الثلاثاء 06 شعبان / 31 مارس 2020
05:15 م بتوقيت الدوحة

قطر ودعم اختيارات الشعوب.. تونس نموذجاً

كلمة العرب

الثلاثاء، 25 فبراير 2020
قطر  ودعم اختيارات الشعوب.. تونس نموذجاً
قطر ودعم اختيارات الشعوب.. تونس نموذجاً
في المحطة الثانية من الجولة العربية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي بدأت بالمملكة الأردنية الهاشمية، أجرى سموه أمس في العاصمة التونسية مباحثات مع الرئيس قيس سعيد، تناولت سبل دعم وتعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، وأبرز المستجدات على الساحة العالمية ذات الاهتمام المشترك.
وتحمل الزيارة العديد من الدلالات، خاصة أنها تأتي بعد أشهر قليلة من انتخاب الرئيس قيس سعيّد، فضلاً عن أنها الزيارة الأولى لزعيم عربي بعد الانتخابات الرئاسية التونسية، وكذلك هي الزيارة الثالثة لسموه في غضون ثلاث سنوات، ولذا يجمع المراقبون على أنها تعكس وقوف قطر الدائم إلى جانب تونس ودعمها لها، خاصة أن الدوحة كانت ولا تزال مساندة لتطلعات الشعب التونسي الشقيق التي أفرزتها «ثورة الياسمين»، وتتذكر الأوساط الرسمية والشعبية التونسية أن صاحب السمو كان في مقدمة مهنئي الرئيس قيس سعيد عقب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية في بلاده منتصف أكتوبر الماضي، حيث أكد سموه في اتصال هاتفي وقتها مع الرئيس المنتخب الموقف المبدئي للدولة، في تعاملها مع تونس الشقيقة، منبع الربيع العربي، إذ نوه سموه بوقوف قطر «الدائم مع تونس منذ بداية الثورة، ودعمها لتطلعات الشعب التونسي الشقيق»، مشيداً سموه بنجاح تجربة تونس الديمقراطية.
إن قطر، وفق تصريحات متعددة لشخصيات رسمية وسياسية تونسية، من أوائل الداعمين لتونس منذ بداية الانتقال الديمقراطي، وأثبتت الأحداث أن الدعم القطري للبلد الشقيق استمر على الرغم من تعاقب الحكومات هناك باختلاف توجهاتها وخلفياتها السياسية. وأخذ هذا الدعم بعداً مهماً حين اقترحت الدوحة تنظيم مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد التونسي، وعُقد المؤتمر بالفعل خلال نوفمبر 2016، وكان لحضور سمو الأمير هذا الحدث المهم أثر كبير في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي والاستثماري، حيث ألقى صاحب السمو كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أعلن فيها عن قيام دولة قطر بتوجيه مبلغ مليار ومائتين وخمسين مليون دولار أميركي، دعماً لاقتصاد تونس، وتعزيزاً لمسيرتها التنموية.
هذا التعامل القطري مع تونس يعكس بوضوح السياسة الخارجية للدولة، وفق رؤية أمير البلاد المفدى، والتي تقوم في الأساس على دعم الشعوب واختياراتها، بغض النظر عن الخلفية السياسية، أو التوجه الأيديولوجي، أو المرجعية الفكرية لما تفرزه الإرادة الشعبية في مختلف الدول الشقيقة والصديقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.