السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
03:13 م بتوقيت الدوحة

كيف تتصور مستقبلك؟

كيف تتصور مستقبلك؟
كيف تتصور مستقبلك؟
استكمالًا للحديث عن عناصر التميز الوظيفي، تأتي أهمية وجود رؤية لدى الموظف من كونها تركز جهوده وتسخر الإمكانات والموارد المتاحة له في اتجاه معين يخدم هذه الرؤية ويحقق أهدافها، لذا قلما تجد فرداً ناجحاً ليس لديه تصور عما يريد أن يكون عليه في المستقبل، ونجد أن الرؤية من العوامل المشتركة بين الناجحين سواء كانوا رجال أعمال أو علماء أو مديرين عامين برزوا في مجال عملهم أو تخصصاتهم.
يقول جول باركر عن الرؤية: «رؤية بدون عمل تبقى حلماً، وعمل بدون رؤية إضاعة للوقت، عمل مع رؤية ممكن أن يغير العالم».
أمثلة على الرؤية الشخصية:
إن الغرض من كتابة الرؤية الشخصية للموظف هو إعطاؤه اتجاهاً واضحاً وملهماً للمستقبل، وتذكر بأن المفتاح لبيان رؤية ملهمة هو أن تجعلها مختصرة وسهلة الحفظ، وهذه بعض الأمثلة على بيان الرؤية الشخصية للموظف:
1. أن أكون مستشاراً على مستوى الدولة في مجال أنظمة المعلومات، مع الإخلاص لمؤسستي والالتزام بقيمها.
2. أن أوظف خبراتي في إدارة المشاريع لأكون رائداً في مجال التدريب ونقل المعرفة وتنمية الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص.
3. أن أصبح رائداً في مؤسستي، وأساعد على تحولها إلى أفضل مؤسسة خدمية في المنطقة، وأن أنشر الثقافة المؤسسية بين زملائي.
4. سأعمل جاهداً لنيل شهادة الدكتوراه وأصبح ذلك المعلم الذي غير حياة طلابه إلى الأفضل.
هذه بعض الأفكار مفيدة لكتابة الرؤية الشخصية:
• اكتب أفضل عشرة أشياء تحب أن تعملها.
• دوّن ثلاثة أشياء يجب أن تعملها كل يوم لتحس أنك أنجزت في مجال عملك.
• ما أهم القيم لديك؟ «اكتب خمساً على الأقل».
• هناك جوانب مهمة في حياتك تحتاج بعض الاهتمام في رؤيتك الشخصية، اكتب هدفاً واحداً مهماً لكل جانب «مادي، روحي، العمل أو الوظيفة، الأسرة، العلاقات الاجتماعية، المال، المرح».
• لو كان اليوم هو آخر يوم عمل في حياتك، كيف ستقضي وقتك غداً؟
• لو كان اليوم هو آخر يوم لك في الحياة، ما الشيء الذي ستندم على أنك لم تنجزه؟
• ما نقاط القوة التي يراها الآخرون فيك؟ وما تلك التي تراها أنت في نفسك؟
• ما نقاط الضعف التي يراها الآخرون فيك؟ وما تلك التي تراها أنت في نفسك؟
وبمجرد الانتهاء من الإجابة على هذه الأسئلة، ابدأ بكتابة رؤيتك الشخصية آخذاً بعين الاعتبار بعض المعايير المتعارف عليها في صياغة الرؤية الشخصية، ومنها وضوح المكانة المستهدفة، وضوح نطاق المهمة، وإبراز الميزة التنافسية عن الغير، ومن الجيد إبراز بعض القيم التي تؤمن بها، فعلى سبيل المثال، إذا نظرنا إلى هذه الصيغة للرؤية الشخصية: «أن أكون مستشاراً على مستوى الدولة في مجال أنظمة المعلومات، مع الإخلاص لمؤسستي والالتزام بقيمها»، سنجد أن المكانة المستهدفة هي «أن أكون مستشاراً على مستوى الدولة»، وأن المهمة هي «أن أكون مستشاراً على مستوى الدولة في مجال أنظمة المعلومات»، وأن الميزة التنافسية هي «مستشار» وأخيراً كلمة «الإخلاص» تبرز القيمة.
كما يفضل أن تكتب الرؤية بصيغة وكأنها واقع تعيشه بالفعل، بعض الخبراء ينصح بألا تتجاوز الرؤية 50 حرفاً، والبعض الآخر يفضل أن تكتبها بكل حرية دون قيود، والذي يجب أن تعلمه هو أن رؤيتك الشخصية قد يطرأ عليها تغيير بمرور الوقت، وحسب ما يستجد في حياتك، أنصحك بالاطلاع على ما تحتويه مواقع الشبكة العنكبوتية في هذا المجال قبل أن تبدأ، وفي المقال التالي سننتقل من الرؤية إلى الحديث عن الأهداف.
إلى اللقاء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا