الأربعاء 12 صفر / 30 سبتمبر 2020
03:44 ص بتوقيت الدوحة

العبودية لن تنتهي.. إنها فقط تتطور وتغيّر جلدها

العبودية لن تنتهي..
إنها فقط تتطور  وتغيّر جلدها
العبودية لن تنتهي.. إنها فقط تتطور وتغيّر جلدها
أمضى والتر جوبي دي مكميليان (1941- 2013) -وهو أميركي من أصول إفريقية- 6 أعوام في سجون ألاباما في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، بعد إدانته زوراً بارتكاب جريمة قتل امرأة بيضاء عام 1987.
تشير تقارير من كلية الحقوق بجامعة «ميتشيجان» إلى أن أكثر من 50 % من السود تمت أدانتهم بجرائم لم يقترفونها.
كتبت بربارا أوبرين -وهي أستاذة جامعية ورئيسة تحرير السجل الوطني للمخالفات-: «لم يعد هناك شك أن الشرطة والادعاء العام والقضاة في أميركا يدركون هذه الحقيقة».
كما كتبت نيويوركر: «يشكل الأميركيون السود حوالي 13 % من سكان البلاد، ويشكلون 28 % من الاعتقالات، و40 % من السجناء، و42 % من المحكوم عليهم بالإعدام».
في إحدى الأمسيات، كان المحامي الشاب بريان ستيفنسون واقفاً خارج شقته يستمع إلى راديو، عندما اقتربت منه سيارة شرطة وقامت بتهديده، واتهامه بسرقة الراديو، قال ستيفنسون إن الشرطة اشتبهوا بأنه قام بسرقة الراديو، لأنه أسود، بعده قرر أن يكرس حياته في كشف الإدانات غير المشروعة للمواطنين السود، خاصة الفقراء منهم، الذين يعوزهم تعيين محامين، وقرر أن ينتقل إلى أقصى الجنوب للدفاع عن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام دون وجه حق، ودون تمثيل قانوني مقنع.
في عام 2014، كتب المحامي الناشط ستيفنسون مذكراته التي تحمل عنوان «قصة العدالة والإصلاح» التي روى فيها كفاحه المضني لإنقاذ حياة السجين والتر مكميليان، وكتب أيضاً عن شراكته مع الناشطة إيفا أنسلي، وهي امرأة لديها شغف بالقيم التقدمية والنضال ضد الظلم، ساعدته في تأسيس مبادرة المساواة والعدل «EJI».
أطلع الممثل -نجم فيلم النمر الأسود- السيرة الذاتية، واستخدم نفوذه الكبير لدى شركات الإنتاج لإيصال قصة فيلم «الرحمة فقط Just Mercy» -الذي تعرضه صالات السينما ابتداءً من اليوم- إلى الشاشة.
اتفقت كتابات النقاد أن الفيلم يقدم لمحة نادرة عن مدى ضياع نظام العدالة الاجتماعية في أميركا، ويفتح الباب لحوار جاد حول نظام عقوبة الإعدام والعنصرية البغيضة في أميركا.
قال ستيفنسون -في مقابلة تلفزيونية مع كريستين كيم و كاثلين ماكينا-: «حان الوقت لنبدأ في الحديث بصدق عن تاريخنا العتيد من الظلم العنصري، لا أعتقد أن أميركا شاركت في أي توجه ذي مغزى للاعتراف بالظلم وعدم المساواة، أعتقد أننا مجتمع ما بعد الإبادة الجماعية، ما فعلناه بالسكان الأصليين كان إبادة جماعية، وحتى اليوم لم نعترف بذلك».
تحدث أبرام كيندي -وهو أحد أبرز علماء العنصرية في أميركا- عن أن التعليم والحب والسود المثاليين لن ينقذوا أميركا من العنصرية، فاز الفيلم بجائزة الجمهور في مهرجان شيكاغو السينمائي، ونال جائزة أفضل فيلم في مهرجان سانت لويس السينمائي، وجائزة الجمهور لأفضل فيلم روائي في مهرجان فرجينيا السينمائي، وجائزة الأضواء الكاشفة في مهرجان نيوأورليانز، وجائزة اختيار الجمهور في مهرجان هارتلاند السينمائي الدولي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا