الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
07:20 ص بتوقيت الدوحة

الطريق لتحقيق الرؤية

الطريق لتحقيق الرؤية
الطريق لتحقيق الرؤية
في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، حلّت رؤية قطر الوطنية 2030 في المرتبة الثامنة عالمياً بمؤشر رؤية الحكومة طويلة المدى، الواقع تحت مظلة تقرير التنافسية العالمية 2019. ويضمّ التقرير 141 دولة؛ حيث تفوّقت قطر على 133 دولة حول العالم، ويقدّم ذلك دليلاً على نجاح الدولة في التخطيط طويل الأجل؛ الأمر الذي يوفر ضمانة لاستدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يساهم في تلبية الاحتياجات والتطلعات للجيل الحالي والأجيال المقبلة، كما يكفل الأمن والاستقرار وتكافؤ الفرص.
واستكمالاً لهذا العمل الطموح، يضيف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قوله: «لا يمكننا إنجاز النهضة وإيصال وطننا إلى مصاف الدول المتقدمة إذا لم نولِ الإنسان جلّ اهتمامنا، فهو عماد أية نهضة، والعمران لا يُقاس بالمباني والمرافق فقط، بل بقدرة البشر على تخطيطها وبنائها وصيانتها، والمدارس التي تعلّمهم، والجامعات التي تخرّجهم، وبنوعية التعليم والثقافة، والقيم السائدة والأخلاق».
ويتضح من تركيز كلمة سمو الأمير الاهتمام بالمضمون والتركيز عليه، فيما يرتبط بالعمران الذي يمكن التحكم به، والقيم الأصيلة التي تبقى داخل الإنسان وتبلور تصرفاته، وتبقى هي الجانب الذي يتم العمل عليه من أجل حماية النهضة والعمران، فالدور الذي يتبع التأسيس والتجهيز أن يكون الشعب -مواطنون ومقيمون- قادرين على تخطيطه وبنائه وصيانته؛ فقد ربطها سموّه بالدور المهم للمدارس والجامعات في مرحلة ما قبل البناء والتطوير وما بعدها، فهم من يخطط، وهم من يتابع، وهم من يصونها ويحميها، وما يرتبط بذلك؛ حيث يتحول التعليم والثقافة إلى قيم سائدة ترتبط بقضية الأخلاق، التي تساهم في حماية الدول من الفساد المالي والإداري، سواء أكان مقصوداً أم غير مقصود.
فالأخلاق تزيد من قدرة الأفراد على التسلح من أجل المحافظة على البلاد، لتكون هي صمام الأمان الذي يحمي المجتمعات ويحمي البلاد، وتكون هي طريق تحقيق التنمية والاستدامة، والوصول إلى الرؤية؛ فالأصل في تميّز الموارد البشرية، وقدرتها على المحافظة على الإنجازات والمكتسبات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.