السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
12:08 م بتوقيت الدوحة

مراكز جديدة لـ «الدفاع المدني» وآليات متطورة لمونديال 2022

حامد سليمان

الأحد، 19 يناير 2020
مراكز جديدة لـ «الدفاع المدني» وآليات متطورة لمونديال 2022
مراكز جديدة لـ «الدفاع المدني» وآليات متطورة لمونديال 2022
كشف الرائد محمد أحمد المعرفي، مدير إدارة العمليات بـ الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، أن أسطول الدفاع المدني يضم أحدث الآليات في العالم، مشيراً إلى أن مونديال قطر 2022 له استعدادات خاصة، ومن بينها توفير آليات خاصة لهذا الحدث، الذي يمثل تحدياً بالنسبة للإدارة، مشدداً على أن الدفاع المدني على قدر هذا التحدي، لافتاً إلى أن منشآت مونديال 2022 الرياضية مستوفية اشتراطات السلامة كافة.

وقال الرائد المعرفي، في حوار مع «العرب»، إن زمن الاستجابة لبلاغات الدفاع المدني يتراوح بين 6 إلى 8 دقائق على مستوى الدولة، مرجعاً السبب في تحقيق هذا الزمن المتميز لعدة أسباب، من بينها التوزيع الجيد لمراكز الدفاع المدني على مختلف مناطق الدولة، بما فيها المناطق الجديدة، مضيفاً أنه بالوقت الحالي لدى الدفاع المدني 23 مركزاً موزعة على جميع مناطق الدولة، وأن الأعوام الثلاثة المقبلة ستشهد تدشين مراكز جديدة.
نوه مدير إدارة العمليات بالدفاع المدني بأن قطر من أكثر الدول حرصاً على تحقيق أفضل مستويات الحماية المدنية، وتوفير أفضل الآليات في العالم، وذلك من خلال قنوات التواصل المستمرة مع أفضل الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع سيارات الإطفاء، والتحديث المستمر لأسطول السيارات التابعة للإدارة.
وأشار إلى أن جميع مركبات الدفاع المدني مزوّدة بخواص تمكّنها من الوصول للمكان المستهدف بأسرع وقت ممكن، بما في ذلك قدرة فرق الإنقاذ على فتح الإشارات المرورية عن طريق أجهزة تم تركيبها في السيارات، فضلاً عن التواصل المستمر بين فرق الدفاع المدني وغرفة العمليات المركزية، الأمر الذي ييسّر على كوادر الإنقاذ الوصول للمكان المستهدف بسرعة عالية.. وإلى نص الحوار:

في البداية، نودّ التعرف على الإمكانات المتوفرة في سيارات الدفاع المدني بما يتناسب مع النهضة العمرانية في الدولة.
سيارات أسطول الدفاع المدني تتفاوت قدراتها وتتنوع حسب المراكز ونوعية البلاغات التي تقدم في هذه المراكز، ومتطلبات كل مركز منها، فكل منطقة لها متطلباتها، ونوفر السيارات المناسبة لكل منطقة، فالمنطقة التي تضم مباني صناعية تختلف عن المناطق السكنية، التي تتكون من المنازل والشقق على اختلافها، وعلى هذه الأسس وغيرها يتم توزيع السيارات على مناطق الدولة.

ثمة تطور دائم عالمياً في إمكانيات سيارات الدفاع المدني.. فما أبرز الإمكانيات المتوفرة في المركبات بدولة قطر؟
لله الحمد.. قطر من أكثر الدول حرصاً على تحقيق أفضل مستويات الحماية المدنية، فأحدث الآليات المتوفرة على مستوى العالم نمتلكها في أسطولنا، وهذا بفضل دعم وزارة الداخلية، وحرصها على أهمية السلامة وإجراءات الدفاع المدني، خاصة في الوقت الحالي، والذي تشهد فيه الدولة نهضة عمرانية كبيرة.

هل هذا يعني أن الدفاع المدني على تواصل مستمر لتوفير الأحدث من الآليات؟
بالطبع.. الدفاع المدني في تطور مستمر، وعلى تواصل دائم مع أفضل الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع سيارات الإطفاء، ويتم تحديث أسطول سيارات الدفاع المدني بشكل دوري.
أقل من ثلاثة أعوام تفصلنا عن كأس العالم 2022، وهو حدث مهم بالنسبة للدولة، فهل من تحضيرات متعلقة بهذا الاستحقاق العالمي؟
نعمل على تحضيرات خاصة لتقديم أفضل صورة في مونديال العالم، وسيتم توفير آليات خاصة بالحدث، إضافة إلى المعدات المتوفرة حالياً، وهي أفضل المتوفر عالمياً.
لان إدارة العمليات تعمل وفق منظومة متكاملة مع الجهات المعنية سواء بوزارة الداخلية أو خارج الوزارة، بما يضمن توفير أفضل سبل الحماية المدنية للمونديال.

كم يبلغ زمن الاستجابة للبلاغات بالنسبة للدفاع المدني؟
زمن الاستجابة يتراوح بين 6 إلى 8 دقائق على مستوى الدولة، ونحن حريصون جداً على ألا نتعدى هذا الزمن في الوصول لمكان الحريق، وذلك في جميع مناطق الدولة، وهنا تتجلى فائدة وأهمية التوزيع الجغرافي لمراكز الدفاع المدني، فكل المناطق بها تغطية من الدفاع المدني، بما في ذلك المناطق الجديدة، فثمة تواصل بين الجهات المعنية بالتخطيط العمراني والتخطيط والجودة بوزارة الداخلية، من أجل توفير الخدمات كافة في هذه المناطق.

تحقيق هذا الزمن من الاستجابة العاجلة يعني توفير إمكانيات أوسع في سيارات الدفاع المدني تسمح لها بالتنقل السريع في مختلف الشوارع.. فهل تتوفر إمكانيات في هذه المركبات تضمن هذا الأمر؟
نعم.. جميع مركبات الدفاع المدني مزوّدة بخواص تمكّنها من الوصول للمكان المستهدف بأسرع وقت ممكن، ومن بينها تمكن فرق الإنقاذ من فتح الإشارات المرورية، وذلك عن طريق أجهزة تم تركيبها في السيارات، والدفاع المدني كانت أولى الإدارات في الدولة التي وفرت هذه الأجهزة في مركباتها.
بالإضافة للتواصل المستمر مع غرفة العمليات المركزية من لحظة استقبال البلاغ، بحيث يتم التعرف على الطرق التي تعاني من زحام مروري، واستخدام طرق بديلة، وفي حال كان البلاغ في وقت الذروة يمكن أن يكون الزحام لمسافة أكبر من ذلك، فيكون التواصل مع غرفة العمليات مهماً جداً بالنسبة لنا في فتح الإشارات.

تطرقتم في السابق إلى التوزيع الجغرافي لمراكز الدفاع المدني، فهل آليات الدفاع المدني موزعة على مناطق الدولة كافة بما يمكنها من الوصول لمكان البلاغ في أسرع وقت ممكن؟
بالطبع.. مراكزنا منتشرة على مناطق الدولة كافة، سواء في الشمال أو الجنوب أو الغرب، فمراكزنا تصل للرويس شمالاً، ومن الغرب في مناطق الجميلية والشحانية، وفي الجنوب لدينا مركز في مسيعيد، ونغطي جميع المناطق، ويراعى في التوزيع باقي مناطق الدولة، وتتم عملية التوزيع بناء على حجم البلاغات التي ترد إلينا.
ولله الحمد، مراكزنا متنوعة ومنتشرة في مختلف مناطق الدولة.

تحدثت عن استخدام آليات جديدة خاصة بمونديال 2022، هل من اشتراطات أو معايير تخططون للالتزام بها خلال الحدث، الذي يتوقع أن يستضيف عدداً كبيراً من الجماهير من خارج قطر؟
مونديال 2022 يمثل تحدياً بالنسبة لنا في الدفاع المدني، ونحن في الإدارة على قدر هذا التحدي، وتوفير آليات جديدة خاصة بالحدث يتماشى مع تطور الآليات في العالم، والمتوفرة لدينا في الوقت الحالي هي الأحدث حتى الآن عالمياً.
أما المنشآت الرياضية فهي مستوفية اشتراطات السلامة كافة، مونديال كأس العالم له خصوصية تتعلق بمناطق تجمع الجماهير وغيرها من الأمور التي نضعها في الحسبان، وذلك سواء داخل المنشآت الرياضية وبالقرب منها، أو في الفنادق ومناطق تجمع ضيوف قطر.

ماذا عن أبرز خططكم المستقبلية في إدارة العمليات بالدفاع المدني؟
نحن نحرص على تطوير أعمالنا بصورة مستمرة، لذا لا يتوقف التطوير لدينا عند نقطة محددة، حيث يتضمن التطوير تطوير الآليات والمراكز الجديدة، بالإضافة إلى التدريب المستمر لرجال الدفاع المدني، للتأكد من كامل اللياقة البدنية في أي وقت وتحت أي ظرف.

كم عدد مراكز الدفاع المدني؟
لدينا في الوقت الحالي 23 مركزاً موزعة على جميع مناطق الدولة، وخلال الأعوام الثلاثة المقبلة ستتم إضافة مراكز جديدة، حسب الخطة العمرانية للدولة، لذا فالتطور لا يقف عند حد معين.

حملات التوعية يُنشد منها مزيد من الوعي، الأمر الذي يؤدي لتقليل البلاغات، هل لمستم ذلك بناء على التوعية المستمرة التي تقوم بها إدارة الدفاع المدني؟
بالطبع.. نلمس تراجعاً واضحاً في البلاغات بكثير من المباني، وفي مرحلة التطور المستمر التي تشهدها قطر، فكثير من الشركات تدخل للعمل في السوق القطري، وبعض العمال قد لا يكون لديهم المعرفة الكافية بمعايير السلامة، وهذا يعني أن الخطر موجود دائماً، لذا فالتثقيف مطلوب دائماً، ونحن حريصون على ذلك.
وعلى المواطنين والمقيمين دور في توفير أدوات الأمن والسلامة كطفايات الحريق، وبطانية الحريق، ونحرص على توعية الجمهور بشأنها بصورة مستمرة.

ماذا عن تدريب العاملين في الدفاع المدني وتطوير مهاراتهم؟
الدفاع المدني ينظم دورات بصورة مستمرة لتطوير مهارات العاملين، ولدينا تدريبات مستمرة في إدارة العمليات بشكل يومي داخل المراكز، وكذلك عملية التثقيف للعاملين في الإدارة، والتعريف بكيفية التعامل مع مختلف الحوادث.

ما دور إدارة العمليات في توفير الأمن والسلامة للمخيّمين خلال موسم التخييم؟
لدينا مركز في منطقة سيلين للتعامل مع أي حادث بأسرع وقت ممكن، والدفاع المدني حريص على توعية الجمهور في المنطقة من خلال حملات مستمرة تستهدف حماية جميع رواد مناطق التخييم.

جولات مفاجئة للمباني القديمة
حول ما إذا كانت المباني القديمة تشكل عبئاً على الدفاع المدني، خاصة مع عدم استيفاء بعضها لمعايير الأمن والسلامة، أوضح الرائد محمد أحمد المعرفي أن إدارات الدفاع المدني تحرص على سلامة كل السكان، بما في ذلك من يقطنون في المباني القديمة، لذا تقوم إدارة الوقاية بجولات مفاجئة لهذه المباني، للتأكد من التزامها بمعايير الأمن والسلامة.
وأضاف قائلاً: «أما بالنسبة لنا في إدارة العمليات، فنحن قادرون على التعامل مع أي مشكلة في هذه المباني، وهي مبانٍ صغيرة بالنسبة للمباني الجديدة في الدولة، وليست ذات ارتفاعات كبيرة، لذا، فالإدارة قادرة على التعامل مع أي مشكلات بها بسرعة وكفاءة عاليتين».

دورات قصيرة لعمال الشركات
أكد الرائد محمد أحمد المعرفي أن الإدارة العامة للدفاع المدني تحرص على تطبيق معايير الأمن والسلامة في أماكن العمل، فقسم التوعية يعمل على توعية الجمهور بهذا الجانب، ويقوم بزيارات للمصانع والمدارس، وغيرها من أماكن العمل للتعريف بالمعايير المختلفة، وكذلك قسم الإخلاء في إدارة العمليات، يعمل مع الشركات والجهات الحكومية على التعريف بطرق إخلاء الموظفين في حالات الخطر، وتدريبهم على ذلك، وكذلك، كلية راس لفان للطوارئ والسلامة، التي تعطي دورات للشركات والجهات الحكومية، وكذلك للعاملين في الدفاع المدني، ليتم تدريب الجميع على أعلى مستويات الأمن والسلامة. وقال الرائد المعرفي: «لا تدخر إدارة العمليات بالدفاع المدني جهداً للقيام بدورها، سواءً في المناطق الصناعية أو غيرها من مناطق الدولة في تثقيف وتدريب الأفراد العاملين بها، ولدينا قسم التدريب في المنطقة الصناعية -يتبع الشؤون الإدارية- يقيم دورات قصيرة لعمال الشركات مدة، بعضها يومان، أو أسبوع، أو شهر، أو ثلاثة شهور».

إجراءات سلامة خاصة بالمباني المرتفعة
حول إمكانيات مركبات الدفاع المدني، وقدرتها في التعامل مع المباني المرتفعة التي زاد عددها في الفترة الأخيرة مع النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة، قال الرائد محمد أحمد المعرفي: «المباني المرتفعة لها إجراءات سلامة خاصة بها، وتعمل إدارة الوقاية على توفير إجراءات السلامة في المباني المرتفعة، وهذا النوع من المباني له نظام إطفاء تلقائي، وأجهزة استشعار وكواشف دخان، وتهوية تسحب الدخان في حال وجود حريق، وهذا يساعد رجال الدفاع المدني في الدخول للمبنى بأمان، ومكافحة الحريق في حال تطور في المباني المرتفعة، وعلاوة على ذلك، فالآليات المتوفرة في قطر تتعامل مع المباني المرتفعة، سواءً كانت السلالم أو سيارات الإطفاء، فبعض المركبات مخصصة لإطفاء حرائق المنازل، والبعض الآخر بحجم أكبر ومضخات أعلى، وبها مواد إطفاء، مثل «البودرة والفوم»، وتستخدم في المباني المرتفعة والمصانع».
وأضاف أن سلالم مركبات الدفاع المدني تتنوع في العالم على حسب حاجات كل دولة، وفي قطر، تتوفر مختلف الارتفاعات، فيصل بعضها لـ 12 متراً، وأخرى لـ 90 متراً، وثالثة تصل لـ 55 متراً، ورابعة تصل لـ 32 متراً، وإلى غير ذلك من الارتفاعات المتوفرة كلها في قطر، بما يخدم خطط الدفاع المدني.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.