الثلاثاء 06 شعبان / 31 مارس 2020
01:33 ص بتوقيت الدوحة

بنك قطر الوطني يتوقع تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن

قنا

السبت، 22 فبراير 2020
بنك قطر الوطني يتوقع تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن
بنك قطر الوطني يتوقع تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن
 قال بنك قطر الوطني (QNB) في تحليله الأسبوعي إن الاتجاهات طويلة الأجل تحبذ عودة الذهب باعتباره أداة للتنويع وامتصاص الصدمات في محفظة المستثمرين العالميين.
وأوضح البنك، في تحليله الصادر اليوم، أنه من المرجح أن يكون هذا الأمر لا يزال في بدايته وأن أسعار الذهب ستظل على ارتفاع لمدى طويل، أو طوال العقد القادم.. مشيرا إلى أن المستثمرين والأسر والحكومات والشركات ظلوا يحتفظون بالذهب لآلاف السنين. وعلى الرغم من أن هذه السلعة لا تولّد دخلاً، إلا أنها كانت بمثابة مستودع للقيمة على مدى الأجيال، وعملت على حماية المحافظ من المخاطر النظامية الكلية مثل الأزمة المالية الكبرى في الفترة 2008-2009.
وأشار البنك في تحليله إلى أن الذهب استفاد مؤخرًا من تزايد الطلب عليه. ونتيجة لذلك، وبعد ست سنوات من الركود، تخطت هذه السلعة الثمينة مستوى مقاومة رئيسي لتحوم حول السعر الحالي البالغ 1,590 دولارا أمريكيا للأونصة.
واستعرض التحليل ما اعتبره العوامل الثلاثة الرئيسية وراء ارتفاع وتصاعد أسعار الذهب، موضحا أن العامل الأول تمثل في تقلص جاذبية السندات الحكومية طويلة الأجل من الاقتصادات المتقدمة للمستثمرين إلى حد كبير.
وأضاف أنه مع وصول أسعار الفائدة الرسمية والعوائد عبر المنحنى إلى مستويات اسمية عند أو بالقرب من الصفر أو حتى أقل منه (الحد الأدنى في أسعار الفائدة)، يجد المستثمرون القليل من الجدوى في أوراق الدخل الثابت الخالية من المخاطر والمدعومة من الحكومة ونتيجةً لذلك، يكون الخيار أمام رؤوس الأموال إما اللجوء للأوراق المالية ذات المخاطر العالية أو البحث عن أصول الملاذ الآمن البديلة مثل الذهب، حيث تمثل كل من أصول السندات الحكومية والذهب عالي الجودة أصولاً دفاعية تميل إلى الارتفاع في القيمة خلال موجات الهروب من المخاطر أو الصدمات السلبية، ونظرا لأن مزايا السندات مقيدة حالياً بالحد الأدنى لأسعار الفائدة، وفي ظل هذه الظروف، ومع حدوث صدمات سلبية، من المرجح أن تنفصل أسعار الذهب عن أسعار الفائدة، وتتفوق عليها.
أما العامل الثاني، بحسب التقرير، وراء ارتفاع الذهب فهو أن مجموعة كبيرة من المخاطر السياسية والجيوسياسية وغيرها من المخاطر الطرفية تهدد الظروف الاقتصادية العالمية، وهو ما يزيد علاوات مخاطر الأصول التقليدية ويجعل الملاذات الآمنة البديلة أكثر جاذبية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاتجاهات الجيوسياسية طويلة الأمد، مثل المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين، وتراجع التعاون الدولي، وتزايد الصراعات التجارية، والقومية، والعقوبات، تعزز الطلب على فئات أصول الملاذ الآمن التي لا ترتبط ببلدان محددة، مثل الذهب. وبلغت مشتريات البنوك المركزية من الذهب في جميع القارات أعلى مستوياتها لعدة عقود في الأعوام القليلة الماضية.
وذكر التحليل أن العامل الثالث والأخير يتمثل في انخفاض معدلات النمو والتضخم وأسعار الفائدة في ظل تزايد عدم المساواة الاجتماعية، وزيادة الطلب على الإنفاق المالي الإضافي. وفي حين يوجد حالياً حيز للتحفيز المالي في بعض الاقتصادات المتقدمة، فإن بروز الشعبوية يدعم أيضاً الآراء السياسية الأقل مصداقية بشأن السياسات المالية التوسعية.
ويقترح مؤيدو السياسات "المالية الشعبوية" عادةً زيادة الإنفاق الحكومي لدعم فرص العمل والنمو، على الرغم من ارتفاع مستويات الدين، وذلك يفاقم المخاوف المرتبطة بالالتزامات غير الممولة (المعاشات التقاعدية) والحاجة المتوقعة لزيادة العجز المالي في المستقبل. وعلى المدى المتوسط، تؤدي هذه السياسات إلى ما يُعرف بهيمنة المالية العامة، وهي حالة تنطوي على تسييل الديون الحكومية وخروج التضخم عن السيطرة وشيوع القمع المالي. ويميل الذهب للارتفاع في مثل هذه البيئات، وقد بدأ أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل في تهيئة أنفسهم لمثل هذه السيناريوهات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.