السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
03:42 م بتوقيت الدوحة

صفقة القرن إلى «مزبلة التاريخ»

ترجمة - العرب

الأحد، 23 فبراير 2020
صفقة القرن إلى «مزبلة التاريخ»
صفقة القرن إلى «مزبلة التاريخ»
قال موقع «ميليتري» الأميركي إن خطة إدارة ترمب للسلام -المعروفة باسم «صفقة القرن»- لن تحقق سلاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل ستسلّط الضوء على خطوط الصدع التي تقسّم الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن التنافس الشيعي - السني سيضيف طبقات من التعقيد ستجعل حلّ القضايا الجوهرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكثر صعوبة.
وأضاف الموقع أنه ليس من المستغرب أن الحكومة الإيرانية، إلى جانب سوريا ولبنان، سارعت إلى التنديد بخطة السلام الأميركية، واصفة إياها وداعميها العرب بخيانة للشعب الفلسطيني، وكذلك تنديد تركيا بالاتفاقية مستخدمة لغة مماثلة، وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه «لا يمكن ترك القدس للمخلب الدموي لإسرائيل»، ووصفه لدعم الحكومات العربية للخطة بأنها «خيانة».
وأشار إلى أنه على مدار ثلاثة أرباع قرن تقريباً، حدّد الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي المستمر خط الصدع الرئيسي في سياسات الشرق الأوسط، والذي أنتج أربع حروب في الأعوام 1948 و1956 و1967 و1973، بين إسرائيل والخط الأمامي للدول العربية على حدودها؛ العديد من التوغلات الإسرائيلية الرئيسية في لبنان، والعديد من الانتفاضات الفلسطينية.
كما أسفر عن اشتباكات عسكرية متكررة على طول الحدود الإسرائيلية، واستمرار تمرّد وعنف أوديا بحياة الآلاف، وحتى بعد أن توصلت إسرائيل إلى اتفاقات سلام مع مصر والأردن، وبدأت دول خليجية عربية التعاون معها في القضايا ذات الاهتمام المشترك، استمرت في الدعوة علناً إلى استعادة الدولة الفلسطينية ودعم السلطة الفلسطينية الحاكمة.
واستدرك الوقع: «لكن خلال العقد الماضي، أسفرت سياسات إيران بشكل متزايد عن أرضية مشتركة أوسع بكثير بين إسرائيل والعديد من الحكومات العربية في المنطقة، والنتيجة هي انتهاء الدعم غير المشروط من جانب الحكومات العربية السنية للفلسطينيين».
واستطرد: «إن صعود النفوذ الإيراني في المنطقة وسياسة طهران الخارجية في جميع أنحاء العراق وسوريا ولبنان وقطاع غزة، أسفرا عن تقارب أوسع بكثير في السياسة الخارجية والمصالح العسكرية بين إسرائيل وأغلبية الحكومات العربية في الشرق الأوسط؛ ما أدى إلى ظهور خط صدع سني - شيعي جديد في المنطقة».
إن المعارضة التركية لاقتراح السلام في الشرق الأوسط، الذي قدّمته إدارة ترمب، تعكس خط صدع آخر داخل العالم السني يفصل دولاً عربية بشكل متزايد عن تركيا.
وأشار الموقع إلى أن هناك مجموعة أخرى أعربت عن معارضتها لمقترح ترمب، وهم العرب الإسرائيليون الذين يعيشون في المناطق التي سيتم نقلها إلى الدولة الفلسطينية الجديدة؛ فعلى الرغم من أنهم اشتكوا من معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية وأن الحكومة الإسرائيلية تنفق على مواطنيها العرب للفرد أقل مما تنفقه على مواطنيها الآخرين، فإنهم لا يرغبون في وضع أنفسهم تحت سلطة حكومة فلسطينية.
ورأى الموقع أن من غير المرجّح أن تحقق «صفقة القرن» سلاماً إسرائيلياً فلسطينياً، بصرف النظر عن مقدار المساعدات المالية التي تقدّمها الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب السنة إلى الحكومة الفلسطينية.
وذهب الموقع للقول: «إن من المحتمل أن تنضمّ الصفقة إلى القائمة الطويلة من المقترحات السابقة التي تم تحويلها منذ ذلك الحين إلى مزبلة التاريخ».
وأوضح أن الصفقة قد تقدّم غطاء دبلوماسياً لحكومة نتنياهو لضم 30 % من الضفة الغربية التي تديرها حالياً بشكل مباشر، وستزيد من تعزيز وضع القدس -وخاصة القدس الشرقية- كعاصمة لإسرائيل، وهذا سيجعل من احتمال قيام دولة فلسطينية مقرها الضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية احتمالاً أبعد بكثير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.