسيق، والقدرة على التواصل والاتصال، والتخطيط، وإدارة الاجتماعات، واحترام وتقبل الرأي الآخر؛ لذا سنتطرق قبل أن ننتقل للحديث عن المبحث الثالث في هذا الباب عن مهارة العمل الجماعي، ونركز على فن مهارات التواصل.
ويُعرف العمل الجماعي بأنه عمل مشترك بين ثلاثة أشخاص أو أكثر لتحقيق مصلحة ما للمجموعة، بحيث يساهم كل فرد بما يحقق المصلحة المشتركة، ولا يعني ذلك أن المنفعة الفردية لم تعد مهمة، بل يعني أن يكون ما يعمله الشخص منسجماً مع ما يقوم به الآخرون لرفع سقف الإنجاز إلى أبعد مما يمكن أن يحققه الفرد بنفسه؛ لذا يُعتبر العمل الجماعي إحدى ركائز النجاح في أية مؤسسة، وهو من مؤشرات النضج والذكاء الاجتماعي للموظف المتميز. يقول بيتر دركر: «لا يوجد عمل فردي، العمل جماعي، العمل مؤسسي؛ ولهذا وجدت الشركات الكبرى».
إن من أحد المفاهيم الخاطئة لدى الأفراد عن العمل الجماعي هو أن البعض يعتقد بأن مفهوم التعاون مع الفريق يعني أن نقبل أي عمل نكلّف به، بغضّ النظر عن مدى إتقاننا لذلك العمل، والصحيح هو أن يسخّر الفرد جميع المهارات التي يتقنها لخدمة الفريق طوال الوقت، ويترك ما لا يتقنه ليقوم به من هم يجيدونه أكثر منه؛ لذلك فإن تشكيل وإدارة فرق العمل فن قائم بذاته.
إن نجاح أو فشل أي فريق عمل أو لجنة ما يبدأ عند اختيار الأعضاء، فإذا ما تم تحديد المهمة بشكل واضح أصبح اختيار الأعضاء مبنياً على الخبرات المناسبة لتنفيذ تلك المهمة. ويبقى أن لا ننسى السمات والمهارات الشخصية للفرد والدور الذي يلعبه في نجاح أو فشل المهمة، حتى لو كان الأعضاء على مستوى عالٍ من الخبرة والتأهيل العلمي، تلك السمات والمهارات سيكون لها الأثر الأكبر على العمل بروح الفريق، ومن ثَمّ نجاح المهمة.
إن الفريق المساند لسباقات «الفورملا» -مثلاً- يعمل بانسجام تام، ويعرف كل عضو الدور المطلوب منه بالتحديد؛ لأن الوقت المخصص لصيانة السيارة عند توقّفها أثناء السباق هو 10 ثوانٍ فقط، يتم خلالها تغيير الإطارات الأربعة، وملء خزان الوقود، وإجراء تعديلات سريعة على ناقل الحركة، ثم إعادتها إلى المضمار. وهنا يبرز الأداء المتميز لكل عضو من الفريق في روح من التعاون والتنسيق الجيد... وللحديث بقية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مهارات التواصل

10 مارس 2020

هل أنت مبادر؟

25 فبراير 2020

اكتشف طاقاتك الكامنة

16 فبراير 2020