الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
06:46 ص بتوقيت الدوحة

التعامل مع التحديات لتحقيق الرؤية

التعامل مع التحديات 
لتحقيق الرؤية
التعامل مع التحديات لتحقيق الرؤية
عندما نسترجع كلمات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي قال فيها: «إننا نسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وقد استفدنا عند إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، من تجربة الاستراتيجية الأولى، وراعينا الظرف الإقليمي الجديد» يتبادر إلى أذهاننا أهمية ثبات الرؤية، وضرورة تغيير الأساليب لا الأهداف، ففي دولة قطر وضعت الدولة أهدافاً للوصول للرؤية الوطنية، بموجب القرار الأميري رقم «44» لسنة 2008، تم اعتماد الرؤية الشاملة للتنمية لدولة قطر «رؤية قطر الوطنية 2030»، وذلك باعتبار التنمية الشاملة هي الهدف الأساسي لتحقيق التقدم والازدهار للمواطنين، حيث تهدف رؤية قطر 2030 إلى تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.
وتُعنى هذه الرؤية بالنتائج المستهدفة، وتوفر إطاراً عاماً يتم من خلاله إعداد الاستراتيجيات الوطنية والخطط التنفيذية الأكثر تفصيلاً، وتضع هذه الرؤية السمات المحددة للمستقبل، موضحة التحديات الخمسة الرئيسية على النحو التالي: التحديث مع المحافظة على التقاليد، فلا اجتهاد في هذا المجال، والجميع سواء أمام المحافظة على التقاليد المحلية التي تكسب المجتمع خصوصيته، ثم احتياجات الجيل الحالي واحتياجات الأجيال القادمة، فلا مغامرات تدفع ثمنها الأجيال القادمة، ومن التحديات النمو المستهدف والتوسع غير المنضبط، ومسار التنمية وحجم ونوعية العمالة الوافدة المستهدفة، فتظهر السمات المحددة وجودة معايير العمالة الوافدة بما يتسق مع توجهات الرؤية، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة وتنميتها، التي تعالج جميعاً بتوازن واتساق يراعيها جميعاً، كما أنها تصون الحريات العامة والشخصية، وتحمي القيم الأخلاقية والدينية والتقاليد، وتكفل الأمن والاستقرار وتكافؤ الفرص، وتستشرف الرؤية الوطنية الآفاق التنموية، معتمدة على ركائزها الأربع:
«التنمية البشرية»: تطوير وتنمية سكان دولة قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر.
«التنمية الاجتماعية»: تطوير مجتمع عادل وآمن، مستند على الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية، وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى، ولعب دور مهم في الشراكة العالمية من أجل التنمية.
«التنمية الاقتصادية»: تطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي، قادر على تلبية احتياجات مواطني قطر في الوقت الحاضر وفي المستقبل، وتأمين مستوى معيشي مرتفع.
«التنمية البيئية»: إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة، وفقاً لكلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتأكيده على تحقيق الرؤية، وخاصة ما يرتبط بالتنمية البشرية في قوله: «وبالرغم من تخفيض النفقات فإن الموازنة العامة للدولة تواصل الاهتمام والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، وخاصة التعليم والصحة، والاستثمار فـي البنية التحتية»، فالوصول لأي رؤية أو أهداف يكون صعباً وشاقاً، ويحتاج التعامل مع التحديات وتذليلها بوضوح الرؤية والاستمرار، ليكون الطريق للوصول وتحقيق الأفضل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.