الأحد 09 صفر / 27 سبتمبر 2020
10:42 م بتوقيت الدوحة

موقف دولة قطر من القضايا العربية العالقة

موقف دولة قطر  من القضايا العربية العالقة
موقف دولة قطر من القضايا العربية العالقة
يمكن لأي مهتم بقضايا الدول العربية التعرف على موقف دولة قطر من هذه القضايا، من خلال متابعة خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ففي كلمته الافتتاحية لمجلس الشورى (48) كرر ثبات الموقف، حيث قال: «وفي الشأن السوري فإننا نؤكد موقفنا الثابت بضرورة إيجاد حل سياسي تفاوضي بين كل الأطراف السورية، وفقاً لبيان جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن رقم (2254) بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، ونجدد رفضنا القرار الإسرائيلي الرامي إلى تكريس سيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة». وهو ما يعني ضرورة وضع حل لهذه القضية من خلال السوريين أنفسهم، والعمل على لمّ الشتات الذي حدث ليعمّ الاستقرار، وتنتهي فوضى الحروب التي ضيعت ملامح الحياة، وأضاعت الأمة العربية الكثير من تاريخها، وخسرت الكثير من الوقت ما كان يمكن أن يحقق الإنجازات لمستقبلها ومستقبل أبنائها.
ومثل ذلك كرر موقف دولة قطر من مسألة اليمن «وفيما يتعلق باليمن فإننا نرى أن استمرار الصراع يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وندعو جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العليا للشعب اليمني الشقيق وتجنيبه المزيد من المعاناة. ونطالب القوى الفاعلة في المجتمع الدولي بالعمل على توفير الظروف المناسبة لاستئناف الحل السياسي على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، ومساعدة اليمنيين على التحاور فيما بينهم دون تدخلات خارجية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق فـي الأمن والاستقرار». وهو ما نرجوه بلمّ الشمل اليمني، وتحقيق الوحدة التي تعيد ملامح اليمن الجميلة بالهدوء والسلام، والتركيز على النهوض بالشعوب، والاهتمام بأبجديات السلام، ومكافحة الفقر، ليتم استثمار هذه الثروة لصالح الشعب وبناء اليمن السعيد من جديد.
ويسري الأمر فيما يخص مسألة ليبيا «أما بشأن الأوضاع في ليبيا فإننا نؤكد على ضرورة تحقيق الوفاق الوطني بين جميع مكونات الشعب الليبي بمنأى عن أي تدخل خارجي، ونجدد دعمنا لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها، وتحقق تطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار. ونؤكد أن دعم بعض الدول للخارجين عن العملية السياسية والشرعية الدولية هو المعرقل الرئيسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا». وكذلك السودان «وبالنسبة للسودان الشقيق فإننا نثمّن الخطوات الإيجابية التي تحققت في العملية السياسية، وآخرها تشكيل الحكومة السودانية، ونجدد دعمنا لها لتلبية طموحات الشعب السوداني كافة».
إن النجاة بالوحدة، والحكومة الواحدة، والمحافظة على السيادة، وعدم التدخل الخارجي، ومنح الفرص للأطياف لمزيد من الحوار والتفاهم، مما يعود على الجميع بالخير، من خلال منطقة مشتركة في الفهم، وأهداف مشتركة تستجيب لتطلعات المختلفين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.