الجمعة 13 شوال / 05 يونيو 2020
03:52 ص بتوقيت الدوحة

المتطلبات الدستورية

المتطلبات الدستورية
المتطلبات الدستورية
قدّر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح الدورة الـ 48 لمجلس الشورى، المساهمات القيّمة للمجلس في إثراء العمل الوطني، قائلاً: «إننا نقدّر لكم مساهماتكم القيّمة في إثراء العمل الوطني، ليس في المجال التشريعي فحسب، بل أيضاً في المشاركة بالرأي المستنير في متابعة الأداء الحكومي، وخطط التنمية المختلفة».
هذا التقدير يجعلنا نفكر: ما العمل الوطني؟ وما إثراؤه؟ فالعمل الوطني يعتمد على المبادئ التي ستحدّد آلية العمل الوطني بما يتناسب مع الدستور؛ حيث إن مجلس الشورى يمثّل الشعب، وذلك من خلال عملية التعيين في هذه المرحلة، ومن المخطط له أن يتم العمل على استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب الأعضاء، وفقاً لكلمة سموّه «وكما تعلمون، فإننا -في إطار استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى وممارسته لاختصاصاته التشريعية، بموجب الدستور الدائم لدولة قطر- أصدرنا القرار الأميري رقم (27) لسنة 2019، بتمديد فترة عمل مجلسكم الموقّر سنتين ميلاديتين، تبدأ من أول يوليو 2019 وحتى 30 يونيو 2021؛ والقرار الأميري رقم (47) لسنة 2019، بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها، برئاسة رئيس مجلس الوزراء؛ لتُشرف على التحضير لانتخابات مجلس الشورى، وإعداد مشروعات القوانين اللازمة، واقتراح البرنامج الزمني لعملية انتخاب أعضاء المجلس».
فيتولى مجلس الشورى السلطة التشريعية، ويقرّ الموازنة العامة، ويمارس الرقابة على السلطة التنفيذية. ويتألف من 45 عضواً؛ 30 منهم بالانتخاب عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين سمو الأمير الأعضاء الـ 15 الآخرين من الوزراء أو غيرهم، وتنتهي عضوية المعينين باستقالتهم أو إعفائهم. ويصدر نظام الانتخاب بقانون، تُحدّد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، ويجب أن تتوافر في العضو شروط، منها: جنسيته الأصلية قطرية، وسنه لا تقلّ عن ثلاثين سنة، وإجادة اللغة العربية قراءةً وكتابةً، وألّا يكون قد سبق الحكم عليه، ما لم يردّ إليه اعتباره، وتوافر شروط الناخب.
وعودة إلى الدستور؛ فإن دولة قطر، عربية، مستقلة، ذات سيادة، دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، نظامها ديمقراطي، ولغتها الرسمية العربية. وشعب قطر من الأمة العربية، منفتح على التعدد ومتقبل الآخر، في الإقامة والعمل والمشاركة.
ومع الاستعداد للانتخابات، من الضروري التأكيد أن يكون القطري مسلماً ولأبويين مسلمين بالميلاد، وفقاً للدستور، الذي يُعتبر مرجعية الدول في التعامل بين الدول والشعب.
واليوم ما نشاهده من مخالفات صريحة على المستوى العالمي، تهدّد الوحدة الوطنية في حال تعارض القانون مع الدستور، فوفقاً لجريدة «العرب» في عددها الصادر يوم 20 يناير2020، شارك أكثر من 100 ألف محتجّ، في مظاهرة سلمية في مدينة حيدر أباد بجنوبي الهند، ضد قانون الجنسية الجديد الذي أقرّته الحكومة؛ حيث أطلق عليها «مسيرة المليون»؛ إذ يمثّل المسلمون أكثر من 40 % من سكان حيدر أباد، منددين بقانون الجنسية، الذي اشترط ألّا يكونوا مسلمين، وما اعتبر تميزاً ضد المسلمين ويتعارض مع الدستور العلماني للبلاد. وكلنا ندرك جمال الهند العريق المتنوع في الثقافات والأديان واللغات؛ لطبيعتها الكبيرة والممتدة والمتنوعة، وهو ما يجعل الدساتير ذات أهمية عظيمة، واحترامها أعظم؛ لما يمثّله من صمام أمان للجميع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا