الأربعاء 02 رجب / 26 فبراير 2020
04:48 م بتوقيت الدوحة

بغداد.. المحطة الجديدة لجهود الدبلوماسية القطرية

بغداد.. المحطة الجديدة لجهود الدبلوماسية القطرية
بغداد.. المحطة الجديدة لجهود الدبلوماسية القطرية
منذ بداية الأزمة الحالية بالمنطقة، سارعت دولة قطر وبدأت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، استمر على مدى الأيام الماضية، لمحاولة وقف التصعيد، تأكيداً على مواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية، والقائمة على نبذ التوتر والنزاعات، والدعوة للجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات في المنطقة والعالم كله، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتوفير الأمن للشعوب.
مع بدء الأحداث، وبتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قام سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بزيارة إلى طهران، والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين هناك، حيث بحث سعادته سبل التهدئة، والحفاظ على الأمن الجماعي لدول الخليج.
وفي ظل هذه الأجواء، تعددت نقاشات صاحب السمو مع قادة الدول أطراف الأزمة، وغيرها من العواصم الكبرى المعنية بأمن المنطقة، سعياً من سموه إلى استقرار هذا الجزء المهم من العالم، حرصاً على الشعوب، حيث أجرى سموه -وتلقى أيضاً- اتصالات مع عدد كبير من القادة، جرى خلالها استعراض مستجدات الأوضاع، والسبل الكفيلة بتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد، وتوج الأمير المفدى جهوده التي حظيت بترحاب وتقدير عالمي كبير بزيارة طهران، التي التقى فيها المرشد الأعلى للثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورئيس الدولة، حيث تمت مناقشة التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والسبل الكفيلة بالتهدئة، حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وحل المسائل الخلافية بالطرق السلمية.
وأمس، واصلت قطر دورها في التهدئة، وتوجه سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى بغداد، والتقى قيادات وكبار مسؤولي العراق الشقيق، وجاءت تصريحات سعادته لتعكس الحرص القطري على أهمية خفض التصعيد وإدارة الأمور بحكمة، وإبعاد بلاد الرافدين العريقة عن أن تكون ساحة للصراعات السياسية والتصعيد في المنطقة، وقبل هذا وبعده دعم دولة قطر للعراق وشعبه وسيادته ووحدة أراضيه، والاستمرار في تقديم كل ما يسهم في نمو الشعب العراقي وازدهاره.
إن هذا النشاط الدبلوماسي القطري يؤكد ثوابت الدولة بضرورة توقف الصراعات، وأن تتكاتف الجهود لتحقيق الأمن الجماعي المشترك في المنطقة، وإعلاء صوت الحكمة وتغليب لغة الحوار، كون الشعوب هي المتضرر الوحيد من نزاعات السياسة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.